آراء وكتاب

إنتشار الجلطة القلبية بين الشباب ورحيلهم

الحياة نيوز-محمد ابو شيخة : لم أتفاجئ بعد منشور على صفحة فيس بوك “الحياة ”  بعنوان  هذا المقال …. التعليقات  أذهلتني والاغلبية كانت تتمنى المغادرة بلا عودة .. وقتها شعرت بوجع احلامهم من خلال تعليقاتهم …. بالمقابل لم تخلوا هذه التعليقات من إنتمائهم للوطن وعدم الصعود للطائرة .

الغربة أو الهجرة بلا عودة ليست ” مزحة” وباتت فكرة متجذرة بين الكثير من الشباب فأصبح مجرد الحلم بحثاً عن حياة آمنة لم يجدها في وطنه , وأصبح الهرب من الواقع الملموس حلم يطارد الشباب فالهرب من الفقر والظلم في التعيينات بالوظائف وانتشار الواسطات والمحسبويات اصبح شر لا بد منه ولأن  الفاسد في وطنه أصبح عائقا أمام هؤلاء الشباب ولا يقدر على محاربته وإيقافه فالاستسلام له او الهروب منهما هما الحلان الوحيدان.

آلاف الخريجين  بلا عمل منذ أعوام ويحلمون فتركوا ثقافة العيب بعدما كانت ممنوعة ومحرجة  بقاموسهم بالأعوام السابقة  ، فالشباب يريد أن يهرب من الموت المفاجىء بعدما إنتشرت الجلطات بين من هم في سنهم فالتفكير بالمستقبل الغامض الذي ينتظره  والأوضاع المعيشية الصعبة التي تعصف بهم أحد اهم مسببات تلك الجلطات .

المنشور يعني أن الشباب يعي تماما بأنه يريد الإبتعاد عن أهله  وحبيبته واصدقائه وزملائه أيام الدراسة وعن ذكريات الطفولة وعن وطنه بديوان خدمته الخادم لغيره  فهو يريد البحث عن نفسه ولكن المغادر يعي أن  حنينه سيعيده يوماً ما.

العديد من أراد الصعود للطائرة أدركوا بأنهم أصبحوا غرباء بوطنهم  وهذا يفسر حماسهم ولهفتهم للهجرة بلا عودة وتقينوا بأن  دموع امهاتهم  لن تغرق الفاسدين بفسادهم  .

محبطين حتى النخاع هؤولاء  فهم من فقدوا الأمل بحكومات أهلكتهم من  الوعود الزائفة والكلمات البراقة وهم من أوصلهم لهذه الدرجة أن يهاجروا بلا عودة

احد المعلقين قال ان جائت الفرصة ساحزم امتعتي واغادر وطني الغريب فالوطن انتماء أينما كنت وليس محصور ببقعة صحيح يعز علينا الفراق ولكن أهون علي الغربة بدل الشعور المؤلم بالغربة في وطني . الرسول عليه السلام هاجر إلى المدينة بسبب الظلم.

لذا عندما تضيق بنا الحياة علينا الرحيل لحين عودة الروح والحياة للوطن.

فكرة الرحيل اوالجلطة كلاهما ظاهرة لا بد للحكومة النظر اليها بكل جدية فهل ستستطيع الحكومة الخروج من هذا المستنقع الذي اوقعت نفسها به بعد تجاهلها لأحلام يقظة عند هؤلاء الشباب الحالم والمفكر والذي يثبت نفسه في كل مكان ام ستتركه فريسة الجلطات المفاجئة بسبب التفكير .

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى