آراء وكتاب

عيد وتجديد

بسم الله الرحمن الرحيم

بقلم :د.ردينة العطي
يطل علينا عيد الفطر السعيد في ظل واقع اردني ينتظر بشغف ملامح المرحلة القادمة والنهج الجديد الذي وعدنا به الدكتور عمر الرزاز انطلاقا من كتاب التكليف السامي فقد جعلت الازمة السابقة بين الحكومة والمواطن الشعب الأردني ينتظر النتائج التي تمخضت عن حراكه المدني النموذجي والعصري لأنه يعتبر ان هذا العيد بمثابة عيدين عيد الفطر وعيد مرحلة التجديد.
انه عيد يجعل كل اردني يفخر بمستوى الوعي الذي اظهرته بكل وضوح ثورة الشباب المدني والذي استطاع من خلال رؤيته صناعة تكاملا وطنيا عاما يوصل رسالة مفادها ان الحراك الوطني وشموليته لا تعني ابدا لا من قريب ولا من بعيد تماسك الجبهة الداخلية ان هذا ما جعل كل من أراد شرا بالأردن ان يتراجع عن موقفه العربي الأصيل الذي انبثق من القمة التي دعت لها المملكة العربية السعودية الشقيقة من اجل تأكيد الدعم المادي والمعنوي ومن اجل الحفاظ على استقرار وامن الأردن والتي تعتبره صمام امان للأمن الخليجي والعربي.
هذا الدعم سيمكن من تدعيم ركائز النهج الجديد الذي اعلنه الرئيس المكلف، لهذا السبب فأنني ومن خلال معرفتي بالرئيس المكلف أتوقع بأن يكون هذا النهج مفتاح لسلوك سياسي يرسخ قواعد جديدة في التعامل مع الواقع السياسي والتنموي والاجتماعي لان عوامل النجاح للحكومة المنتظرة تبدو جليا بغض النظر عن تشكيلتها لان الكاريزما الخاصة في الرئيس المكلف والدعم الخليجي والتوافق الشعبي والرسمي هي السمات التي يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار للحكم على مستقبل الحكومة المنشودة ويبقى السؤال الكبير والذي يجب ان يأخذ بعين الاعتبار وهو العامل الزمني ومدى قدرة الحكومة المنشودة على إيجاد دينامية جديدة قادرة على التفاعل والتكيف والتكييف مع الواقع الإقليمي السياسي والاقتصادي ومؤثرات الواقع الاجتماعي وانعكاساته على الامن الوطني والتنمية القائمة على مبدا الطريق الأمثل لإدارة الموارد البشرية وليس تنميتها فقط لان الفرد الأردني قد عبر عن وعي وحكمة وبعد نظر وعن انتماء قل نظيره انني أرى اننا يجب ان نذهب الى الادارة الحكيمة للموارد البشرية كونها تجاوزت بخطوات برامج تنميتها المفروضة قصرا من مؤسسات تستنسخ التجارب الغربية والتي لا تأخذ بعين الاعتبار الواقع الموضوعي والبيئة المحيطة والثوابت القيمية للمجتمعات المستهدفة في مشاريعها .
انه عيد يراكم قوة محركة من مسيرة العودة وطنية الهدف ،وحراك الرابع مطلبي التوجه بسمات سلمية مدنية كل على طريقته وضمن المساحة المتاحة وهو نضال متكامل يثبت قدرته على التغير والانجاز ويبعث الحياة في الخمول الشمولي الذي اصبح علامة من علامات المؤسسات المدنية والأهلية في منطقتنا العربية ويعطيها درسا حضاريا في الكيفية التي تحقيق أهدافها من خلالها دون عنف او تطرف او جمود فكري وعقائدي هكذا نحن دائما تلاحمنا ابدي ومصيري فكل عام وكل فرد منكم بألف الف خير
كل عام والأردن ومليكة المفدى بألف خير
كل عام وفلسطين الحبيبة بألف خير

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى