الرئيسيةشايفينكم (رصد الحياة)

أبو علبة لـ”الحياة” : القرار الحكومي يغيب عنه دراسة الاثر الاجتماعي وستكون كارثية

الحياة نيوز – محمد بدوي – أوضحت عبلة أبو علبة الأمين الأول لحزب الشعب الديمقراطي الاردني “حشد” للحياة حول رأيك في موضوع تعديل قانون دفاع 6 وآثاره على العمال بصفة عامة وما هو المطلوب من الحكومة الآن للخروج من المأزق الاقتصادي بسبب جائحة كورونا حيث قالت :-
إن التعديلات التي تضمنها البلاغ رقم (6) فيما يخص تنظيم العلاقة بين العمال واصحاب العمل تفتقر إلى التوازن والوضوح, وأعطت لأصحاب العمل حرية التحكم بأوضاع العمال وفقاً لمصالحهم, ذلك أنها رفعت الحماية عن قطاع العمال وصغار الموظفين وهو القطاع الاضعف والاكثر عرضة للتهديد المعيشي سواء من خلال تخفيض الاجور وفق النسب الواردة في البلاغ أو من خلال فصلهم والاستغناء عن خدماتهم, في ظرف وطني شديد القسوة على معظم الفئات الاجتماعية, حيث تحتاج هذه الفئات إلى حماية حقها في العمل والعيش الكريم.
إن سعي الحكومة للحفاظ على مصالح اصحاب العمل واستمرارية عمل المنشآت الاقتصادية ” كما ورد على لسان اكثر من مسؤول في وسائل الاعلام “, يتطلب اجراءات متوازنة في هذا الظرف الدقيق ومسؤولية وطنية عالية تجمع بين تحقيق هذا الهدف, وبين حماية مصالح آلاف الأسر التي تعتمد في حياتها اليومية على الرواتب الضئيلة اصلاً للعمال وصغار الموظفين.
السؤال الكبير الذي يطرح نفسه في هذا السياق هو: لماذا لم تلجأ الحكومة إلى مساعدة المنشآت المتعثرة والاكثر تضرراً من تداعيات الوباء, وذلك من خلال المبالغ التي رصدها البنك المركزي لهذه الغاية, انه لمن المقلق حقاً ما سمعناه على لسان رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب – حول هذا الموضوع حيث أفاد بمعلومات تقول ان ادارات البنوك وجهت المبالغ لكبار الرأسماليين والاستثمارات الكبرى وليس للمنشآت المتوسطة والصغيرة المتعثرة… وبدلاً من أن تتدخل السلطة التنفيذية لتصويب هذا الوضع, فقد لجأت الى جيوب العمال الفقراء وصغار الموظفين.
اودّ التأكيد هنا ايضا أن القرار الحكومي يغيب عنه تماماً دراسة الاثر الاجتماعي والنتائج المعيشية المترتبة عليه والتي ستكون كارثية, ليس فقط بسبب انتشار الفقر والبطالة على نطاق واسع بل بسبب تعميق الصراع الاجتماعي والتفاوت الطبقي الهائل وما سيترتب على ذلك من خلخله عوامل الاستقرار الداخلي.
للخروج من المأزق الاقتصادي الذي بدأ قبل جائحة كورونا, لا سبيل الاّ بالاعتماد على تعزيز كل مقومات الانتاج الوطني: زراعة وصناعة وسياحة.. وهذا يتطلب إعادة تنظيم خطة اقتصادية مع ذوي الاختصاص وممثلي القطاعات والمؤسسات.
ان مثل هذه المعركة الوطنية لا يمكن ان تدار في غرف مغلقة من قبل السلطة التنفيذية دون مشاركة القوى الاجتماعية والسياسية والمتخصصين الاقتصاديين وهم كثر.. آخذين بعين الاعتبار مراجعة الاتفاقات والعقود المبرمة مع الجهات الدولية ومنظمة التجارة الحرة, والعدوّ الصهيوني باتجاه الالغاء والتعديل بما يتوافق والمصلحة الوطنية الاردنية.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى