آراء وكتاب

(clap ) تعني تصفيق .. وأكثر

الحياة نيوز- بقلم : عوض ضيف الله الملاحمه – سلوكيات الناس ، وأفعالهم ، غريبة أحياناً ، ومتناقضة أحياناً أخرى ، وفي حالات تكون سطحية ، او ساذجة ، او عفوية ، او خبيثة ، او ربما غير مُدْرَكٍ كُنهها ، وأهدافها ، وغاياتها ، ودوافعها .

كما ان للناس غايات ، واهداف ، ومصالح ، هي التي توجه سلوكياتهم ، وتحكمها ، وتسيطر عليها ، وتوظفها لتحقيق الغاية ، او الهدف .

وعليه فان الناس يختلفون ، ويتباينون فيما بينهم ، فمنهم مستقيمي السلوك ، لديهم مُحددات تضبط سلوكياتهم ، وتُوجهها ، وتُلجمها أحياناً ، خاصة إذا كانت غير مشروعة ، او غير شريفه ، او تتعارض ، وتتناقض مع قيم الشخص صاحب القيم ، والمباديء .

وهناك أُناس أخلاقهم سيئة ، وضمائرهم معدومة ، لا ضوابط لهم ، ولا مُحرمات لديهم ، ميكافيليي النهج ، الغاية عندهم تبرر الوسيلة . وهذا النوع السيء من الناس ، همهم ، وشغلهم الشاغل ، الوصول لأهدافهم ، التي في الغالب تكون انتهازية ، غير شريفة ، وليس من المنطق ان تطلب من إنسان يسعى لهدف غير شريف ان تكون وسيلته لتحقيق هذا الهدف شريفه ، او نبيلة ، او مشروعة ، او محترمة كحدٍ أدنى . لأن النُبل يظهر ويتجلى عند أصحاب القيم ، الذين تكون اهدافهم ، وغاياتهم نبيلة ، مشروعة ، وعليه يجب ان تكون وسائلهم بِنُبل قيمهم .

في مجتمعنا الاردني ، ومع التردي المتسارع للقيم النبيلة ، بدأت تظهر سلوكيات ، وتصرفات ، غير اخلاقية ، وغير محترمة ، وغير شريفة ، غريبة على مجتمعنا ، الذي كان يتميز ، ويرتقي بقيمه ، إذا ما قورن بكثير من المجتمعات المشابهة له . ظهر عندنا سلبية قاتلة ، سيئة ، رخيصة ، رُخص من يمارسها ، ألا وهي ( التسحيج ) او التصفيق ، والمسحجون او المصفقون هم الذين يتقنون ، ويتفننون ، ويمتهنون ، دور الأذناب ، التابعين ، الرخيصين ، الذين تحكمهم ، وتسيطر عليهم ، وتسيرهم ، رغبات رخيصة ، وغايات أرخص ، وهؤلاء يضعون نِصب اعينهم الوصول ، وتحقيق اهدافهم ، باي ثمن ، والثمن هو التخلي عن القيم والكرامة ، ومحو شخصياتهم ، ونبذ كرامتهم لتحقيق المكتسب ، الذي يبغون الحصول عليه .

وهنا علينا ان نعود ونتأمل في عنوان المقال ، ومحوره كلمة ( Clap ) باللغة الإنجليزية ، والتي تعني باللغة العربية كمعنى التصفيق ، ولفظاً مصادفة( كلاب ، جمع كلب ). وما أكثر ال ( Clap ) في بلدنا سواء كانوا ال….. الحقيقية ، ( لكن الوفاء يتبرأ منهم ) ، او انها تعني معناها الفعلي باللغة الإنجليزية وهم المُصفقون ، والنوعين لا يختلفان كثيراً عن بعضهما ، بينهما قواسم مشتركه كثيرة أساسها التخلي عن ، والتجرد من الأخلاق والقيم الحميدة .

لأمانة النقل و الأقتباس ، العنوان مقتبس من صفحة الشاعر الاردني المتميز ، المُغيب ، الذي لم يأخذ قَدّْرَه الحقيقي الذي يتناسب مع شاعريته ، في بلده ، الأستاذ صيام المواجده ، الذي تُذكرني أشعاره بعمالقة الشعراء العرب القدامى .

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى