محليات

بيع اواعيك واشتري كروز دخان ..الكياسة في فنون السياسة

الحياة نيوز . فيصل محمد عوكل.ليتني كنت سياسيا فاتعلم حكمة الحكومات وكيف تدير الامور بطريقة مدهشة جدا وحكيمه بشكل لايتخيله العقل لنا نحن كمواطنين مساكين نجهل حكمه الحكومات وعقليتها الفذه
ولانني مواطن عادي لايهش ولا ينش ويكش فورا من أي قرار حكومي لانني لااعرف الحكمه من هذه القوانين وهذه القرارات
ندمت على عمري الذي ذهب هدرا وكيف انني لم ادرس علوم الكياسه في فنون السياسه
مما اضاع على فرصه كبيره في ان اكون ذات يوم سياسيا واعرف كيف تفكر الحكومه
ولهذا قررت ان اكون مثقف سياسي من الدرجه الاولى وعلى ان اقارن كل قرار حكومي بكل ما هو موجود على ارض الواقع وهكذا افهم الحكمه السياسيه وقرارات الحكومه التى لم افهمها سابقا وهكذا اتحول لسياسي مخضرم يعرف ادق التفاصيل فاخذت ادون ملاحظاتي في فن الشؤون الاقتصاديه لعلي احظى ذات يوم بمنصب اقتصادي رفيع او اكون مستشارا اقتصاديا كوني انسان متواضع وسوف اقبل ذلك فورا لان الرواتب مغريه للمستشارين وان كان طموحي اكبر ففقد فاتني ولم يخطر في بالي ان اكون نائبا ليكون راتبي03000 الاف وهذا ما جعلني اشعر بالاحباط الكبير والياس الحقيقي مع ضمان وتامين صحي وراتب تقاعد
ولكن اخ على النصيب والحظ الذي يرفض ان ينعدل
المهم حملت دفتر نوته ورحت اشتري لحمه فوجدت بان سعر الخاروف البلدي 180 دينار فاقشعر جلدي من سعره
الا انني كتبت ملاحظه بان سعر البلدي 180 دينار واخذت افكر بالطريقه الحكوميه وكيف ان الحكومه تعرف بان سعره غالي جدا وتسكت ولا تتدخل وتشتري خرفان نيوزيلنديه ارخص شوي
ولكنها ايضا سعرها لايقل عن 150 دينار اذن هناك حكمه حكوميه نحن كمواطنين لانعرفها.
ففكرت ووجدت ان الحكومه حكيمه وبان الحكومه تركت السعر غالي حتى لايفكر الفقراء بشراء لحمه ويصيبهم نقرس وكوريسترول وما معهم يفوتوا مستشفيات خاصه وهكذا تكون الحكومه انقذت المواطن من الامراض دون ان يفهم المواطن الحكمه من الحكومه ففرحت لاكتشافي اول نظريه سياسيه اقتصادية.
وذهبت لشراء سندويشه فلافل فوجدتها انواع واسماء جديدا لم اكن قد سمعت بها قبلا فكل ما اعرفه ان سندويشه الفلافل مع المقالي ومعلقه شطه كان سعرها قرشين او ثلاثه قروش مع المخللات.
لاجد رغيف السندوش الجامبو فلافل دينار ونصف فتراجعت عن شراء السندويشه وهالني ارتفاع سعر السندويشه واخدت احك بجلده راسي لاكتشف بعبقريه منقطعه النظير ان الحكومه تدرك بحكمتها بان سعر السندويشه مناسب جدا جدا وفيه حكمه بليغه
لهذا وافقت على رفع السعر لتكبح المواطن من ان يسبب لنفسه مرض الجفاف من اكل الفلافل وان يصاب من اكل الشطه بالباصور المزمن
وهكذا اقتنعت تماما بحكمه الحكومه وقررت عدم اكل سندويشات الفلافل بالشطه ابدا وشكرت الحكومه على حصافتها وعبقريتها وتفهمها بوعي كبير واهتمامها بصحتنا.
وقررت ان اذهب لمطعم شعبي وتذكرت اكله تراثيه كنت اكلها في شبابي وهي صحن فته حمص بدون سمن بلدي او لحمه او أي شيء فقط فته خبز وحمص وعلى ما اذكر وقبل ان يهاجمنى الزهايمر المبكر ان سعر صحن الفته مع المخللات شلن ابيض لاغير واحمد الله انني كنت احمل في جيبي خمس ليرات حمر والا لوقعت في ورطة وطلبت صحن فته بدون توابع او شاي او ماء او أي شيء اخر .
واكلت منه وشبعت وحمدت الله وطلبت الفاتوره
وفي ايام زمان في عهد الشباب لم نكن نعرف الفاتوره كان كل شيء على البركة فاذا به يطلب ليرتين ثمن صحن الفته وبدلا من ان اضع يدي في جيبي وضعت يدي على قلبي من الصدمة.
ولكنني تذكرت بانني اقوم بعمل دروس في السياسه الاقتصاديه ومن يرغب بالعلم عليه ان يدفع فدفعت وخرجت وسجلت ملاحظتي سعر صحن الفته السفاري ليرتين ليره تنطح ليره
واخذت احكوك راسي لاعرف الحكمه من هذا وكيف ارتفع السعر ليرتين بينما كان في زماننا قرشين صحن الحمص وكانت معادله صعبه ولكنني وصلت الى نتيجه مذهله بان حكومتنا لايفوتها شيء وان المواطن لايمكن ان يفهم بسهوله الحكمه من فلسفه الاشياء والنتيجه كانت وحسب تقديري الشخصي هي ان الحكومه تريد ان تعلمنا لعلنا نتعلم.
بان من اكل بغير داره قل مقداره ودفع من جيبه اسعاره.
وهكذا نكتشف بان الحكومه ارادت ان تعلمنا ان ناكل في بيوتنا فقط فقلايه البندوره في البيت لاتكلف ربع ليره وهنا السر في الفلسفه فاكتشفت بان الحكومه تريد الخير لي وحتى ااكل انا وزوجتي والاولاد وفي البيت وباقل الاسعار.
واخيرا وحينما قررت ان اكون تلميذا نجيبا في فن الاقتصاد ولا ااكل او اشرب او انام بغير البيت للتوفير وبلاش من اللحمه وبلاش الفلافل وبلاش الفته وعلينا التفكير باشياء اخرى كشوربه العدس كلها حديد وقلايه البيض كلها بروتين وغير مكلفه فحمدت الله على عبقريتي وباني مواطن فلته زمانه وسابق لعصره واوانه.
واكتشفت بان اخر سيجاره كانت في جيبتي دخنتها رحت اركض على بياع بسطه وانا مقدم على مغامره سادفع بها مبلغا ضخما جدا ثمن كروز دخان فاسعار الدخان اضحت ترتفع اشد من اسعار بورصات العملات والتلاعب بها مربح اكثر من أي بورصه عالمية.
فقد قفزسعر كروز الدخان قبل اسبوع من اثنى عشر دينارا الى خمسه عشر دينارا دفعه واحده مما اصابني باحباط كبير.
فكيف ادفع خمسه عشر دينارا ثمن كروز دخان ولانني مدخن منذ عهد الديناصورات وعلبه اللف وغليون التتن اقنعت نفسي اروح اشتري كروز دخان لاكمل نظرياتي في تعلم فنون السياسه والاقتصاد.
لاكتشف بان كروز الدخان قفز سعره خلال اربعه ايام الى سبعه عشر دينار وعلى البسطات مما جعلني ادرك بان الحكومه بهذه القفزه باسعار الدخان ستقضي على المديونيه تما ما وتستفيد ويكون لدينا فائض مالي كبير
ودفعت ثمن الكروز واخذت الوم نفسي وكيف تعلمت التدخين ايام كنت سجائر الريم والغولد الستار الكروز كله سبعين قرش
اخ يادنيا كيف اتشقلبت هيك
وعدت وحملت القلم واخذت اكتب كروز دخان سبعه عشر دينارا.
وما الفائده والحكمة الحكومية من رفع الاسعار ولم اتاكد بعد ان كان هذا السعر حكوميا ام انه سعر بسطاويا ومن المستفيد وهل يذهب الربح للاقتصاد البسطاوي ام الاقتصاد الحكومي لهذا لم اجد تفسيرا مقنعا سوى ان الحكومه ايضا تريد ان تعلمنا درسا حكيما اما ان تترك التدخين او رايحين نخليك تبيع اواعيك ثمن بكيت الدخان.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى