محليات

العلاف : الموظف العام ملزم بابلاغ السلطات المختصة التي تعنى بحماية المال العام

الحياة نيوز: قال رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد محمد العلاّف، ان وزارة الاشغال العامة والاسكان تحتل موقعا خاصا ودورا مركزيا في المنظومة الاقتصادية منذ نشأة الدولة مرورا بتطور وظيفتها حتى أصبحت نقطة انطلاق للتنمية الوطنية. وبين خلال ندوة حوارية اليوم الثلاثاء، في قاعة أهل العزم: ان مجلس الهيئة قرر عام 2018، وتنفيذاً للاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد بعقد شراكات وتواصل مع كافة أجهزة الدولة بالتوجه الى مواقع العمل ومناقشة الوزارة بأمور تدخل في صميم العمل الفني لديها لا سيما وأن هناك شراكة بالفطرة بين الهيئة ووزارة الاشغال على وجه الخصوص من حيث التأكد بأن مصادر التمويل الوطنية والأجنبية تتوجه لمشاريع البنى التحتية كما صممت من خلال الوزارة.

وأكد العلاف أن الهيئة تعنى بحماية المال العام ويشهد لوزارة الأشغال بأن عملها قائم ومؤسس على هذه الغاية، ولتحقيق ذلك فإن المؤسسات مطالبة بإدارة وصيانة مواردها بطريقة سليمة، واعتبار ذلك بانه الوظيفة المركزية الأولى لهذه الوزارة لا سيما وأن نطاق عمل الوزارة يتجاوز مليار دولار سنوياً فإن هذا الزخم المالي يتطلب ميكانيكيات عمل شفافة متوفرة ومتاحة لتحقيق الاتقان الذي يضمن سلامة المال العام وسلامة الاجراءات التي تتعامل مع الاموال العامة.

واوضح أن الهيئة ستتوجه الى كل ادارة ووزارة لوضع إطار عام من خلال ما ورد في الاستراتيجة الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد والتي تضمنت اربعة اتجاهات رئيسة واتجاهات أخرى داعمة لها لأكثر من خمسين مشروعا يستمر تنفيذها بين الأعوام 2017-2025.

وتابع: ان الهيئة لديها نظام للشكاوى مدعم بأحدث الوسائل التقنية ويعد أكبر مصدر للمعلومات يسمح للهيئة باستباق الوقائع والأفعال التي قد تدخل في نطاق أفعال الفساد ما يعزز الجانب الوقائي والتوعوي، ويمكّن الهيئة من رصد هذه الافعال من خلال العديد من المشاريع التي وردت ضمن الاستراتيجية ومن خلال الدوائر المختلفة في الهيئة قبل وقوع هذه الافعال وكل ما كانت القضايا المتعلقة بأفعال الفساد أقل فإن ذلك يؤدي الى نجاح وتفوق الهيئة في مجال النزاهة والوقاية والتوعية ويعزز ما جاء في الاستراتيجية الوطنية.

كما تحدث عن عدة مشاريع تتعلق بالدراسات القطاعية وأن ادارة وتقييم المخاطر التي اعتبرها قضية مركزية في مجال مكافحة الفساد تشير الى وجود مكامن خطر يتعين تلافيها حتى لا يصار الى استغلالها من اصحاب النفوس الضعيفة لارتكاب افعال الفساد.

ووجه العلاف رسالتين تتضمنان أن ممارسة المسؤولين لمهامهم يكون بمنتهى الحرية ضمن اطار القانون وأن أي انتقاص من هذه المسؤوليات يوجب المساءلة، وأن الموظف العام ملزم بابلاغ السلطات المختصة التي تعنى بحماية المال العام في حال تبادر لعلمه وقوع أي جرم يؤدي الى المساس بالمال العام، وأن كل من يقدم معلومات للهيئة عن أية أفعال او شبهات تدخل في نطاق الفساد انما يعبر عن الحس الوطني لديه ويتوجب احترامه وتقديم الحماية له من الهيئة.

وقال وزير الاشغال العامة والاسكان المهندس سامي هلسة أن جلالة الملك عبدالله الثاني أكد أهمية الحفاظ على المال العام وتعزيز ثقة المسؤول باتخاذ قراراته وتوخي الدقة في نفس الوقت عند اتخاذها، مشيرا الى أن التأخير في اتخاذ القرارات قد يعرض الوزارة لمبالغ مالية نتيجة التأخير في تسليم المشاريع.

وأضاف أن قانون الهيئة والورقة النقاشية السادسة جاء استناداً الى توجيهات جلالة الملك، وان دور الحكومة بتطبيق ما ورد فيهما خدمةً لمصالح الدولة، مبينا أن الوزارة لديها عطاءات من أبنية وطرق قد تتجاوز قيمتها مليار دولار، وأن الوزارة تسعى الى تنفيذ هذه المشاريع وفقا لما جاء في القوانين والأنظمة المتبعة مشيداً بدور الوزارة ومهندسيها في تنفيذ هذه الاعمال.

وعقدت جلسة حوارية برئاسة مدير مديرية النزاهة في الهيئة والمستشار لشؤون العطاءات ومدير التحقيق تتعلق بالأوامر التغييرية ودور الهيئة المتعلق بانفاذ القانون بمشاركة أمين عام الوزارة وعدد من مدراء الأشغال في المحافظات والمدراء في الوزارة.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى