محليات

توقعات بارتفاع أسعار النفط فوق الـ 100 دولار تنذر بتفاقم الأزمة الإقتصادية بالأردن

الحياة نيوز -تنذر توقعات ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى 100 دولار للبرميل، مع اقتراب تطبيق العقوبات الأميركية الجديدة على النفط الإيراني وتصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، بتعميق الأزمة الاقتصادية في الأردن، من خلال ارتفاع فاتورة الوقود السنوية البالغة حالياً نحو 3.5 مليارات دولار، حسب إحصائيات رسمية.

وتعتبر الطاقة من أكبر المشكلات الاقتصادية التي تواجه الأردن، كونه يستورد غالبية احتياجاته من الخارج، وسيدفع ارتفاع أسعار النفط العالمية الحكومة إلى زيادة أسعار المشتقات النفطية، وبالتالي تأجيج الشارع الذي يشهد حالة احتقان غير مسبوقة، حسب مراقبين.

وكان الأردن قد شهد احتجاجات واسعة في نهاية مايو/ أيار الماضي، بسبب رفع الحكومة السابقة أسعار المشتقات النفطية وإقرار قانون جديد لضريبة الدخل انتهت بإسقاط حكومة هاني الملقي وسحب قانون الضريبة من مجلس النواب.

وتقول وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي، إن ارتفاع فاتورة المستوردات النفطية تعتبر واحدة من أهم المشكلات الاقتصادية التي تواجه الأردن، وتعمل الحكومة بأقصى طاقاتها للتخفيف منها قدر المستطاع.

وأضافت زواتي في تصريحات لصحيفة “العربي الجديد” اللندنية، أن الأردن يعتمد بشكل كبير على الطاقة المستوردة، بما نسبته 94%، وبكلفة بلغت حوالي 3.5 مليارات دولار العام الماضي، تعادل 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي، فضلا عن مخاطر زيادات الأسعار المتوقعة مستقبلاً، ما يشكل عبئا ثقيلا على اقتصاد البلاد.

وقالت الوزيرة: إن الحكومة تعمل على أكثر من محور لمعالجة مشكلة زيادة فاتورة النفط بالتركيز على الطاقة المتجددة والإسراع في إنجاز مشاريع الصخر الزيتي واستيراد الغاز الطبيعي.

وأوضحت أن الجهود الحكومية تكللت بأول مشروع لإنتاج الكهرباء من الحرق المباشر للصخر الزيتي بسعة 460 ميغاواط تشكل 15% من الطاقة الكهربائية المستهلكة بالأردن عام 2020.

وأكدت أن شركة العطارات للطاقة بائتلافها الإستوني والماليزي والصيني بدأت أعمال الإنشاء والبناء منذ مارس/ آذار عام 2017 وبكلفة تقارب 2.2 مليار دولار، لتنفيذ المشروع الذي سيوظف ما يقارب 3500 من الكفاءات الوطنية في مختلف التخصصات.

وأشارت إلى أهمية الطاقة المتجددة في بلادها، إذ وصلت مساهمتها إلى 7% من الطاقة الكهربائية المستهلكة في 2017 وسترتفع إلى حوالي 16% في 2019 ثم 20% في 2020، ما يعزّز أمن الطاقة في الأردن.

وحول الإجراءات الأخرى، قالت الوزيرة إن هناك عدداً آخر من الإجراءات التي تقوم بها الحكومة في هذا الصدد، ومن أهمها إعادة استئناف ضخ الغاز المصري للأردن، إذ بدأت عمليات الضخ التجريبي، ما يساهم في تخفيض كلف استيراد النفط الخام والغاز الطبيعي من خلال البواخر، إضافة إلى أن العمل فتح باب استيراد المشتقات النفطية للشركات المحلية وكذلك التوجه لتحديد سقوف سعرية للمحروقات.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى