شايفينكم (رصد الحياة)محليات

جسر “عبدون” أسرار قصور بلا أنوار

بقلم محمد ابو شيخة :

 عند مرورك من أعلى جسر عبدون بمركبتك  ليلاً تتفاجأ بأن “الفلل والقصور والكرميد” الذي أمامك بدون أنوار ، وكأننا بمدينة أشباح ، فيُخَيَّل لك أنها كباقي منازل المواطنين في عمان لكن الحقيقة أن أغلب اصحابها يأتون إليها لأيام فيما الجزء الاخرمن ساكنيها خارج البلاد حيث تتواجد مصالحهم وتجارتهم وما ينبئ بعضها عن أسرارمن  يملكونها من  مسؤولين يشار لهم بالبنان  تفوح منها رائحة فسادهم.

فالغالبية العظمى من هؤلاء ربما يعون وربما لا  ، كم  كانت مساهمتهم ودورهم   في  الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يرزح تحت  وطأتها المواطن والوطن  جراء صنيعهم.

والأنكى أنك عندما تتعدى الجسر وتتعمق داخل عبدون تتفاجأ من هول  ما  ترى ،،، مركبات حكومية في فلل  تتراوح أعدادها بين الــ 3 والـ  4 مركبات تحمل نمراً حمراء فارهة ، ناهيك عن صهاريج مياه لتجيهز مسابحهم الصيفية والشتوية التي بالأصل ندفع فواتيرها وصهاريج الديزل “فول الفل” بخزانات التدفئة التي لا تنطفئ على مدار 24 ساعة ما يدفع معظم سكانها عدم ارتداء ملابس شتوية داخل قصورهم بعكس المواطن البسيط الذي يحسب ألف حساب كيف سيحضر زجاجة الكاز وسيراً على الأقدام .

وحين تتعمق أكثر فأكثر يلفت انتباهك قطط “موزز” تتجول بشوارع عبدون مختلفة تماماً عن قططنا ، ووقتها تشعر أنك لست في الأردن لأن شوارعهم ” بتلمع ” ونوعية “الزفتة توصاية ” من الأمانة والأشغال أيضاً مختلفة حتى قهوتهم أمريكية من ستار “باكس مع درايف ثرو” ،، عكس قهوتنا السريعة التي عندما تقف لطلبها تبدأ الزوامير تصدح لكي تفسح للهم المجال.

 والمواطن البسيط يبدأ بالتفكير والبعض يتحسر وآخر يكتئب عند مروره من الجسر المعلق الذي حمل الكثير من الأسرار لمواطنين حاولوا الانتحار من أعلاه ومنهم من فعلها وانتحر لمشاكل أغلبها إما مادية أو اجتماعية وتظل هناك أسرار خبأت أسفله من المنتحر وأخرى كشفت من فوقه .

 فمن يجرؤ على إضاءة تلك القصور والكشف عما يجري من أسرار وتنفعيات وتعيينات وخراب البلد .

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى