تحقيقات صحفية ومقابلاتشايفينكم (رصد الحياة)محليات

الحسابات الوهمية الإلكترونية تخطط لزعزعة الأمن الوطني … فمن ينتبه ؟؟؟

أشار لها جلالة الملك في العديد من اللقاءات

الحياة – خريس القماز ومثقال الدعجة
تعددت الاشاعات في الآونة الأخيرة كظاهرة من أخطر الظواهر التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها علاوة على تهديدها للقيم والرموزفي المجتمعات بحسب متخصصين ويؤكد المتخصصون أن ظاهرة تفشي الاشاعات بين الفينة والاخرى ليست وليدة الساعة بل انتشرت منذ أزمان لتطفو على السطح بشكل واضح بفعل التطورات التكنولوجية التي تمخض عنها الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت تقرب المجتمع وأفراده أكثر من أي وقت مضى حيث يتفاعلون سوياً ويتبادلون الحديث ويتابعون قضايا الساعة والأخبار.
وانتقدوا تعاطي بعض أفراد وفئات المجتمع مع الاشاعات ومروجيها الذين يثيرون بلبلة بغرض إثارة الفتنة أوالتشكيك أو إثارة الرأي العام نحو قضية أو موضوع ما حيث يسهم المجتمع بإنتشار تلك الاشاعات غيرمدرك لاثارها على أمنه واستقراره مشيرين الى أن مروج الاشاعة يطلقها دوماً لجهله أو لمجموعة أغراض منها الحقد والإستفادة من إثارة تلك الاشاعات والتصدي للإشاعات التي تطال الاْردن بات أمر ضروري وملح في وقت باتت هذه الاخبار الملفقة تطال خطوط لا يجب الوصول إليها فالاشاعة في هذه الايام أصبحت تنتشركالنار بالهشيم خصوصا مع وجود مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة التي ساهمت بشكل كبير بإنتشارها بعد أن كانت تقتصر على أحاديث أو روايات تنتقل بين المواطنين في إطار محدود فلماذا أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي سوق خصب للشائعات التي تؤذي وتطال شخصيات وخطوط حمر في الاْردن فبالرغم من الاْردن تحمل أعباء كثيرة في السنوات الاخيرة منها أعباء اقتصادية وأعباء هجرات عديدة ولاجئين تعليم وصحة وغيرها من القطاعات المختلفة فأصبحت الحسابات الوهمية وبأسماء مستعارة تضخ شائعات بطرق منظمة ومدفوعة من عدة جهات مجهولة ومعروفة لذلك علينا التصدي لكل تلك الشائعات التي تؤذي وطننا الحبيب وتحاول ان تفرقه أو تقسمه بخلق فتنة هنا او هناك فالشعب الاردني شعب واعي ومدرك أن معظم الشائعات والاحاديث أو الاقاويل التي تخرج من هنا أوهناك القصد منها تفتيت وتفريق الصفوف المتراص بين أبناء شعبنا الواحد.
بسبب انتشار الاشاعات بدأنا نشهد حراك حكومي يقظ استهله وزير الدولة لشؤون الاستثمار مهند شحادة بزيارة بعض المنشآت الاستثمارية المحلية والتي تُشكل استثماراتها نسبة مؤثرة في الاقتصاد المحلي جاءت هذه الزيارة تزامنا مع ما أشيع مؤخرا عبرمنصات التواصل الاجتماعي والصالونات الشعبية عن نية مستثمرين اردنيين لنقل استثماراتهم الى الخارج
في المشهد الأردني الداخلي لايخفى على القول بأن الاردن شهد خلال الاعوام القليلة الماضية جملة من التحديات الأمنية وهي ذاتها التي تشكل القاعدة الصلبة لبيئة الاستثمار في الحاضنة الاقتصادية فما ان خرج الاردن من عنق زجاجة تداعيات الثورات العربية المفتعلة التي القت بظلالها على المنطقة وعلى الاردن بصورة خاصة خلال الاعوام السبعة الماضية حتى تراجعت نسبة النمو الاقتصادي كمحصلة طبيعية تحتكم لشروط الشد والجذب للمعطى السياسي والاقتصادي فضلا عن سوء ادارة ملفات الاقتصاد للحكومات.
المتتبع لمحاور المشهد الداخلي يلحظ تلك القفزات التي عايشها الاردن من أحداث سياسية وأمنية طيلة السنوات المنصرمة والتي كانت نتاجا مباشرا لأوضاع المنطقة والتي لا تزال اثارها قائمة في اطارالتحديات التي تشهدها الساحة الداخلية فمن ملفات لجوء أسهمت بتهاوي الوضع الاقتصادي وفاقمت تحدياته الى مجابهة مفتوحة للارهاب مع ما يعنيه ذلك من استنزاف لطاقات الاردن الأمنية والعسكرية الى ما شهده الاردن من أحداث إرهابية كان اخرها حادثة الفحيص أو صولا الى ما هو”مُمنهج”لجهة اشتغال الشارع بـ”الشائعات”التي حطت رحالها لتصيب بيئة الاستثمار في مقتل!!
فقاعات الاشاعات طالت منشآت استثمارية ضخمة تعد منابع رئيسية في عصب الاقتصاد الاردني وتحدثت ذات الشائعات عن هزات مالية لهذه الاستثمارات متبوعة بخطط نقللها الى الخارج، في حين لم يلتفت مطلقو هذه الشائعات من معدّيها ومروجيها الى خطورة ما يفعلونه سواء كانوا يعوون ما يفعلون أو أنهم أدوات بث بيد غيرهم وهم لا يعلمون فهذه “الافتراضية” لها من المآل ما يُهدد الدولة الأردنية أمنا واقتصادا وحاضرا ومستقبلافمن يقف وراء هذه الشائعات وترويجها؟ من يقف وراء هلاك الوطن ومستقبله من يقف وراء عرقلة الجهود الملكية في جذب الاستثمار وهي بالمناسبة ليست جهود “بروتوكولية”وإنما هي أداة بعث للاقتصاد الاردني الذي يُجابه تحديات جسام كان اخرها الاستهداف السافر للدولة الاردنية من الخارج ومحاولة تقويض دورها السياسي والأمني في المنطقة فهوهجوم ممنهج ومدروس يستهدف البيئة الاستثمارية في الأردن، قد يقف وراءها شخصيات متمترسة أو شخصيات سياسية نافذة بقصد التنفيع وهي ذاتها الجهات والشخوص الذين وقفوا فيما مضى وراء ظاهرة اغتيال الشخصيات والهدف والمرمى واحد !فالمطلوب إعلام رسمي مسؤول يوقف سيل الشائعات الجارف إعلام على تماس مباشر بالقواعد الجماهيرية إعلام يرصد الفاسدين وتحركاتهم وسفرهم وارصدتهم إعلام يحمي الملك والوطن والشعب !
” الحياة”رصدت أراء الشباب بموضوع الشائعات وأسباب إنتشارها عبرمواقع التواصل الاجتماعي والية محاربتها حيث قال احد الشبان إن الكثيرمن الإشاعات التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي تحتوي على معلومات وأخبارغير حقيقية أوصحيحة حيث لا يوجد هناك أي رقابه فعلية على هؤلاء الأشخاص الذين يقومون بنشر أخبار غير دقيقة ويجب متابعتها.
وأشار أن غالبية الناس يميلون الى تصديق هذه الإشاعات دون الشعور بالحاجة الى تمحيصها أوتدقيقها لأنها مادامت تتوافق مع حاجاتهم ومشكلاتهم فهي تدغدغ عواطفهم وتنال جل إهتمامهم والكثير من المواطنين يقومون بتصديق هذه الإشاعات.
إبراهيم علي البدوي قال إن إنتشار الإشاعة عبر وسائل الاتصال الحديثة عائد الى عوامل كثيرة من أهمها هو زيادة ميل الناس خاصة في المواقع الهامة الى تزييف الحقائق أو إخفاء أجزاء منها مما يزيد من ضبابية وغموض الأشياء رغم الاعلان عنها أو جزء منها مبيناً أن الإشاعة معلومة كاذبة أوخبرأو مجموعة أخبار عارية عن الصحة وتنتشر في الظروف الاستثنائية غير المستقرة خاصة في الدول التي تعاني من عدم إستقرار أو في الحروب ولا سيما إحدى أهم أدوات الحرب النفسية.
غالب نادر الحوراني أضاف أن مروجي الإشاعات يستغلون حرية الرأي والتعبير التي تسود المجتمع، فيلجأون إلى بث سمومها القاتلة بين أفراد المجتمع مشيرا إلى أهمية التفرقة والتمييز بين حرية الرأي وبين الكذب على الناس وإلى دور وسائل الاعلام في الحد من الإشاعات مؤكدا نادر على انه يجب الإبتعاد عن الإشاعات وتحري الدقة والمصداقية في نقل الأخبار خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي بالاضافة الى ملاحقة ومتابعة كل شخص يقوم بنشر هذه الأخبار الكاذبة التي تستهدف أشخاصا في المجتمع الاردني ويتضررون منها.
أحمد حسان الدعجة وضح أن عملية التهويل هي موجودة منذ القدم لكن سرعة إنتقالها اليوم مرده وسائل الاعلام الجديد مشيرا إلى أن الافراد على مواقع التواصل الاجتماعي لايمثلون بالكامل المجتمع الاردني بفئاته وشعبه ويجب مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي ومتابعته حيث أن الإشاعات تشكل خطرا كبيرا على المجتمع الاردني وبعض من هذه الإشاعات قائمة على الفتنة والتهويل والكثير من الأخبار التي تنتشر على (الفيسبوك) غير صحيحة ودقيقة.
ماهر حداد قال هدف الإشاعات هو التخريب من خلال زعزعة الثقة بالمؤسسات والأفراد وهي عبث في الامن الاجتماعي الذي يشكل جزءا مهما من منظومتنا الأمنية التي نعتز بها مشيرا إلى أن الخلط بين حرية التعبير والتمادي في ترويج الإشاعة لغايات العبث بالأمن الوطني يحتاج لتطبيق هيبة الدولة وفق القوانين المرعية ويجب أن تكون هناك ثقة كبيرة بين المواطنين والجهات المسؤولة عن نشرالأخبار حيث في هذه الأيام أصبحنا نعيش في عالم الأخبار والمعلومات الغير صحيحة أو دقيقة نتيجة الإشاعات التي تنتشر مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة “الفيسبوك”

تابعنا على نبض
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق