تحقيقات صحفية ومقابلات

مراد لـ ” الحياة ” أتمنى على الملك التدخل لصالح مطالب نواب المعارضة والأحزاب الوطنية

أقترح أن يكون هناك مؤتمريجمع بين أصحاب الصحف اليومية والاسبوعية والمواقع الإلكترونية

مراد:-أتمنى على الملك التدخل لصالح مطالب نواب المعارضة والأحزاب الوطنية والشعب الاردني قبل أن تحدث كارثة في الاردن لا سمح الله.

*نحن في كتلة الإصلاح إتاحةالفرصة للقاء جلالة الملك حتى نعمل معاً لرفع الظلم وتخفيف المأساة

*المعارضة لعبت دور ولها أثر في تراجع بعض السياسات الحكومية

*قمنابتقديم طلب ومذكرة إقالة الحكومة بسبب أنها رفضت كل المطالب والتحذيرات وكل البدائل التي قدمناها

*هاني الملقي يعتمد على فريقه الوزاري الذي أثبت البعض منهم ضعفه

*الشعب الاردني بعد إقرارالموازنة أصبح ناقما على المجلس والحكومة

الحياة- خريس القمازتصوير-مثقال الدعجة.

خريج العراقبكالوريوس في القانون والسياسة ورئيس التجمع الشبابي الاردني الشركسي وكان رئيساً لنادي الامير علي للصم وعضو كتلة الإصلاح النيابية ..النائب والسياسي منصورسيف الدين مراد في لقاء حول كافة الأحداث والمجريات مع الحياة تاليا نصه :-

س. في علاقة مجلس النواب والحكومة برأيك ماذا تقول بهذا الجانب هل هي علاقة صحية أو تشاركية  أم أن النواب والحكومة متفاهمون على كافة القضايا الاقتصادية والسياسية وغيرها ؟

من حيث العلاقة بين النواب والحكومة بكل الإتجاهات تتعارض مع مادة في الدستوروهيمبدأ التعاون والتنسيق واستقلالية السلطة التشريعية والقضائية والتنفيذية فنحن نحرص على مبدأ التوازن والاستقلال والفكوالربط والتنسيق والتعاون فسلوك وسياسات السلطة التنفيذية تتعارضمع المادة الأساسية في الدستور والتي تطرقنا لها فدائماالسلطةالتنفيذية تتوغل وتتعدى مسؤولياتها في الإعتداء أوالتغولعلى دورالنائب في السلطة التشريعية أودورالسلطة القضائيةمن حيث التدخل ومن حيث عدم التجاوب مع النصائح والمذكرات والبيانات والبدائل التي تضعها السلطة التشريعيةوكما ذكرت أن العلاقة غيرسوية والتي يتحمل المسؤولية سلوك السياسات وأسلوب السلطة التنفيذية وعلى سبيل المثال عدد كبير من اللجان النيابية والنواب قدموا بدائل كثيرة حول موضوع رفع الاسعار وموضوع تسديد بدائل لعجز الموازنة البالغ 450 مليون دينار ولم تأخذ الحكومة بأي نصيحة أو أي قرار .

وهناك أيضا الاسئلة الرقابية التي هي أحد أهم القرائن التي يملكها النائب ووسائل الرقابة لديه هو توجيه أسئلة لمعرفة الردود من الوزير المسؤول ولإيجاد حل لهذه المشاكل والمعضلات التي تعيق ويدفع ثمنها  المواطن فنجد بالمقابل أن الإجاباتالحكوميةبعيدة عن الشفافية وتخالف الواقع وبالتالي أنا أحمل المسؤولية للمكتب الدائم لمجلس النواب الذي لم يأخذ دوره بشكل قوي في مواجهة هذه السياساتوبالتالي الضررالذي ينعكس على أداء مجلس النواب ينسحب على حقوق ومصالح المواطنين أما في موضوع الجلسات الرقابية والتعديلات والجلسات التشريعية مجلس النواب يلعب دور جيد في التعديل على القوانين ورفض بعضها وسينعكس في المستقبل على مصالح المواطنين فالعلاقة يجب أن تكون أفضل وهذا سينعكس على أداء الحكومة بشكل أفضل فالضررالحاصل عن السياسات الحكومية يعاني منه الشعب الأردني وعلى كل الأصعدة ومنها القطاعات المختلفة وفي جميع المجالات وهناك تغول في مسألة دور القطاع الخاص في تنمية الاقتصاد الأردني وتعزيزالناتج المحلي وهذا الخلافأعلنت عنه غرف الصناعة والتجارة في الأردن وحاولوا الوصول لحل مع الحكومة لكن تغول القطاع العام وسيطرته على القطاع  الخاص بالرغم من المناداة في فتح الاستثمار الأردني والمحلي لإيجاد برامج وخطط حديثة لحل جميع المشاكل والأمور العالقة .

س. المعارضة في مجلس النواب ، برأيك الشخصي هل دور المعارضة فعال وقوي استطاعت الضغط على الحكومة في بعض القرارات المتخذة من جانبها فما مدى فعاليتها  ؟

المعارضة لعبت دور ولها أثر في تراجع بعض السياسات الحكومية وبعد ماكانت تنوي الحكومة رفع المزيد من الضرائب وتحريرمواد وسلع ضرورية من الدعم لكن بوجودالمعارضة إستطاعت أن تحد من الإندفاع الحكومي الى حد مالكن مشكلة المعارضة بأنعددها قليل والركيزةالاساسيةلهذه المعارضةهي كتلة الاصلاح  النيابية ومن السلبيات الزائدة بأن العدد قليل فالنواب الذين يعارضون في البداية يتراجع أكثرهم نتيجة غياب كتل تستند الى أفكاروبرامج محددة وأحد اخطاء الكتلة الصلبة في البرلمان أنها لايوجد تنسيق وتعاون مع الاحزاب المعارضة الوطنية والتي هي قريبة من الشارع الاردني فلا يوجد لها برامج وخطط مع قوى المجتمع المدني وعلى رأسها النقابات المهنية العمالية بمعنى أن هناك يوجد قطعية بين كتلة المعارضة في البرلمان وباقي القوى في المجتمعفالمطلوب الان من النائب بمالأنعمله سياسي وتنسيقي وتشاوري مع الاحزاب والنقابات والاتحادات الثقافية وكل مؤسسات المجتمع المدني فغياب التنسيق والتعاون يضعف المعارضة داخل مجلس النواب فلوكانت هذه المعارضة رغم قلة عددها يوجد لديها برامج وتنسيق وتعاون واجندات مع القوى وعلى رأسها الاحزاب لكان دورها فعال بشكل أكبرلأن جيش النائب هوشعبه ودورالنائب الحقيقي هو الرصيف فعندما يبتعد النائب المعارض عن القوى السياسية عبرالتنسيق مع القوى المجتمعية يبقى دوره ضعيف فالمطلوب تعاون وتنسيق وتبادل معلومات بين الكتل النيابية الاخرى.

س. استغرب جميع أبناء واطياف المجتمع الاردني سلق الموازنة وإقرارها بسرعة كبيرة جدا دون مناقشة الكثيرمن البنود فيها فالعديد من أبناء المجتمع أصبح ناقم على أداء مجلس النواب أكثر من الحكومة نفسها، ما سبب ذلك ؟؟

للأسف الشديد إن هذا الامرهو أحد سيناريوهات والاعيب الحكومة والتي للأسف أن رئيس مجلس النواب لم ينتبه لسياسة الحكومة وإتصالات بعض الفريق الوزاري ببعض النواب مما أدى الى ما حدث عند نقاش الموازنة وسلقها واختزالها بـ 5 ساعات وحرمان النواب الذين كانوا مسجلين لمناقشة الموازنة الأمر الذي يخالف الدستورومخالف لنظام المجلس وأنا أحد أعضاء النواب سجلت لمناقشة الموازنة في اليوم الثاني والعدد الأكبر من أعضاء مجلس النواب لا يسجلون مناقشتهم في اليوم الاول لأنه ومنذ قيام الاردن الحديث يأخذ مجلس النواب من 3-4 أيام وقت لمناقشة الموازنة وتعديل بعض الفقرات أو رد الموازنة للحكومة لغاية التعديلووقت تحذير مجلس النواب بأنهاء المناقشة في نفس اليوم هو أمر مخالف لأن النواب الذين قامو بالتسجيل بالأيام التي تلت اليوم الأول حرموا من مناقشة الموازنة وهذا الامر أحد المسالك الخاطئة وهذا الامرسيدفع ثمنه الحكومةومجلس النواب والان الشعب الاردني بعد إقرارالموازنة أصبح ناقما على المجلس والحكومة وهذا الامر سيكون له إرتدادات وخيمة إذا لم تتراجع الحكومة عن سياسة الضرائب التي أقرتها والرسوم ورفعها خاصة في الغذاء والكساء والدواء فهذه المواضيع  أنصح الحكومة  بالتراجع عنها لأنه يوجد غليان وغضب في الشارع الاردني وأتمنى على جلالة الملك التدخل لصالح مطالب نواب المعارضة والأحزاب الوطنية والشعب الاردني قبل أن تحدث كارثة في الاردن لا سمح الله.

س.هل قمتم أنتم نواب المعارضة بتقديم طلب للقاء جلالة الملك ؟

 نحن قمنا بتقديم طلب ومذكرة إقالة الحكومة بسبب أنها رفضت كل المطالب والتحذيرات وكل البدائل التي قدمناها لهم بدلا من رفع الأسعاروفرض الضرائب الحاليةونحن في كتلة الاصلاح نرجوأن تتاح لنا فرصة للقاء جلالة الملك حتى نعمل معاً لرفع الظلم وتخفيف المأساة التي يعيشهاأكثرية أبناء شعبنا في الاردن ولنقطع الطريق على بعض الدول الكبرى التي لها يد في تخريب وتفتيت دول المنطقة وعدم إعطاءها أي مجال لزعزعةإستقراروأمن الاردن أوتفكيك الجبهة الداخليةوماقامت به الولاياتالمتحدةفي دعم السياسات الاجرامية للعدوالصهيوني في استمرارقتل وتخريب المقدسات الاسلامية والمسيحية وخاصة ما توج بقرارترامب إعتبار القدس عاصمة للعدو الصهيونيهذا بالإضافة الى السياسات الحكومية فأصبح الوضع غيرمريح وسيؤدي إذا إستمرت الحكومة في سياساتها ستكون هناك عواقب وخيمة وهذه السياسات تخدم من يتأمرعلى الاردن .

س.العديد من السياسيين يصف حكومة النسور بأنها كانت تتراجع في بعض القرارات التي تتخذها بالمقابل نرىأن حكومة الملقي لا تقوم بذلك ،ما رأيك بهذا الموضوع؟؟

هناك فارق كبيربين دولة عبدالله النسور وبين دولة هاني الملقي فالنسور مخضرم  ويستطيع أن يتعامل مع هذه الملفات الخطيرة بشكل اذكى ويعتمد على تجربته أما دولة الرئيس الحالي هاني الملقي فأنه يعتمد على فريقه الوزاري الذين أثبت البعض منهم ضعفه ببعض الملفات أما السياسية او الاقتصادية وهناك العديد من الامثلة التي تثبت على ضعف بعض أعضاء الفريق الوزاري في حكومة الملقي ومن الاخطاء تجاه مصفاة البترول التي هي شركة استراتيجية وحيوية مهمة للإقتصاد الاردني ومهمة للدولة ككل.. الحكومة الاردنية تدخل في خزينتها سنوياً دون الضرائب من 150 الى 160 مليون دينار من المصفاة ورغم ذلك مارست الحكومات سياسة تعطيل وخلقت مصاعب أمام هذه الشركة ووقفت عثرة أمام تطورها وتحديثهاعبرتخصيص ميزانيةكانت حوالى 15مليون دينار فقط بالرغم من موجودات الشركةوالبنى التحتية ذات قيمة عالية فكلفة قيام مثل هذه الشركة تتعدى المليار وربع الملياروهذه الشركة لم تقصركانت تمد الشعب الاردني في كل الظروف بالنفط ومشتقاته ورغم ذلك تمادت السياسات الحكومية عليها وتغولت والان ميزانية الشركة ما يعادل 30-35 مليون وتمنع الحكومة هذه الشركة بالتدخل في تحديد أسعار النفط ومشتقاته فالحكومة من تحدد أسعار مشتقات النفط كاملة دون أي تدخل من مصفاة البترول والحكومة بهذا التصرف أدخلت العديد من الشركات لكي تنافس محطات الوقود التابعة للمصفاة فالسلاح الذي تستخدمه الحكومة للضغط على مصفاة البترول الوقوف ضدها في كفالتها للبنوك وترفض أن تخصص أموال لتطويرها وتخصص جزء من أرباح الشركةكموازنةلهاعبرتهديدالشركةبسحب الإمتيازمنها فضعف السياسة الحكوميةتجاه المصفاة أضر بها كثيراً وأضعف دورها بإتجاه المجتمع المحلي .

الخطأ الاخرهو رفع الأسعار الأخيرة وخاصة الدواء وعندما خاطبت رئيس الوزراء حول الموضوع قال دولته أن المواطن يستطيع شراء الدواء من المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة دون أي ضريبة لكن المشكلة أن هناك عشرات أنواع الادويةغيرموجودة داخل هذه المراكز ومن أحد الأخطاء على الحكومة الرقابة على الصيدليات فمسألة الرقابةغير موجودة وخاصة بيع بعض أنواع الادوية حيث يصل سعر بعضها 5 أضعاف سعرها الحقيقي وهذا يرهق المواطن ويحقق أرباح للصيدليات دون وجه حق وعلى حساب صحة المواطن وتهرب ضريبي لبعض الأطباء فيجب أن تكثف المراقبة عليهفكل اللجان قامت بتقديم إقتراحات حول هذا الموضوع وعدة مواضيع التي تهم المواطن الاردني وسيتم تخصيص جلسة لمناقشة رفع أسعار الادوية والضريبة عليها أما دورالنقابات  في المواضيع المختلفة فنحن نقف معهم وندعمهم في المواقف التي يتخذونها وبسبب تحرك نقابة الصيادلة طالبنا بتخصيص الاحد القادم لمناقشة موضوع رفع الضريبة على الادوية  لدعم مطالب الشعب ومطالب نقابة الصيادلة في مسألة الضغط  على الحكومة للتراجع عن هذا الرفع الذي قامت به.

س. رأيك في توجيه الاعتذار من دولة الكيان الصهيوني لعمان وعلى أساسه سيتم إعادة فتح السفارة في عمانوما هي تبعات هذا القرار؟؟

برأيي أن هذا الإعتذارقد جاء متأخراوهو يتناقض مع كل الاعراف الدولية فالعدو الصهيوني غض الطرف  عن إعادة محاكمة المجرم القاتل وأناأستغرب ردة الفعلالضعيفة إزاء نواياالعدوالصهيوني وأضراره وإستمرارجرائمه للشعب الفلسطيني ونوياه ضد الاردن فما زال هذا العدو يسرق مقدرات ومياه نهر الاردن وأكثر من 12 مخالفة في إتفاقية وادي عربة تضر بالاردن فهذا العدو وينتج سيناريوهات لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الاردن والمنطقةوأنا أستغرب ضعف الموقف الاردني بالرغم منأننا أقوى من العدو الصهيوني فنملك العديد من الملفات القوية وحدود طويلة مع العدو الصهيوني فأمن الاردن وإستقراره مهم جداً للمنطقة ومكافحة الارهاب وإذا ماحدث أي شيء في الأردن لاسمح الله فإن كيان العدو سيزول وينهار والذي أحاول أن أقوله أن أي ردة فعل في الاردن سيؤثر بشكل تأكيد على اسرائيل بالوبال فسياسة الغطرسة والإعتداءعلى المقدسات وسحب الملفات من الحكومة الاردنية وإلغاء السيادة الهاشمية فإن كل ذلك سيدفع ثمنه العدوالصهيوني فالعدو يعلم أن هناك شعبان يقفان بجانب بعضهماويشاهدان هذا الموضوع بنفس العين.

س.تعتبرمن النواب الاقرب للجسم الاعلامي والصحفي لكننا نرى في هذه الحكومة إعتقالات طالت العديد من الزملاء الصحفيين وتغول على الجسم الاعلامي بقوانين متعددة ومختلفةأين مجلس النواب من هذا الذي يحدثوالتعاون مع الاعلام في كبح جماح الحكومة ضد الجسم الصحفي ؟؟

هذا الأمريثبت السياسات الخاطئة للحكومة التي أضرت العديد من فئات الشعب المختلفة هذا الأمريثير القطاع الاعلامي ويثيرالاحزاب والقوى المجتمعية فقامت الحكومة جاهدة لردع أي إنتقاد لسياساتها الخاطئة بإنتاج قوانين لإسكات هذه الجهات وعلى رأسها الاعلام ومن الطبيعي أن السياسة الخاطئة تجرالى نتائج خاطئة وهي تعلم أن السياسات الظالمة ستعكس وتثيرقطاع مهم وهوالاعلام فهي تعمدت تغليظ القوانين لردع ونشرالرعب والخوف في صفوف الإعلاميين لتنجح أهدافها فالسياسات الظالمة التي لم تقبل به العديد من الجهات من نواب المعارضة الوطنية وأحزاب سياسيةوغيرها من قوى المجتمع المدني فهذه السياسات حققت خدمة للطغم المالية وخاصة أصحاب الرساميل الكبرى وحجمت فئة لا تشكل 1% من عدد السكان.

أنا أقترح أن يكون هناك مؤتمر يجمع بين أصحاب الصحف اليومية والاسبوعية والمواقع الالكترونية ونخبة من النواب من كتلة الاصلاح وغيرهم من نواب المعارضة والخروج بورقة عمل وبتوصيات يتبناها مجلس النواب والأحزاب السياسية حتى نستطيع التصدي لهذه السياسات التي تخدم فئة على حساب شعب كامل.

 

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى