تحقيقات صحفية ومقابلات

بني مصطفى للحياة : بقاء قانون الإنتخاب على حاله قد “يُوسّع” في المال الأسود

الحياة – حاورها محمد بدوي – في لقاء مع النائب المحامية وفاء بني مصطفى حول أهم القضايا التي تعنى وتهتم بالشان المحلي حيث اشارت النائب بني مصطفى بأن بقاء قانون الإنتخاب على حاله سيؤدي إلى إزدحام بالترشّح حيث سيشهد عدد كبير جدا من المرشحين خاصة فيما يتعلّق بالترشّح الشكلي في تكملة العدد بالقوائم المتعددة وهذا سيؤدي إلى توسّع في المالي الأسود على مستوى تكملة القوائم من جهة.
تاليا نص اللقاء :-

*بعد أن أشار الملك خلال إجتماعه بمجلس السياسات حول إجراء الإنتخابات النيابية القادمة في فصل الصيف القادم ، كيف تنظرين الآن إلى المشهد السياسي القادم؟
– أعتقد بأننا لن نخرج عن النسق المعمول فيه رغم كثرة التفسيرات والتحليلات ما لم يكن هناك ظروف قاهرة قد تُبدّل المشهد خاص فيما يتعلّق بفيروس الكورونا المستجد وإذا ما تم إحتوائه أما المشهد كما هو لن يخرج عن النسق المعمول فيه فالسيناريو لن يتغيّر وهو حل المجلس وتستقيل الحكومة وتأتي حكومة جديدة لإجراء الإنتخابات النيابية القادمة.
أما أن تستمر في الشأن العام أو لا تستمر هذا يعود إلى ثقة المجلس القادم بالحكومة الجديدة من عدمها فأنا لا أميل لأي سيناريو خاصة المخاطرة في موضوع “مجلس يُسلّم مجلس” لأن هذا يعني التأثير على نسب المشاركة شعبيا في الإنتخابات النيابية القادمة التي لأن علينا أن نعترف بأن هناك انعدام ثقة بين النخبة السياسية والرأي العام.

*كيف تنظرين إلى حجم المشاركة من مرشحين للإنتخابات القادمة خاصة مع بقاء قانون الإنتخاب على حاله؟
– بقاء القانون على حاله سيؤدي إلى إزدحام بالترشّح حيث سيشهد عدد كبير جدا من المرشحين خاصة فيما يتعلّق بالترشّح الشكلي في تكملة العدد بالقوائم المتعددة وهذا سيؤدي إلى توسّع في المال الأسود على مستوى تكملة القوائم من جهة.
ومن جهة أخرى الضغط على مرشحين للإنسحاب من القوائم وسحبهم منها كما أنه سيكون هناك كثافة بالترشّح “النسوي” فالقانون الحالي قد لا يكون له أي اثر إيجابي على نجاح النساء ولا أتوقع زيادة بأعداد النساء في المجلس القادم بل على العكس قد يحدث تراجع في التنافس بينهن كنا نأمل حقيقة أن يكون هناك تغيير في النهج وطريقة الإنتخاب فبقاء القانون على حاله أدى حقيقة إلى إصابة البعض من المواطنين وفعاليات سياسية وشعبية بالإحباط وكثيرين أيضا لن يترشّحوا للإنتخابات القادمة.

*مع قرب رحيل أي حكومة تظهر أسماء رؤساء وزراء وتحليلات سياسية وإعلامية هنا وهناك عن أسماء مرشحين لمنصب رئيس الوزراء ، بماذا تُعلّقين؟
– الأمر هنا واضح جدا حيث أن جلالة الملك هو فقط من يُقرر تسمية رئيس الوزراء حسب النص الدستوري وأعتقد بأن طريقة الإختيار لن تتغيّر.
والحديث أو التكهّنات من قبل صانوات سياسية أو إعلاميين فلقد اعتدنا عليه فهناك مُريدين لشخص رئيس وزراء مما يدعو البعض للترويج لأسماء أشخاص لكن لا أحد يعلم اسم رئيس الوزراء إلا جلالة الملك.

*هل سنرى ذات يوم حكومة برلمانية أم ماذا؟
– قانون الإنتخاب واضح وأعتقد بأن المجلس النيابي القادم لن يختلف أو لن يأخذ شكلا جديدا عن المجالس النيابية السابقة.

*هل تعتقدين بأن الإخوان المسلمين سيشاركون في الإنتخابات النيابية القادمة؟
– أعتقد أن الإخوان سيشاركون فمن الواضح أن الآراء تميل للمشاركة فقانون الإنتخاب يُتيح لهم أفضلية حقيقة في الإنتشار الشعبي في كل أنحاء المملكة ونحن نعرف بأنهم الأقدر على التنظيم وتشكيل القوائم ،عموما أعود للحديث عن مخرجان هذا القانون أي قانون الإنتخاب فهو محكوم عليه سلفاً ونحن لن ننتظر أي تغيير في قواعد العملية الساسية أوالمشاركة الشعبية.

*أمام كل الظروف التي يمر بها الأردن في ظل فقر وبطالة وأوضاع اقتصادية صعبة وفي ظل إقليم ملتهب ، إلى اين يسير الأردن؟
– نتمنى حقيقة أن نصل إلى بر الأمان ، فلدينا ثقة كبيرة جدا في جلالة الملك الذي استطاع ان يعبر في الاردن الى بر الأمان في ظل ظروف صعبة وقاهرة مرت على الوطن في سنوات سابقة والأردن عصي على المؤامرات فمواقف هذا الوطن والقيادة الهاشمية واضحة للعيان فهو عصي دائما على الإبتزاز فمواقفنا دائما وأبدا واضحة ونسير بخطى ثابتة للأمام وما موقف جلالة الملك من صفقة السلام الأمريكية ما يُسمى بصفقة القرن ما هي إلا دليل واضح على أن هذا الوطن صامد وسيبقى صامد ولن يخضع للإبتزاز فمواقفه كالجبال شامخة.
لكن من المفروض الآن التركيز على الإصلاح الداخلي فباعتقادي أن مفتاح الحل للأردنيين هو الإعتماد على الذات وتحصين الوطن وتمتين الجبهة الداخلية فتحصين الأردن يكون بشعبه فالشعب يتصدى أيضا للمؤامرات.
أما التراجع الإقتصادي الذي نشهده فهو أكبر مشكلة حقيقة فهناك البطالة والفقر فهذه المشاكل ممكن لا قدر الله ان تعصف بأي بلد في العالم وما محاولات الحكومات إلا محاولات خجولة جدا للخروج من الأزمة الإقتصادية نحن نعي تماما بأن هذه المشاكل لا تُحلّ بعصا سحرية لكن من المنطقي والبديهي أن تكون هناك حكومة تمتلك منهاج ورؤى حقيقية وخطط استرتيجية لوضع الحلول وأن تكون هناك خطط عملية على أرض الواقع لا مجرد تنظير.
أتمنى أن يكون المستقبل أفضل بكثير مما نحن عليه الآن وأتمنى ان نتجاوز المخاض الصعب الذي نمرّ فيه إن الاردن دائما وابدا كان وما زال وسيبقى بإذن الله ينجو من أية ظروف بحكمة قيادته ووطنية أبناء شعبه الكرام.

*نسمع بين الحين والآخر عن وجود قضايا فساد لكن فعاليات سياسية وشعبية تتسائل أين هم الفاسدين؟
– مع الأسف الشديد لا نأتي إلا “من الجمل إذنه” باختصار شديد نعي تماما وتابعنا قضية الدخان وكما تدل المؤرات أن هناك ملايين الدنانير قد ضاعت لكننا نرى ونشاهد أن القضية تراوح مكانها حيث أننا شاهدنا إما حالة وفاة أو خروج شخص فالقضية تراوح مكانها وأرقام متواضعة جدا فيما يُسمى بالتسوية.
مع الاسف كل التشريعات التي أنجزت لصالح تعزيز دور هيئة مكافحة الفساد وتوسيع نطاق عمل مكافحة الفساد لم نرى او نلمس انعكاسات إيجابية لهذا الموضوع أو متابعة ملف الثراء الغير مُبرر فأين نحن من هذا كلّه ما نحتاجه اليوم هو تفعيل للنصوص ولا بد من إرادة قوية جدا لإنجاز هذه الملفات بصورة كبيرة لنتمكّن من إعادة الثقة للرأي العام بأن هناك مكافحة حقيقية للفساد فهذا مطلب وضرورة لإعادة الثقة بين الأردنيين وكافة سلطات الدولة.

تابعنا على نبض
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق