محليات

الإكتفاء الذاتي في العالم الإنفلاتي

الحياة نيوز – فيصل محمد عوكل – منذ ان قلنا سابقا بليز ياحكومه لاترفع سعر خبز الحمام خلينا نعرف ننام ونعمل سندويشه للزغار يروحو للمدرسه بسلام كالعاده وحتى تتم للحكومه السعاده عملت بمبداء طنش تعش تنتعش ولم تحفل وعلى بال مين يلي بترقص بالعتمة وبعد ايام تنمر اصحاب المطاعم ولحقوا بالركب فارتفع صحن الفول والحمص والفلافل وحتى قلايه البندورة فالحكومه والشركات يعرفون باننا هجرنا الحواكير وطنشنا الفدان وكسرنا الشاعوب والمحراث وهجرنا الطابون فاضحى من حق الشركات ان ترفع الاسعار كيف تشاء فلو بقينا نحتفظ بالحواكير لوجدنا طريقا للرد على رفع اسعار البيض والجاج ولاشترينا اكم جاجه بلديه وصنعنا لهم خما جميلا واشترينا لهم ديكا جميلا وهكذا نتخلص من قله الزفر ونستطيع اكل جاج بلدي وبيض بلدي ونصحى بكير مع العصافير.
وايضا مافيش محل يشتريلوا الواحد عنزه شاميه حلابه علشان يشرب حليب طازج باقل الاسعار ويعمل لبنه وجبنه وسمنه وشنينه في الدار وما بيسال لا عن ارتفاع اسعار ولا غيره وصار المواطن ملطشه للشركات وكله بيرفع الاسعار بمزاج رايق وفايق ولو كان المواطن من القهر بده يفقع ومتضايق كله بيرفع سعره من شركه الكهرباء والمياه والنفط والمواصلات واجار البيوت والانتر نت وكان لتمدننا وهجرتنا للقريه وتركنا للارض كي تجف وتتصحر تماما من اجل الوظيفه والراتب والذي اضحى يطير من اول الشهر اجره بيت وكهرباء وماء وبنزين سيارة.
فجفت الجيوب وظهر الطفر جليا وواضح الملامح لاننا لم نعد نخبز بالطابون نسينا القمح والحقل تماما ووجدنا ان خبز الافران الجاهز اسهل للبيت واسرع ووجدنا بان ركوب السياره افخم من ركوب الناقه بالحقل او ركوب الحماره علما بان مصاريفها شبه مجانيه وممكن توكل خبز ناشف او تبن دون ان ندفع قرش واحد للحكومه بدل نفط ولكننا نحب السرعه في كل شيء وحتى لو ركبنا سياره نعشق التشحيط والتفحيط والنطوطه بين السيارات وكاننا سوبر مانات لانهتم بالشواخص والاشارات التحذيريه والسرعه المطلوبه نحن متهورين جدا ونعشق التهور وربما الطوشات ان خالفنا احدا الراي وكل شيء تغير في العالم من حولنا وتطور وتقدمت العلوم حتى وصلنا للفضاء وصناعه كل شيء كل شيء في العالم تغير فهل استفدنا نحن كعرب من هذا التقدم شيء عدي الاستهلاك والاستهلاك والاستهلاك الا مالا نهايه فاضجت كل شركات دول الدنيا ومصانعها تعرض كل شيء امامنا وتقدم لنا كل شيء دونما عناء حتى بات الكسل والخمول غالبا على الغالبيه العظمى.
ولم نصنع نحن شيئا لنا ولاجيالنا القادمه وقديما قال اجدادنا زرعوا فاكلنا ونزرع فياكلون ونحن الان حتى هذه اخذنا نبتعد عنها تماما ونعشق غابات الاسمنت بعيدا عن الريف الجميل والهواء الطلق النقي . ولم نعد نحفل ولو بزراعه حوض بصل او حوض فجل وجوض بندوره وتربايه جاجات يكاكو الصبح واكم ارنب وغنمه يتيمه وحتى هذه اضحت عصيه فاسعار قطعه ارض صغيره لعمل مشروع ريفي خاص بك قد تكتشف بان سعرها يجعل صاحب الفكره يقبل بالموجود مهما ارتفعت الاسعار فالواقع غلاب والارض اسعارها اضحت خرافيه جدا ولا يسمح بتربيه جاجه على سطح البيت او برج حمام او بطه صوتها بيبطبط وبيطرب كثروه غذائية واكثر ما اخشاه انني لو فكرت ان اعمل خم واشتري اكم جاجه ان اجد بان هناك قوانين ما بعرفها تفرض علي اجيب شهاده خبره بتربيه وبناء خم الجاج وكيفيه التعامل مع الجاجات بطريقه نفسيه وحضاريه وربما يكون لكل جاجه رقم وترخيص وعداد للبيض وضريبه على كل جاجه وعلى كل بيضه ان كانت بصفار واحد او صفارين . فالحكومه تضغط على التجار والشركات وتدفعها ضرائب ترهقها فتتفنن الشركات بتعويض ما تدفعه للحكومه من جلودنا كمواطنين . حتى بتنا حائرين نعتب على مين واهديكم اغنيه السيده ام كلثوم اروح لمين.

تابعنا على نبض
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق