غير مصنف

تصاعد النفقات يهدد مؤسسة الضمان الاجتماعي

الحياة نيوز- بدأ القلق يسيطر على المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، لتساورها المخاوف على مستقبلها المالي، في ظل تزايد حالات التقاعد المبكر في القطاعين العام والخاص وارتفاع النفقات التقاعدية خلال السنوات الأخيرة.

وتحاول المؤسسة إيجاد مخرج من هذا المأزق عبر تعديل القانون المنظم للتقاعد المبكر، وتحفيز المتقاعدين للعودة للعمل، خاصة بعد إحالة موظفي القطاع العام والعسكريين إليها.

ويسمح القانون لمن أكمل 50 عاماً للرجل و45 عاماً للمرأة، الحصول على راتب تقاعدي من الضمان الاجتماعي، ضمن متطبات وفترات اشتراك محددة بنظام التقاعد.

وقال موسى الصبيح، المتحدث الرسمي باسم مؤسسة الضمان الاجتماعي في تصريح لصحيفة “العربي الجديد” اللندنية، إن عدد المتقاعدين مبكرا وصل إلى أكثر من 98 ألف متقاعد بما نسبته 47% من العدد الإجمالي لمتقاعدي الضمان، الذين بلغوا نحو 208 آلاف متقاعد من مختلف القطاعات ودرجات الرواتب، فيما يبلغ عدد المشمولين تحت مظلة الضمان الاجتماعي حوالي 2.3 مليون شخص من القطاعين العام والخاص.

وأضاف الصبيحي أن تزايد حالات التقاعد المبكر يؤثر سلباً على الأوضاع المالية للمؤسسة، مشيرا إلى أن عدد الذين عادوا للعمل بعد حصولهم على التقاعد المبكر بلغ فقط 448 متقاعداً، مشيرا إلى أن مؤسسة الضمان تحاول تحفيز الحاصلين على التقاعد المبكر لضمان عودتهم للعمل، خاصة إذا ارتبط الأمر بتحسين أوضاعهم المعيشية ورفع مقدار التقاعد لاحقا والحد من فاتورة التقاعد المبكر.

ولفت إلى أن إجراء تعديل على قانون الضمان الاجتماعي لسنة 2014، أجاز للمتقاعد المبكر، الذي لم يكمل سن الستين بالنسبة للرجل أو الخامسة والخمسين بالنسبة للمرأة الجمع بين جزء من راتبه التقاعدي مع أجره من العمل عند عودته لعمل مشمول بأحكام قانون الضمان الاجتماعي، وذلك ضمن شروط وضوابط حددها هذا القانون.

وقال إنها المرة الأولى التي يسمح فيها تشريع الضمان بهذا الجمع، في حين كانت التشريعات السابقة للضمان تنص على وقف الراتب المبكر وقفاً كاملا عندما يعود صاحبه للعمل المشمول بالضمان، وهو لا يزال دون سن الستين بالنسبة للرجل ودون الخامسة والخمسين بالنسبة للأنثى.

وحسب المتحدث الرسمي باسم مؤسسة الضمان الاجتماعي فإن هذا التعديل يعد تطورا مهماً وتعزيزا للحماية الاجتماعية من خلال إتاحة الفرصة لمتقاعدي المبكر لتحسين رواتبهم التقاعدية مستقبلا وتشجيعهم على العودة إلى العمل لتحسين أحوالهم المعيشية.

وأنشئت مؤسسة الضمان الاجتماعي عام 1978 بهدف توفير الحماية الاجتماعية للعاملين في القطاع الخاص، لكنها توسعت في التسعينيات لتشمل العاملين في الجهاز العسكري، بعدما واجهت الحكومة أعباء كبيرة في النفقات التقاعدية، لكنها رحلتها إلى الضمان. والمؤسسة تدار من قبل مجلس إدارة يرأسه وزير العمل، وتخضع لسيطرة كاملة من قبل الحكومة، رغم أن موجوداتها من أموال العاملين.

وتملك المؤسسة أكبر صندوق استثماري في الأردن، حيث قالت سهير العلي مدير إدارة أموال الضمان الاجتماعي إن موجودات الصندوق تبلغ حوالي 12 مليار دولار، لكن تزايد النفقات على التقاعد المبكر بات يمثل تهديدا لأصول المؤسسة.

وقال شرف المجالي، المتخصص في شؤون الضمان الاجتماعي، إن مؤسسة الضمان الاجتماعي تدرس إجراء تعديلات جديدة على قانون المؤسسة أبرزها إلغاء التقاعد المبكر وإلغاء الاستثناءات الواردة في قانون الضمان لسنة 2014.

إلا أن ناديا الروابدة مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي، قالت في تصريحات صحافية، إن المؤسسة لم تبدأ بدراسة أية تعديلات على قانون الضمان الاجتماعي، بهدف رفع سقف سن تقاعد الشيخوخة أو إلغاء التقاعد المبكر.

لكنها قالت إن المؤسسة تعتزم إجراء دراسة مالية لوضع المؤسسة بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، وسيتم تسلم التوصيات الأولية نهاية شهر مارس/ آذار المقبل.

ووفق الخبير المجالي، فإن الدراسة التي ستقوم بها مؤسسة الضمان الاجتماعي، ستتناول رفع سن التقاعد الوجوبي من ستين إلى الخامسة والستين، محذرا من هذه الخطوة حيث أن الشارع الأردني لن يقبل بمثل هذه التعديلات، خاصة ما يتعلق برفع سن التقاعد وتخفيض المنافع. العربي الجديد

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى