محليات

إغلاق مدرسة ابتدائية خاصة في عمان بسبب “تحفظ أمني/ سياسي” على شركاء فيها، ودعوة للاعتصام

الحياة نيوز – قامت لجنة من وزارة التربية التعليم يوم الخميس الفائت، بصحبة قوة من الأمن العام، بإغلاق مدرسة ابتدائية خاصة في إحدى ضواحي عمان، كانت قد رفضت الوزارة ترخيصها بسبب “تحفظ الأجهزة الأمنية” على شريكين فيها (من بين عشرات الشركاء)، مع أن دعوى قضائية كانت قد رفعتها إدارة المدرسة على وزارة التربية والتعليم بهذا الخصوص لا يزال يجري البت فيها، ويفترض أن يحكم فيها القضاء الأردني نهاية الشهر الجاري.

قرار إغلاق المدرسة إذاً لم يأت بموجب حكم قضائي من محكمة، بل بقرار تنفيذي من معالي وزير التربية والتعليم في 8/10/2018، مع نسخة لعطوفة محافظ العاصمة، نفذه مدير شرطة جنوب عمان، كما ترون من صورة الكتاب المرافق.

ويذكر أن المدرسة التي تم ختمها بالشمع الأحمر يوم الخميس الفائت لا توجد عليها أي مخالفات إدارية أو تعليمية من أي نوع، كما تشهد وزارة التربية والتعليم نفسها، وتعتبر من المدارس المتميزة في منطقتها، وهي استثمار خاص يملكه 27 مستثمراً، وتعمل فيه 30 معلمة صف وموظفة، ويندرج على مقاعدها الدراسية حوالي 300 طالباً وطالبة تم الإلقاء بهم في الشارع فعلياً مع العلم أن السنة الدراسية بدأت قبل شهر ونصف الشهر تقريباً في 1/9/2018، وأن المدرسة تلقت كتباً رسمية من وزارة التربية والتعليم خلال الأسابيع الأولى من هذه السنة الدراسية تطلب من إدارة المدرسة قبول طلاب فيها.

أخيراً، من الملفت أن قرار الإغلاق جاء بعد تنازل الشريكين اللذين كان قد تحفظ عطوفة محافظ العاصمة عليهما عن حصصهما الاستثمارية في المدرسة بناء على وعد من وزارة التربية والتعليم بأن يؤدي ذلك لترخيصها!

كذلك لا بد من الإشارة إلى أن كل تأخير في إعادة فتح المدرسة يؤثر على سمعتها المهنية، وهو ذنب يحمله من اتخذ قرار إغلاقها، لأسباب غير إدارية وغير تعليمية، إزاء مئات الطلبة وأهاليهم، وإزاء عشرات المعلمات والموظفات الذين باتوا بلا عمل فجأة، وإزاء عشرات المستثمرين الصغار، وإزاء مبادئ الحق والعدالة والقانون. فبأي حق يتخذ مثل هذا الإجراء التعسفي، بناءً على اعتبارات سياسية خاصة باثنين من بين 27 مستثمراً؟ وهل من الممنوع على المعارضين السياسيين أن يمارسوا حقهم الدستوري في التملك والاستثمار؟ وهل من المنطق أو العدل أن تتم معاقبة مئات الناس عشوائياً بسبب تحفظ الدولة على اثنين من بين 27 مستثمراً؟ وما هي السابقة “القانونية” أو السياسية التي يتم تأسيسها هنا، إذا كنا نعيش في دولة قانون حقاً؟

وعليه، ندعو كافة أهالي الطلبة، والمعلمات والمستثمرين، وكل من يهمه الأمر، للاعتصام غداً الثلاثاء الموافق 16/10/2018 عند الساعة 10 صباحاً أم وزارة التربية والتعليم في العبدلي.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى