آراء وكتاب

تأملات من داخل الحجر

بقلم : إسماعيل الشريف
– قد يكون اضطراب العالم هذا كله سببه أن 1% من سكان العالم الذين يحصلون على 50% من موارده يريدون أكثر.
– نصيحة، في المستقبل قد لا يكون لأسهمك وعقاراتك ومالك أية قيمة، لن تبقى سوى إنسانيتك، ساعد أخاك، ومهما فعلت لن تصل إلى أبو الدرداء حين تبرع بأجمل بستان في المدينة، وتخلى عن ستمائة نخلة مقابل نخلة واحدة في الجنة.
– كلما اتحدت الإنسانية في وجه وباء كورونا ستكون الفرصة أكبر للتغلب عليه، وكلما أسرعنا في ذلك سيعود العالم مرة أخرى للاقتتال.
– تبًا للسياسة إذا كنت سأحصل بدينار على ثلاثة كيلو خبز مع التوصيل المنزلي. يقول علماء الاقتصاد بأن الإنسان قد يتخلى عن حريته مقابل وجبة قد لا تسد رمقه.
– هنالك من علماء السياسة من يرى بأن أنجح نظام سياسي هو القائم على الهرمية والأنظمة الصارمة، حيث لا مجال لمناقشة التعليمات ولا حرية ضمن الحدود التي يقررها النظام، ويستدلون على نظريتهم بأن أقسام الإنتاج في المصانع قائمة على التعليمات الصارمة ولا تنجح إلا بهذه الطريقة، شاهدنا ذلك في الأردن في الأسابيع القليلة الماضية.
– لا أحد شعر بلذة تركه للتدخين مثل مدخن سابق أثناء الحجر؛ ففي السجن شعر بأنه نسر يحلق في السماء، ومعظم الذين كسروا الحجر خرجوا مجرورين بسلاسل عادتهم التي تتحكم فيهم.
– كل حكومة فشلت في وضع مواطنيها على قمة الأولويات حكومة لا تستحق الوجود، حكومتنا نجحت بامتياز في هذا الاختبار الصعب، وردّت بالعمل على قصص الحكواتية الفارغة.
– كشفت لنا الأيام الصعبة عن مواطن قوتنا، والمواطن التي تهدر مواردنا بلا أية فائدة، والمواطن التي سنكون أفضل حالًا لو فعلناها وبنينا شراكة معها.
– نحن نقف على أعتاب تغيرات كبيرة في هذا العالم ستطال كل شيء، عليك أن تعيد التفكير في مبادئك وأولوياتك.
– تستغل الدول العظمى هذا الوباء للحفاظ على مصالحها وضمان استمرار سيطرتها.
– حتى تبقى الإمبريالية مسيطرة، وحتى تعمل آلة الحرب تعمل يجب أن تتوجه الأنظار نحو عدو ما، وفي أزمة الكورونا تم الكشف عن العدو الجديد وهو الصين، ألم يطلق ترامب على كورونا اسم “الفيروس الصيني”، وشهدنا الماكينة الإعلامية تشيطن الصينيين والآسويين.
– يتوسل الساسة ومنظمات المجتمع المدني إلى ترامب ليرفع العقوبات عن إيران حتى تستطيع مواجهة الوباء الذي يفتك بهم، وقد خفي عنهم -بقصد أو بدون قصد- أن العقوبات وُجِدت أصلًا لقتل الناس.
– قد لا تكون للمشاكل مثل الأموال المنهوبة والعتصرية المقيتة والاقتتال الطائفي أية قيمة مقارنةً بالمشاكل المقبلة، العالم يعاد تشكيله ليخضع لحكم موحد بقبضة حديدية لا تعترف بقيم الإنسانية.
– نجح الإعلام في غسل أدمغتنا، وأصبحت عقولنا صفحةً بيضاء جاهزة للبرمجة المقبلة، والشيء الأكيد أن لا شيء يحرك الإنسان مثل الخوف.
– كان كل شيء يتسارع قبل الفيروس فجاء ضربة لغرور الإنسان الذي اعتقد أنه مَلَك كل شيء، حتى انتصرت عليه جرثومة تافهة، أعادت عبر التاريخ قصة النمرود الجبار، الذي كان أول من تجبر وطغى بعبادة الشيطان، فكانت نهايته ببعوضة تافهة دخلت أنفه.
– أتذكر الآية القرآنية: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [سورة الإسراء: 16]، أستحضرها كلما رأيت الثُّلة القليلة من أبناء وطني غير آبهين بتعليمات ونصائح المختصين أثناء الوباء ، وإلى كل من تاجر بألم الوطن.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق