عربي ودولي

ترامب قزّم اسم أمريكا ومكانتها في العالم من أجل المصالح الاسرائيلية

الحياة نيوز – فيصل محمد عوكل -منذ ان تسلم ترامب سدة الحكم في البيت الابيض حول العالم كله الى حلبة مصارعة ورهان وليس مهما من يخسر المهم ان يكون الرابح الوحيد هو من يمتلك حلبه المصارعه فقط
ونظرا لخبرته في عالم السماسرة والتجارة فقد افلح ان يحول العالم والدول الى ما يشبه الاوكزيون وسوق الخضار ولمن يدفع اكثر حتى وصل به الامر ان يهدى اراضي الغير وهو لايمتلكها يهديها لمن لايستحقها وقد وجد بان العالم عباره عن كره يلهو بها كيف يشاء ولا يجد من يقول له قف او يوقفه عند حده عدى الرئيس الكوري والذي لايطيق المزاح واللعب وكما يقول المثل ايده ثقيله وعقله تخين ودفش في حلبه المصارعه مما جعل ترامب يتودد له لانه لايؤمن الا بمباديء البقاء للاقوى وهاهو يبتز الدول بذكاء السماسره الكبار عالميا وفي اخر لقاء له متلفز اعلن امام العالم بلغه فجه ولا تفقه لغه الدبلوماسيه وعلى المكشوف حينما قال حينما اتيت للحكم وجدت ان نصف طائراتنا واسلحتنا بحاجة الا صيانة وترميم وتكاد لاتكون صالحة وهنا اجعل العالم يقوم بشرائها منا باعلى الاسعار وهو يعني الاسلحه والطائرات المشطوبه الستوكات بعد غسلها واعلن بانه سيقوم بحرب على البطاله وتشغيل العاطلين فارسلهم لكل الدول التي تدفع ثمن مايسميه حمايتها وهم الفئه العاطله عن العمل وفي نفس اللحظه اعلن امام العالم بانه لن يسمح بان تقوم هناك حرب بينه وبين ايران في المنطقة.وبكل قوه وامام العالم يعترف بشكل غير مسبوق باسرار امريكيه في غايه الخطوره حينا قال حينما فكرت ان اضرب في ايران بعض المواقع اخبرني المستشاريين العسكريين ان لاافعل لان هناك نقص كبير في الذخائر بحال قيام حرب في المنطقه مما يجعلنا بموقف غير مقبول مما جعلني اتراجع وانا احمل اوباما مسؤليه هذه المواضيع وهو هنا يعني نصف عدد الطائرات والاسلحه التالفه والمشطوبه والتى هي بامس الحاجه للصيانه واعاده التاهيل وهي المره الاولى التى يعلن رئيس دوله امام العالم اسرارا كهذه وعلى مسمع العالم دونما تحفظ على حرف واحد او كلمه مما يريد ان يقوله.
وفي لقاء اخر متلفز جلس بكل اريحيه يقول بان احد الدول والتى تقع ضمن منطقه الخليج كدوله صغيره جدا كما يصفها بقوله وقد ذكرها بالاسم دونما تفكير بلغه الدبلوماسيه او الحفاظ على ذره من ادب الحديث حيث اعلن بانها تملك مئات المليارات ولد تدفع لنا شيئا حتى الان فكيف ادافع عنها وهي لم تدفع لنا وعليها ان تدفع وهاهي تقوم بشراء الاسلحه والتى اسماها بنفسه ووصفها امام العالم بانها اسلحه مشطوبه او تحتاج الى صيانه جاده ومكلفه لتكون مؤهله للعمل كل هذا والعالم يسمع الرجل المتبجح بجبروت امريكا وقد جعلهم يتبعونه خوفا من البعبع الايراني في المنطقه وكل هذه المناورات منذ بدايتها وحتى نهايتها لم تكن سوى وسيله سياسيه واقتصاديه خبيثه الاولى ان يجعل اسم اسرائيل كدوله صديقه للعرب وعلى الجميع ان يقوم بالاعتراف بها كدوله صديقه وحتى يتم له ذلك صنع بعبع ايران كونها في قلب المنطقه الاغنى في العالم وهكذا قلب المعادله السياسيه راسا على عقب وجعل العدو الاكبر للعرب اسرائيل صديقا.
وجعل ايران عدوه العرب وهكذا استطاع ان يصطاد اكثر من عشر عصافير وربما اكثر بحجر واحد هو خلق الخوف من ايران ولولا التدخل الامريكي السافر والمعلن امام العالم في الشان العربي وتدمير الدول الواحده تلو الاخرى بتخطيط صهيوني ممنهج لما كان لايران تلك الهيبه او الوجود المهم في المنطقه لانها تقع قريبا من دول عربيه قويه وغنيه وقادره على قلب المعادله وتكون هي لديها القوه الحقيقيه لردع العدوان عنها بشكل مباشر وحقيقي ومؤثر ولكن الدور الامريكي المباشر لاداره الصراع في المنطقه والتلاعب في مصائر الدول والشعوب من اجل دعم الاقتصاد الامريكي الواقف على جرف هار هش يكاد في سقوطه ان يهوي للقاع اخذا معه اقتصاديات دول عديده ستنهار مع الاقتصاد الامريكي المنهار لارتباطها الوثيق بالدولار مباشرة وقد جعل ترامب العالم مكشوفا جدا ومباحا للبيع والشراء ولمن يدفع اكثر وكاش فورا حتى يحصل على مايريد متجاهلا تماما اراده الشعوب التى اضحت ترى بعينيها ووعيها ان امريكا دوله لاتعرف معنى الصداقه او الوفاء لاحد من اصدقائها ولا يهمها صداقه احد في كوكب الارض عدى اسرائيل ولا شيء اخر عدى هذا.
وكل هذا مرتبط بالانتخابات الامريكية جملة وتفصيلا وقد كان للتفكير الامريكي في المنطقة رؤيا تخالف كل منطق تريده الشعوب لهذا لم تنجح الرؤيا الامريكية حتى في اسرائيل الحليف الاوحد لها وربيبة امريكا في المنطقه حيث انتهى دور نتنياهو والذي راهن عليه وعلى بقائه ترامب وصهره كوشنر واصيب بخيبة كبيرة جدا في الانتخابات مما جعل الطاولة تهتز وهي في ذروه زخم المقامرات السياسية الامريكية وكانت تلك اول هزيمة وسوف تتلوها هزائم اخرى متسلسله على الطريق ستثبتها الايام القادمه الحبلى بالمفاجات السياسية والاقتصادية والعسكرية في محيط الشرق الاوسط والخليج وستنهار احلامها الوهميه طال الزمن او قصر.
فما يحدث في السودان وليبيا ومصر واليمن هناك متغيرات مفاجاة لم تكن في جدول حسابات اللوبي الصهيوني فالعالم لن يكون محصورا في شكل رصيد او لفافات ماليه بالمليارات في الصندوق للخزينه الامريكية او البنك الدولي وان كانت امريكا من الممكن ان تغامر بجنون في حرب في المنطقه من اجل كسب المزيد من المال وصفقات بيع الاسلحه والتى لايمكن ان تكون بمجملها قادرة على سد الفجوه الكبيرة في الاقتصاد الامريكي والذي يقف على حافة الهاوية وان كانت تفكر في سيناريو حرب من اجل كسب الوقت لما قبل انهيار اقتصادها المهزوز على كف عفريت وتاجيل هذا الانهيار لمابعد الانتخابات الامريكية لاعاده انتخاب ترامب ليس حبا به بل من اجل تمرير المخطط الصهيوني العالمي من اجل رفع مكانة الكيان الصهيوني في العالم وحتى تكون هي الدولة الاكبر في الشرق الاوسط وهذا لن ينجح مهما حاولت هذه القوى ان تفعله ومهما بلغت مقدراتها فليس المهم في بدايات اللعبة السياسية بل في نهاياتها وهو الاهم بعد ان جعل ترامب العالم كله ينظر لامريكا كدولة لاتقيم وزنا للمواثيق الدوليه او الصداقات بمقدار مصالحها ولو على حساب الدول والشعوب ومصائرها.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق