آراء وكتاب

هل التعديل الوزاري حل ؟ ؟

د فوزي علي السمهوري
أنجز رئيس الوزراء د هاني الملقي تعديلا سادسا على حكومته خلال فترة زمنية تعتبر قصيرة في خضم ارتفاع منسوب المعارضة لحكومته شعبيا وسياسيا والتي تطالب باقالته نتيجة لقناعات او انطباعات بعدم نجاح إن لم يكن فشل حكومته بإنجاز أي تقدم على صعيد الإصلاحات السياسية والاقتصادية المرجوة يلمس نتائجها غالبية المواطنين .
إضافة إلى تحميل حكومته المسؤولية الكاملة عن تراجع مستوى معيشة غالبية المواطنين نتيجة لقرارتها رفع نسبة الضرائب المباشرة وغير المباشرة، ولغياب الرقابة الحكومية على القطاع الخاص مما أدى إلى تفاقم الأزمة.
وفي قراءة لدوافع ودلالات التعديل الوزاري وتوقيته يخلص المراقب إلى ما يلي :
—–عدم تجانس الفريق الوزاري مما يقف عائقا أمام العمل بروح الفريق .
——–محاولة لإطالة عمر الحكومة لأطول فترة ممكنة.
—-اختيار شخصيات نافذة في التعديل على أمل نجاحها بتهدئة الفعاليات الاحتجاجية التي تعم عددا من المحافظات اعتراضا ورفضا لقرارات الحكومة الاقتصادية التي اعتمدت فقط على تفريغ ما تبقى في جيوب المواطنين ، وعلى استمرار الحكومة بمحاباة شرائح متنفذة سياسيا واقتصاديا دون مراعاة مصالح غالبية المواطنين.
أما بتقديري فإن العوامل التي ساهمت في تأجيل ترحيل الحكومة كما كان متوقعا وفقا لوسائل إعلام أو عن صالونات سياسية مردها إلى :
— الوضع الجيوسياسي الإقليمي خاصة فيما يتعلق بمالات الوضع في سوريا .
— انتظار مبادرة الرئيس الأمريكي ترامب والمعروفة بصفقة القرن فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الصهيوني وانعكاسات ذلك على الاردن خاصة وكيفية التعامل مع تداعيات ذلك سلبا أو إيجابا وما تتطلبه المرحلة القادمة.
— استمرارا بنهج سياسة الدولة على عدم الاستجابة لمطالب واعتراضات شرائح من المواطنين سواء اتخذت طابعا سياسيا أو مجتمعيا تحت وقع ضغوطات مهما كان طابعها.
بناءا على ما تقدم يبقى التساؤل الذي يطرح نفسه هل سينجح رئيس الوزراء وفريقه بتحقيق تهدئة الحراك ولو مؤقتا ؟
وهل اجراء التعديل هو الحل الذي تختزنه جعبة رئيس الوزراء لمواجهة التحديات التي تواجه الاردن خاصة الاقتصادية منها بهدف كسب ثقة ورضى الفعاليات الاحتجاجية في محاولة لشراء الوقت من خلال إدارة الأزمة وليس العمل لحلها ؟
أغلب الظن أن التعديل ستكون نتائجه مخيبة للآمال الغالبية العظمى من الشعب اذا لم يتم اقترانه بإجراءات عملية تنعكس إيجابا على حياة الناس وبوضع استراتيجية ورؤيا اقتصادية متوسطة وطويلة المدى تأخذ طريقها للتنفيذ ويثق معها المواطن أنها الطريق الصحيح لوقف تفريغ جيوب المواطنين وفي ثقته بإجراءات جادة لاجتثاث الفساد والفاسدين ووقف الهدر بالنفقات.
صبر المواطن وقدرته على التحمل تتاكل يوما بعد يوم
فهلا تدرك الحكومة برئيسها وفريقها ذلك. وتدرك أن الإنجاز فقط هو المطلوب! …….

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى