اخبار منوعة

مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي تطلق دورتها الثانية

بالتعاون مع 10 وكالات ومنظمات تابعة للأمم المتحدة

الدورة الثانية من مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي تنظم ورش عمل لتصميم التحديات في كل من جينيف، كامبريدج وعمّان لمناقشة أبرز التحديات العالمية

الحياة نيوز- أعلنت مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي، إحدى مبادرات القمة العالمية للصناعة والتصنيع، عن بدء انطلاق الدورة الثانية لها، مؤكدة بهذا التزامها بمواصلة بذل الجهود نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتعاونت مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي في دورتها الثانية مع 10 وكالات ومنظمات تابعة للأمم المتحدة بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD)، والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD)، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، وبرنامج الغذاء العالمي (WFP) ومنظمة السياحة العالمية (UNWTO)، وذلك لتحديد أبرز القضايا والتحديات التي تواجهها المجتمعات الإنسانية حول العالم والتي ستشكل أرضية لتصميم التحديات التي ستتناولها الدورة الثانية من تحدي محمد بن راشد العالمي للمبتكرين الصناعيين والذي يوفر للفائزين جوائز نقدية وعينية تصل قيمتها إلى مليون دولار أمريكي. حيث قامت المنظمات والوكالات التابعة للأمم المتحدة بتحديد مجموعة من أبرز التحديات العالمية التي تتطلب الاهتمام العاجل، بما في ذلك عدم توفر البنى التحتية الكافية لضمان توفير الغذاء الصحي والمستدام للمجتمعات العالمية، والنزاعات المجتمعية التي تتسبب في انعدام السلام والعدالة، واتساع الفجوة بين المناطق الحضرية والريفية، وظاهرة الاحتباس الحراري.

وقامت مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي بتنظيم ثلاث ورش عمل لتصميم التحديات في ثلاثةٍ من المدن التي اختيرت بعناية، حيث نظمت الورشة الأولى في مدينة جينيف السويسرية، موطن ثاني أكبر مكتب للأمم المتحدة؛ والورشة الثانية في مدينة كامبريدج بالمملكة المتحدة، إحدى المراكز العالمية للتقنيات المبتكرة ومقر جامعة كامبريدج التي تعتبر واحدة من أعرق جامعات العالم؛ والورشة الثالثة في مدينة عمّان الأردنية، حيث تستضيف الأردن واحدًا من أكبر مخيمات اللاجئين في العالم. وجمعت ورش العمل مجموعة من صناع القرار وخبراء التكنولوجيا الصناعية والأكاديميين وممثلي أبرز حاضنات ومسرعات الأعمال في العالم والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة للمشاركة في نقاشات مفتوحة تقدم منظورًا شاملًا ومدروسًا عن القضايا العالمية الملحة. وبالتعاون مع الوكالات والمنظمات التابعة للأمم المتحدة، ستقوم مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي بتحليل محتوى نتائج ورش العمل التفاعلية الثلاث وصياغة أسئلة من شأنها ترتيب وتصنيف التحديات ضمن أربع فئات، ليتم الإعلان عن تحديات الدورة الثانية للمبادرة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستعقد في نيويورك في شهر سبتمبر 2019.

وفي هذا الصدد، قال بدر سليم سلطان العلماء، رئيس اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، الجهة المشرفة على مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي: “أثبتت مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي أن توظيف الابتكار لخير المجتمعات الانسانية يمكن أن يساهم وبشكل كبير في وضع حلول للتحديات التي يواجهها العالم لتعزيز الازدهار العالمي. وقد مكنتنا الشراكات التي استطاعت المبادرة عقدها مع العديد من الشركات الصناعية الكبرى وحاضنات الأعمال ومنظمات ووكالات الأمم المتحدة والحكومات والمؤسسات الأكاديمية والشركات الناشئة ورواد الأعمال، من العمل معًا لإيجاد مستقبل أفضل للبشرية، والنجاح في استقطاب العديد من الابتكارات التي تدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وتتيح لنا ورش العمل مشاركة كافة الجهات ذات العلاقة في تحديد التحديات التي ستسعى الدورة الثانية للمبادرة إلى إيجاد حلول مبتكرة لها.”

وانطلقت فعاليات ورشة العمل الأولى، التي أقيمت بمدينة جينيف السويسرية بتاريخ 31 مايو 2019 تزامنًا مع “القمة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل تحقيق الصالح العام” والتي ينظمها الاتحاد الدولي للاتصالات، بحضور سعادة عبيد سالم الزعابي، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، والدكتورة إيون-جو كيم، رئيسة دائرة الابتكار والشراكات لدى الاتحاد الدولي للاتصالات.

وتعليقًا على مشاركته في ورشة العمل، قال سعادة عبيد سالم الزعابي، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف: “تبذل دولة الإمارات منذ تأسيسها قصارى جهدها لخدمة المجتمعات الإنسانية في مختلف أنحاء العالم، حيث تشكل مبادراتها الإنسانية جزءًا لا يتجزأ من ثقافتها وثقافة شعبها. ولا شك في أننا نفخر بإطلاق الدورة الثانية من مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي والتي ستتيح الفرصة للمبتكرين ورواد الأعمال من كافة أنحاء العالم لتطبيق أفكارهم على أرض الواقع وتحويل نظرياتهم إلى حلول من شأنها التصدي للتحديات التي تؤثر في حياة المجتمعات العالمية. وكلنا ثقة بأن الخبراء المشاركون في ورشة العمل في جنيف سيساهمون في الحوار البناء الهادف إلى تحديد أكثر التحديات التي يواجهها العالم إلحاحًا، وذلك مع الدعم الكبير الذي توفره وكالات ومنظمات الأمم المتحدة لهذا الحوار وللمبادرة.”

وحضر ورشة العمل أيضًا مجموعة من كبار ممثلي وكالات ومنظمات الأمم المتحدة والحكومات وشركات التقنية والمؤسسات الاكاديمية. وتمت دعوة المشاركين في ورشة العمل للمساهمة في وضع أسئلة التحديات التي تهدف إلى تفعيل دور التكنولوجيا المبتكرة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة في التعامل مع القضايا المتعلقة بالاحتباس الحراري ونقض الغذاء وقضايا اللاجئين، بالإضافة إلى تقليص الفجوة بين المناطق الحضرية والمناطق الريفية على المستوى العالمي.

وفي الرابع من يونيو 2019، استضاف معهد التصنيع في جامعة كامبريدج ورشة العمل الثانية لصياغة التحديات، بحضور أكاديميين وباحثين وطلاب ومبتكرين وشركات ناشئة. وشهدت الورشة أيضًا حضور كل من أحمد العبدولي، رئيس القسم السياسي في سفارة دولة الإمارات في المملكة المتحدة، ويوسف حسان، مستشار اقتصادي في السفارة. وبالإضافة إلى استضافة معهد التصنيع في جامعة كامبريدج لورشة العمل الخاصة بالدورة الثانية للمبادرة، فقد كان للمعهد دور كبير في العديد من النشاطات التي ساهمت في إنجاح الدورة الأولى بما في ذلك المساهمة في وضع الأسس اللازمة لقياس الآثار الاجتماعية والاقتصادية للابتكارات.

وتعليقًا على دور الابتكار المفتوح في تحقيق الازدهار العالمي، قال الدكتور كارلوس لوبيز-غوميز، رئيس الروابط السياسية لدى قسم خدمات الاستشارات والتعليم في معهد التصنيع بجامعة كامبريدج: “من خلال جهودها في التواصل مع المبتكرين من مختلف أنحاء العالم، تعتبر مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي مثالًا فريدًا على الجهود التي تبذل لتوظيف الابتكار في نشر الازدهار العالمي والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ولا شك في أننا نشترك مع المبادرة بهذه الرؤية الطموحة من خلال العمل على توظيف الابتكارات لإحداث أكبر أثر إيجابي ممكن على المستويين الاجتماعي والاقتصادي. ونلتزم في معهد التصنيع بجامعة كامبريدج بتكثيف الجهود الرامية للارتقاء بالقطاع الصناعي بما يمكنه من لعب دوره في بناء الازدهار العالمي، سواء أكان ذلك عبر استكشاف طرق أفضل لإنتاج أنابيب الكربون المبتكرة أو تصميم سلاسل توريد أكثر مرونة أو تطوير سياسات مبتكرة أكثر كفاءة”.

 

وتبع ورشة العمل جلسة نقاش ركزت على سبل تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة من خلال الابتكار المفتوح، والتي ترأسها البروفيسور السير مايك غريجوري، الرئيس الأسبق لمعهد التصنيع؛ كما شهدت الجلسة مشاركة كل من ’سانيونغ سه‘ من البرنامج العالمي لابتكارات التكنولوجية الصديقة للبيئة، وبيليندا بيل من مشاريع كامبريدج الاجتماعية، والدكتورة لارا ألين من مركز المساواة العالمية في كامبريدج، ومانويل أوسا من قسم تسريع الابتكارات لدى برنامج الغذاء العالمي.

وبالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، عقدت ورشة العمل الثالثة في العاصمة الأردنية عمان بتاريخ 12 يونيو 2019، بحضور كل من سعادة فيصل المالك، نائب سفير دولة الإمارات في عمّان، وسلاف مدانات، ممثلة منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) في الأردن، وديما أبو ذياب، مدير البرامج لدى برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية. واستقطبت ورشة العمل خبراء الابتكار العالميين من مجموعة من وكالات ومنظمات الأمم المتحدة، وقادة الشركات الصناعية والابتكار الرقمي، والمنظمات غير الحكومية، ومسرعات وحاضنات الأعمال والمؤسسات الأكاديمية بهدف تقديم رؤية تكاملية شاملة للتحديات التي تواجهها المجتمعات العالمية. واستقطبت ورشة العمل أيضًا أكثر من 20 لاجئًا من مخيم الزعتري للاجئين، والذي يضم أكثر من 78 ألف لاجئ، بهدف التعرف عن كثب على احتياجات اللاجئين ومحاولة المساهمة في تلبيتها عبر الحلول المبتكرة التي تسعى المبادرة إلى استقطابها من مختلف أنحاء العالم.

وتعليقًا على تنظيم المبادرة في مدينة عمّان، قال سعادة فيصل المالك، نائب سفير دولة الإمارات للمملكة الأردنية الهاشمية: “تواصل مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي سعيها للمساهمة في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات الحقيقية التي يواجهها العالم، وهو ما أكدت عليه ورشة تصميم التحديات في عمّان. ولا شك أنه على العالم أن يسعى بجهد كبير لتوفير كافة الاحتياجات للاجئين، دون التركيز فقط على توفير الحاجات الأساسية للبقاء. وشكلت ورشة العمل فرصة للتفاعل مع الجهات التي تتعامل بشكل مباشر ويومي مع اللاجئين بهدف فهم التحديات التي يواجهونها والتعريف بالفرص التي قد تمكنهم من التقدم بحياتهم للأفضل.”

وفي هذا الصدد، قال هشام سلطان العلماء، مدير مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي: “تم اختيار مواقع ورش العمل بعناية لضمان التواصل الفعال مع كافة الجهات المعنية بالمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. ولا شك في أن لكل ورشة عمل إضافة خاصة وفريدة تمكننا من تضمين أوسع قدر من الآراء والأفكار البناءة في عملية تصميم برنامج تحدي محمد بن راشد العالمي للمبتكرين الصناعيين، ونتطلع لتحليل النتائج وإعلان التحديات في شهر سبتمبر على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك. وقد حققت الدورة الأولى للمبادرة نجاحًا كبيرًا حيث استقطبت أكثر من 1100 ابتكارًا من أكثر من 80 دولة حول العالم، وكلنا ثقة أن الدورة الثانية ستواصل هذا النجاح لتحقيق مستويات أعلى من الإنجاز.”

وتجمع مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي بين تحدي محمد بن راشد العالمي للمبتكرين الصناعيين، والذي يهدف إلى إطلاق منصة ابتكار مفتوحة تعزز التنافس التعاوني بين الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة ورواد الأعمال لتوفير حلول صناعية فعالة للعديد من التحديات التي تواجه شعوب العالم، وبين جائزة محمد بن راشد للازدهار العالمي التي تمنح للشركات الصناعية التي تساهم في تحقيق الرخاء العالمي، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى