آراء وكتاب

إرْبِدْ .. أنتِ .. الكَبِدْ

الحياة نيوز- بقلم : عوض ضيف الله الملاحمه – وطني الحبيب تَشظى ، حتى يَبرأ ، ويَشفى ، من بعد سُقام ، به ألمَّ ، وأدمى . ها هي زهرة الوطن تُعزلْ ، عروس الشمال ، مُنجبة الرجال ، صانِعة الأبطال ، المُشاركة في تحرير سهل حوران ، وبلاد الشام ، ووطننا الغالي ، من المحتل الفرنسي والمحتل البريطاني . المدافعين رجالها عن فلسطين الحبيبة . ملجأ الثوار من الاستعمار الفرنسي ، ومزودتهم بالسلاح والقمح .

إربد الحبيبة ، أنتِ الكبد ، لا تَجزعي ، ما أصابكِ ، أصاب الوطن ، كُلنا جسد واحد في الرخاء ، والمِحن . إربد ، ها هو الاقحوان يتفتح ، وسهولكِ ، ترتع فيها العصافير وتصدح . والفراشات تتراقص وتمرح . سهولكِ الخضراء الممتدة تلتصق بالفضاء ، وأعشابكِ البرية فيها شفاء من كل داء . حدائقكِ الغناء ، وكرومكِ بدأ يلوح قطاف ثمارها ، مُنعشة عطور وردوها وأزهارها . إربد ، يا قَمحنا ، وخُبزنا ، وزَيتوننا ، ورُماننا ، وتِيننا ، وكل أنواع فاكهتنا . إربد ، أيتها المعطاءة .. إربد بلد الكَرَمِ ، والكُرُوم .

إربد ، يا بلد الرجال الأحرار ، إربد وصفي التل ، الرمز الوطني الاردني الأجلّْ . إربد تُرابك مجبول بدم الشهداء الجسورين الأبطال ، الذين لا يهابون الموت . إربد سُمُوُّكِ مُستمد من شهدائنا ، أبطالنا . إربد ، أنت من خَضّبَ وخَصّبَ ترابكِ الشهيد البطل/ راشد حسين الزيود ، دِفاعاً عنكِ ، دحنونك الذي رَشَفَ دَمَهُ الذي نَزَفْ ، لم يَجِفْ ، دمه لم يجف بعد ، وبطولته وجرأته وإقدامه لم يحن ان ينسى بعد . إربد ، هل تتصوري أننا نترُكُكِ !؟ أو نَهْجُرُكِ !؟ إربد يا موطن أصدقاء عمري ، لا بل مُنجبة أخوة لي بالإختيار . إربد ، بلد صديقي المَفتُون فيكِ ، المرحوم الشاعر فاضل الزعبي ، الذي تغنى بسهولكِ ، وفِلاحَتَها ، وفَلاّحِها حيث قال :-

فَلاّحنا .. يِحْصُدْ ذهب .. يُرْجُدْ ذهب.. يْذَرّي ذهب ..ويْگيل من طِيبُه ذهب ..يا مَكْرَمُه ..الذهب غالي .. وزنه بالقِيراط ..وفَلاحْنا بالصَاع گيلُه ..يْگيل صَاعُه ..بذكر الله والنبي ..وزْغَارْنا يرُدّوا وَراه.. الله واحد .. الله واحد ..مَالُه ثاني .. مَالُه ثاني ..يِسْتَنّْوا البْرَاكَه بفرح ..وكُلْمِنْ فَرَدْ شُفّْالُه يسْتَنّْى .. وصاحب الدگانه يِسْتَنّْى مَعَاهُمْ ..حَضّْرْ إشْواله .. وگفُوفْ مِيزانه ..صَواني .. وِشْوَيِةْ حجار ..سَمَّاهِنْ وزن ..عَ ذِمّْتُه .. وما حدا منا گذبه ..بَسْ كان يرضي زْغَارْنا …

وقال :- يَاريتْ .. تَنهيده تِطلع من قَلِبْ مِشتاق .. يا رِيتْني زيتونه بِگرومك حَرِيمَه..وِلَ بِيرْ ..يِعَلِّم الحِلوات .. نَشْلْ إلمي ..وِلَ دحنونه ..عَ تله .. ورا دَارنا..تقطعني حِلوه ..من بَناتگ.. تِمْسَحني فوق خدوِدها ..وتُشبكني مع شَعراتها .. وأذبل .. وأموت ..يا رِيتْني ..موقع أرض مهجور..بِترابگ حَرِيمَه ..مَتروك للعِجّْالْ يسْرَح فيه ..والراعي .. يِتْرَنّْمْ عَ نَايه ..لَحِنْ إيبگي ..ولَحِنْ إيفرِّح..ولَحِنْ يِقْلِبْها ..للدِنْيا غَناني..ودَبكة جُوفيه ..وزَغاريتْ إللي سِمْعَنُّه ..تْرُدْ الرُوحْ للميت ….الخ …. ومات فاضل ، في جِنان الخُلدِ إن شاء الله .

إربد لن أُعَدِّدَ أبطالكِ حتى لا أنسى أحداً وألومَ نَفسي قَبل أن أُلامْ .إربد المفرق تَرْقُبُك ، وعجلون تَسْنِدُكِ ، وجرش تَحْضُنُكِ ، وعَمّان تَنْجِدُكِ والزرقاء تَأويكِ ، والسلط تَحْمِيكِ، ومأدبا تَرْقِيكِ ، والكرك تُنادِيكِ ، ومعان تُواسِيكِ ، والعقبة تَعزِف ُلحن السِمْسِمِية الجميل المطرب الحزين تفاعلاً مَعَكِ . إربد الحبيبة ، سَتزول الغُمة ، وتَعود الهِمة . إربد سَينزاح الكابوس ، وتعودين العروس . إربد يا مدينة الهيل والخيل ، لن يطول الليل ، وسيبزغ فجر العافية ، وسيشفى ، ويتعافى كَبِدُ الوطن .

تابعنا على نبض
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق