مدونة الأردن

ذكرى وفاة معالي المرحوم صالح رفيفان المجالي

الحياة نيوز – يصادف اليوم  ذكرى 32 لوفاة الوزير السابق صالح رفيفان المجالي، الذي توفي في 3 – 12 – 1983. يذكر أن المجالي المولود في مدينة الكرك عام 1910 شغل عدة مناصب حيث تدرج من وظيفة مساعد رئيس ديوان في وزارة الداخلية إلى مدير ناحية ومدير قضاء ومتصرف كما انتخب نائبا في مجلس النواب لمدة 4 دورات وفي مجلس الأعيان 3 دورات. واشترك المرحوم المجالي في الوزارة أربع مرات، وشغل منصب أمين عام مجلس شيوخ العشائر لدى تأسيسه، ومن تثم عين مستشارا للملك الراحل الحسين بن طلال للشؤون العشائرية وعرف عن الفقيد أنه كان عصاميا زاهدا ولقب بـ “الوزير الفقير” نظراً لأمانته وإخلاصه لوطنه.

الحياة تعيد نشر ….

من الرعيل الاول .. صالح رفيفان المجالي : أمين عام مجلس شيوخ العشائر

الدكتور محمد محمود العناقرة

إن حياة بلا دور هي من دون شك حياة بلا معنى بالنسبة للأفراد وللشعوب حيث يعتمد سلامة الدور وقدرته على تأدية واجبه ورسالته بمدى إدراك هذا الوجود. لقد آمن صالح رفيفان المجالي بالأرض الأردنية فحدب عليها ، كيف لا وهو النموذج للمواطنة والانتماء فغدا صفحة من صفحات تاريخ هذا البلد المشرقة.

تنتمي عائلة المجالي إلى الصحابي الجليل تميم الداري حيث استوطن أحفاده مدينة الخليل وتولوا فيها جمع ما يسمونه “الودي” لإصلاح مقامات الأنبياء والرسل في تلك المنطقة ومساعدة الفقراء والمحتاجين فتوسعت مناطق نفوذهم بحيث شملت منطقة شرق الأردن وفي ذلك الحين انتدب أحد المشرفين على هذه الجباية ويدعى “شديد” ليتولى جمع “الودي” من قبائل شرقي الأردن وتتابعت سفراته إلى تلك المنطقة فلما أنس بهم وتعرف على طباعهم وعاداتهم طاب له المقام فاستوطن في مدينة الكرك وتزوج من امرأتين الأولى من عشيرة الشوابكة والثانية من عشيرة اليزايدة من سكان البلقاء فأنجب أربعة أولاد أكبرهم جلال جد عشيرة المجالي الذي ينحدر منها صالح رفيفان المجالي.

ولد صالح رفيفان المجالي في ريف الكرك عام م1910 وكانت ولادته في بيت من الشعر وقد كتب المرحوم صالح المجالي في مذكراته حول حدث ولادته فقال: كانت ولادتي في بيت من الشعر وأقول ذلك معتزاً لم تكن والدتي من عائلة أبي – المجالي – كانت من عشيرة أخرى – البطوش – وهناك شبه كبير بين طفولتي وطفولة ابن عمي المرحوم هزاع – رئيس وزراء الأردن الأسبق – ويعني بذلك أن القاسم المشترك بينهما خوؤلة كل منهما من غير عشيرة المجالي فوالدة أبي من البطوش ووالدة هزاع من عشيرة الونديين – من عشائر البلقاء.

عشتُ بين أخوالي أحد عشر عاماً تعلمت خلالها على أيدً خطيب (مدرس خاص يدرس القرآن الكريم والحساب) القراءة والكتابة وحفظ القرآن والحساب. في الواقع كانت حياتنا تختلف عن الحياة اليوم فالطفل لم يكن ينعم بوسائل الراحة التي ينعم بها طفل اليوم. بل كان يعيش طفولته وهو يعاني من الجوع والتعب والحياة الخشنة.

إنني أذكر جيداً أول يوم دراسي لي عندما حضر أحدهم وقال لي أنه رأى في القرية بعض أولاد العشيرة يجلسون وشيخ – خطيب – يدرسهم القرآن. وعندها شعرت بالغيرة وأحببت أن أخوض هذه التجربة وبالفعل هيأت نفسي في اليوم التالي باكراً وطلبت منه أن يأخذني للمدرسة وعندما وصلت إلى الخطيب اكتشفت أنه كان عليَّ أن أحمل طعاماً وجاعداً لأجلس عليه وقد احتفى بي الشيح وأعطاني لوحاً لأكتب عليه خمسة حروف من الأبجدية فربطت اللوح في رقبتي وعدت أدراجي فرحاً إلى بلدتنا – بيت الشعر – الذي يبعد عن المدرسة عشرة كيلو مترات مشياً على الأقدام ثم انتظمت بعدها في المدرسة. فأصبحت أمشي المسافة يومياً ذهاباً وإياباً.

ويتابع المرحوم صالح المجالي كما ورد في مذكراته التي تولى مهمة جمعها وتمحيصها نجله الأستاذ راتب صالح المجالي فيقول: عشت طفولتي الأولى في جو ريفي أقرب إلى البداوة مجتمع زراعي عشائري مليء بالمنافسات القبلية الكريمة المبنية على البطولات والكرم والصفح والتسامح وقد تعلمت في هذا المجتمع ركوب الخيل كما تعلمت أن القانون ليس هو كل شيء في هذه الحياة وأن للعرف والعادة والعلاقات الإنسانية أهمية كبرى في حل القضايا والمشكلات لا تقل عن القانون وخاصة في المجتمعات القبلية والعشائرية. طفولتي الأولى أيام هنيئة مازلت أحن إليها وأذكرها بكل فخر واعتزاز ، عدت إلى الكرك وأظن أن ذلك كان في نهاية عام م1920 حيث انتظمت في المدرسة الرسمية مدرسة الكرك فتطور شكل حياتي هنالك وأصبح أكثر سهولة ونعومة لكنني لم أنسَ القواعد التي درستها طيلة سبع سنوات على يد الخطيب فبرزت في القرآن والخط والحساب على جميع الطلاب وفي عام م1924 وبعد مجيء سمو الأمير عبد الله أمير شرقي الأردن صدرت إرادته بإلحاق عدد من أبناء وجهاء العشائر بمدرسة السلط للدراسة فيها دراسة ليلية وتم اختياري وأخي حابس وأربعة من أبناء الكرك بالالتحاق بهذه المدرسة التي استقطبت مدرسين لها من علماء عصرهم في شتى نواحي العمل من البلاد العربية المجاورة.

بعد أن أكمل المرحوم صالح رفيفان المجالي دراسته الثانوية في مدرسة السلط عام 1928 بقي أربعة أعوام دون عمل وبتاريخ 10 ـ 10 ـ 1932 تم تعيينه بوظيفة كاتب متصرفية الكرك وبقي في عمله مدة أحد عشر عاماً بعدها تم ترفيعه إلى وظيفة مدير ناحية في دير أبي سعيد. وبعد حوالي عامين ونصف تم ترفيعه إلى وظيفة قائمقام في مدينة الطفيلة ثم قائمقام في عجلون.

وهناك شهادة حق لابد من ذكرها وهي أن نشأة صالح المجالي كانت في بيت والده الشيخ رفيفان محمد المجالي شيخ من شيوخ مدينة الكرك وقد تحدث الأستاذ راتب المجالي قائلاً: “كان والدي صالح قريباً من قلب والده يسر إليه بما في نفسه وكان يميل إليه. لقد كان يعيش حركة ونشاطات والده وأعمامه من قرب وكان يتأثر ويؤثر بالأحداث الجارية من حوله ثم ينخرط بالوظيفة ويتدرج في هذا المجال نتيجة ثقة ورضاء رؤسائه عنه ، لقد عاش في مدرسة والده الشيخ رفيفان المجالي ، مدرسة الحياة الكبرى. ولقد انغمس صالح في هذه المدرسة إلى أذنيه وعاشها بكل محتوياتها ، تجول في ملاعبها. كانت مدرسة ريادية اغترف من مناهلها كل نافع وتزود من مجالسها بالمعرفة. يستمع إلى قصص بطولات أهله ويتغنى مع أقرانه من أبناء عشيرته أمجادهم وتهيأت له في هذه المدرسة كل أسباب التعلم والتدريب. انتقل صالح رفيفان المجالي خلال مسيرة عمله من وظيفة إلى أخرى ومن موقع إلى آخر وتتغير طبيعة عمله من حاكم إداري إلى مناصب وزارية وبرلمانية رفيعة الشأن يشارك في مؤتمرات واجتماعات على المستويات الدولية والعربية والأردنية ، ينخرط بالحياة العامة من أوسع الأبواب خرج إلى الحياة في ظل الدولة العثمانية وواكب تأسيس إمارة شرق الأردن وإعلان المملكة الأردنية الهاشمية ، عاش فترة الانتداب البريطاني في هذه البقعة من الأرض وحضر استبدال الانتداب بالمعاهدة البريطانية في هذه البقعة من الأرض وواكب استبدال الانتداب البريطاني بالمعاهدة البريطانية ، شاهد بزوغ شمس الاستقلال. كان في مركز المسؤولية أثناء إعلان الوحدة المقدسة بين الضفتين ثم عمل فترة من حياته الوظيفية في الضفة الغربية التي كون فيها صداقات حميمة وعلاقات وطيدة عاش انتصار الكرامة وشاهد أبناء شعب الأردن يطالبون بالاستقلال بأصوات عالية تشق عنان المساء. كما شاهدها وهي تنطلق في الشوارع تهلل للنصر عندما نالت الاستقلال وإلغاء المعاهدة.

عاش أيام الهزيمة … وانكسار خاطر إخوانه في الضفة الجريح وهم يشاهدون الصهاينة يدنسون الأقصى ويقف حرس حدودهم على الجانب الغربي لنهر الأردن الخالد. صفق للجيوش العربية وهي تعبر النهر الخالد للتصدي لغطرسة الصهاينة وكان مركز عمله الخليل عندما كان الجيش العربي حوله وعلى بعد خطوات منه يزرع الشهداء على ثرى فلسطين المقدس ، وانكسرت نفسه وهو يشاهد الأنظمة تتدخل بكل الوسائل في شؤون أنظمة عربية شقيقة دونما سبب مبرر.

كان وزيراً حين وقع مع الوزراء اتفاقية التضامن العربي والتي تتضمن دعماً عربياً للأردن بدلاً من المعونة البريطانية وتفاجأ عندما أوقفت هذه الدول العربية هذا الدعم لقد شاهد بأم عينه نهوض المدارس والجامعات في بلده كان هذا الرجل يقرأ كتبه المدرسية على ضوء لوكسات في شوارع الكرك ولكنه شاهد بعد حين تغطية التيار الكهربائي لجميع أنحاء الأردن.

وبالعودة للتدرج الوظيفي في حياة المرحوم صالح المجالي تجده يتابع مسيرة كفاحه في خدمة وطنه وأمته عندما جاء حاكماً عسكرياً لمنطقة الخليل ومتصرفاً في كل من البلقاء وإربد ومعان ونابلس كما شغل منصب مساعد وكيل وزير المالية ومراقب للشركات في وزارة المالية. وقد شارك المرحوم المجالي في خمس وزارات ففي حكومة السيد سعيد المفتي الرابعة كان وزيراً للمواصلات ، وكذلك في حكومة السيد سليمان النابلسي. وقد جاء وزيراً للداخلية في حكومتي الشريف حسين بن ناصر الأولى والثانية. ونظراً لقدرته على شغل المناصب القيادية فقد عَمًلَ كأميناً عاماً لمجلس شيوخ العشائر برتبة وزير وكذلك مستشاراً لجلالة الملك في شؤون العشائر وعاداتها. وقد تم انتخاب المرحوم صالح المجالي ليمثل أبناء الكرك في البرلمان الأردني في ثلاث دورات انتخابية كانت في الأعوام 1956 ، 1961 ، م1963 وكذلك تم تعيينه عيناً في مجلس الأعيان الأردني ثلاث مرات بعد ذلك أصبح عضواً في اللجنة التنفيذية للاتحاد الوطني.

عُرف عن المرحوم صالح إرفيفان المجالي العديد من الصفات والسمات التي كانت لصيقة بشخصيته والتي اكتسبها من مدرسة والده الشيخ إرفيفان المجالي وهذه الصفات لم تكن مكتسبة أو متعلمه ولكنها كانت كجزء من طبيعته البشرية. وقد أضاف الأستاذ راتب المجالي حول صفات والده فقال: عُرف والدي بالعديد من الصفات التي كانت دائماً تنعكس في جميع تصرفاته فتلحظها واضحة في تصرفاته منها التواضع وسعة الصدر والهدوء والصبر والمرونة حيث كان جميع أصدقائه ومعارفه يتفقون على أنها صفات أصيلة وطبيعية كان يمارسها دونما تصنع وفي جميع تصرفاته اليومية وقد تعرض صالح المجالي خلال حياته إلى الكثير من المواقف المفاجئة والمصاعب الشديدة والامتحانات الدقيقة والإحراجات والمشاكل والظروف السيئة ولكنه بفضل هذه الصفات تمكن من تطويق كل ما تعرض له وتغلب عليه ولقد أكسبته هذه الصفات سمعة جيدة وهيأت له صداقات كثيرة وكان محل تقدير الجميع له وكانت هذه الصفات سراً من أسرار نجاحاته الكبيرة في تأدية وظائفه والمهمات التي كلف بها ، وعُرف عنه أيضاً سرعته في تلبية حاجات الناس وخدمتهم والانتصار لقضاياهم فكان يستقبل المحتاج بكل بشاشة سواء في مركز عمله أو بيته وفي أي مكان وفي جميع الأوقات يستمع لهذا المحتاج ويعيش معه همه ويناقش معه حاجته فإذا كانت هذه الحاجة منطقية يهتم بها ويتابعها في كل المراكز وعلى مختلف المستويات. وهذا العمل التطوعي كان يأخذ منه كل اهتمام يأخذ من وقته مساحة كبيرة وخاصة بالنسبة له الذي تمكن من تكوين صداقات ومعارف كثيرة وذلك نتيجة لوظائفه المختلفة وتعدد مواقع عمله الشاملة بجميع أنحاء البلاد.

وعُرف أيضاً بحرصه الدائم على المشاركة الفعَالة لإحلال الوئام بين الناس والصلح بين العشائر فقد كان نادراً أن يخلو برنامج صالح اليومي وخاصة في السنوات الأخيرة من عمره وبعد إحالته على التقاعد من الوظيفة من المشاركة في جاهة أو عطوة لإجراء الصلح بين طرفين بينهما خلاف. أو حضور اجتماع لحل مشكلة معينة في منطقة معينة بالإضافة إلى حرصه على احترام مشاعر الناس ومراعاته لعواطفهم وأحاسيسهم ويحرص على مجاملاتهم في جميع المناسبات فقد كان لا يترك أي مناسبة إلا ويشارك بها. بالإضافة لذلك فقد كان صالح المجالي على معرفة بالعشائر وأفخاذها وأنسابها وتقاليدها ملماً إلماماً واسعاً بتشكيلات سكان الأردن ويعد مرجعاً من مراجع القضاء العشائري فهو ابن لعشيرة أردنية لها مكانة بين عشائر الأردن حيث أن طبيعة عمله كحاكماً إدارياً جعلت تماسه شديداً بالقضايا العشائرية وكذلك تنقله في أنحاء البلاد المختلفة مكنته أيضاً من الإطلاع على مختلفة هذه العادات.

ومن السمات الفاضلة في شخصية صالح المجالي طاعته لوالديه واحترامهما ووفائه لذكراهما فقد كان يعتبر رغبة كل واحد منهما أمراً عليه تنفيذه والانصياع له أثناء حياتهما وبقيت توجيهاتهما له منهاج عمل له في حياته وبعد وفاتهما كان باراً بوالده مطيعاً له ومحترماً ومقدراً.

لقد عاش صالح رفيفان المجالي حياة مليئة بالعمل الجاد المخلص لخدمة قضايا وطنه وأمته وعند رحيله هبت رجالات الأردن العظام سعياً لذكر مناقبه وصفاته فقد قال فيه المرحوم أحمد الطراونة: إن كرم معدن صالح رفيفان المجالي وعلو جاهه أوصله إلى أعلى المراكز في القطاعين العام والخاص كان جم التواضع من غير ضعف قوي الشخصية من غير عنف وابتسامته التي لا تفارقه حتى في أحلك الظروف كانت تدل على صفاء سريرته وطيب معدنه ونقائه وحبه للخير وبعده عن الأذى واستعداده لبذل جهده للعمل المثمر كان يتمشى مع تطور الزمن ورقي الحياة. كان أبو راتب يدعو إلى وحدة الصف في المملكة الأردنية الهاشمية دون تفريق أو تمييز بأسلوب عقلاني موضوعي مدروس ويدعو إلى الوقوف صفاً واحداً في وجه الصعوبات والتحديات لخدمة قضايانا المصيرية وخدمة الشعب بقيادة جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال رحمه الله وكان يعمل جاهداً لتحقيق هذا الهدف في إطار من التفاهم والمحبة والفهم.

وتحدث الأستاذ حازم نسيبه واصفاً شخصية المرحوم صالح المجالي قائلاً: “إن صالح المجالي كان مثلاً متألقاً من ذلك الرعيل الأشم من أولي الفضيلة ومكارم الأخلاق ومآثره على امتداد أكثر من أربعة عقود من الخدمة العامة في مختلف أصعدتها ومستوياتها وحجم إنجازاتها أكثر من أن تعد أو تحصى فذلك هو الفارس العربي المقدام الذي أحب القدس وامتلكت نفسه كل ما تمثله رسالتها ومقدساتها وإنسانها وحجارتها فجاهد في الذود عنها حق جهاده فبادله أهلها المحبة بأكثر منها”.

وقال عبد الرزاق النسور في شخصية أبي راتب قائلاً: “قضى أبو راتب بنفس الطريقة التي عاشها رجل موقف رجل مبدأ رجل قرار لا تردد في إيمانه بحقنا في النهوض والانتصار لا تردد في إيمانه بمستقبل الوطن. أما المؤرخ سليمان الموسى فقال فيه: “امتاز المرحوم صالح المجالي بلين الجانب ودماثة الخلق والتواضع كما امتاز بعلو النفس وكبرياء الذات فلم أسمعه يطعن آخر أو ينتقص من قدر أحد كما كن يلتمس العذر للآخرين ويعرف أن في كل إنسان ناحية من نواحي الضعف كان رجلاً عالي الجناب تتمثل فيه السجايا العربية الأصيلة”.

لقد أعطى المرحوم صالح رفيفان المجالي عطاء الأردني الصادق الوفي المخلص لمليكه ووطنه طوال حياته عطاءً سخياً جلياً رحم الله أبو راتب وأسكنه فسيح جناته.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق