تحقيقات صحفية ومقابلات

الطراونة لـ”الحياة”…تجار المخدرات هم تجار موت وقتلة ولا يوجد جهة أمنية في العالم تضع على عاتقها علاج متعاطي المخدرات

إنخفاض نسبة متعاطي الجوكر 60% عام 2017 نسبة لعام2016
الطراونة لـ”الحياة”…تجار المخدرات هم تجار موت وقتلة ولا يوجد جهة أمنية في العالم تضع على عاتقها علاج متعاطي المخدرات
نستذكر دماء الشهداء التي أريقت اثناء قيامهم بواجبهم*
عدد قضايا الاتجاروالترويج 2097 قضية خلال عام 2017*
الحدود الشماليةهي خط التهريب الرئيسي لتجار المخدرات*
الحياة- د.ضياء خريسات وخريس القماز:-
تعتبر إدارة مكافحة المخدرات من الادارات التابعة لمديرية الامن العام والتي تواجه في عملها عبئا كبيرا فهي تقوم على التوعية والتثقيف وتمارس جانبها الامني بأمتياز بالحفاظ على المجتمع وحمايته من آفة المخدرات التي تعاني منها دول عديدة بسبب انتشارها الا ان ادارة مكافحة المخدرات تقوم بعمل جبار وكبير للحد من هذه الافة والتوعية من أخطارها الجسيمة على الاشخاص وتقوم الادارة بعدة اعمال يجب الاضاءة عليهاوللحديث عنعدة جوانب المتعلقة بعمل الادارة ونشأتها بالاضافة الى مختلف المواضيع المتعلقة بها ألتقت “الحياة”بمدير ادارة المكافحة العميد أنور الطراونةوتاليا نص اللقاء…,
قالالعميد أنور الطراونة مديرإدارة مكافحة المخدرات أن الادارة انشأت عام 1973 وهي إحدى مديريات الامن العام اهتمام المملكة بموضوع مكافحة المخدرات من خلال سن القوانين والانظمة التي تطورت حتى وصلنا الى قانون المؤثرات العقلية رقم 23 لعام 2016 بالنظر الى قضايا المخدرات في محكمة أمن الدولة ولااهتمام كان من جلالة الملك عن طريق الرسائل التي حملها عطوفة مديرالامن العام والتي تأكد على مكافحة كافة الجرائم وخصوصا المخدرات .
وأضاف الطراونة ان الادارة حظيت العام الماضي بزيارة لولي العهد الامير الحسين بن عبدالله وهذه الزيارة حملت توجهات تهدف الى الزيادة والتأكيد على التوعية بمخاطر المخدرات وكان هناك حث لجميع الاطراف والمؤسسات المعنية بإتخاذ نشاطات وجهود للتوعية والتثقيف واكد الطراونة على دور الحكومة بدعم الادارة من خلال مديرالامن العام الذي دعمها خلال العام الماضي وبرفدها بمركز تدريب للادارة وعدد من الكوادر المؤهلة وتم رفدها بعدد من المركبات والاليات ووسائل الحماية الشخصية للمرتبات حتى يستطيعوا القيام بواجبهم وهذا الامربين الدور الكبير الذي تلعبه الدولة والدور الاهم خلال العام الماضي والذي اتسم بعام التنسيق وهوتوجه من المدير العام والذي عدجهد ادارة مكافحة المخدرات بالتعاون مع جميع الجهات المعنية القوات المسلحة فهذا التنسيق اثمر عن ضبط كميات كبيرة من المخدرات بانواعها المختلفة وخاصة الحدود الشمالية وبهذا نوجه الشكرللقوات المسلحة حامية الحدود فجميع الظروف الجوية المختلفة بالاضافة الى قوات الدرك التي ساهمت بشكل كبير في مكافحة موضوع الترويج والمؤسسة العامة للغذاء والدواء التي كان لها دور في الحماية من وصول المستحضرات الطبية التي تستخدم كأدوية للاشخاص العاديين وايضا الجمارك الاردنية كان لها دور مميز معنا فالجهود التي بذلت العام الماضي هي حهود وطنية كاملة بأمتياز وتم التركيزالعام الماضي على موضوع التوعية حيث بلغ عدد المحاضرات ما يقارب 7903 محاضرات غطتها ادارة مكافحة المخدرات والتي كانت تعد نقلة نوعية في موضوع التوعية في كافة المحافل “المدارس،الجامعات،ومؤسسات المجتمع المدني، المقاهي ،المولات،الاندية الرياضية…وغيرها”كان هنالك خروج عن المألوف في موضوع التوعية وحاولت الادارة الوصول الى كافة اطياف المجتمع الاردني .
وقامت الادارة بعرض عدة مسرحيات وأفلام توعوية وتثقيفية بخطرأفة المخدرات وتم استخدام جميع وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة بعرض افلام قصيرة توعوية وتحذيرية بخطر افة المخدرات خلال العام الماضي وهي من اعداد مديرية الامن العام وتم عقد ورش عمل مختلفة للاعلاميين ورجال الدين الاسلامي والمسيحي وورشة عمل لمؤسسات المجتمع المدني في الوقاية وتم حصر جميع الادوار في هذه الورش وقمنا بالتركيزأيضا خلال العام الماضي على موضوع قضايا الترويج خلال العام الماضي فهذه القضايا ارتفعت بشكل اكبرمن موضوع التعاطي والذي ميز العام الماضي انخفاض قضايا التعاطي بمقابل ارتفاع قضايا الاتجار والترويج حيث تم ضبط قضايا ترويج 1907 قضايا تم ضبط خلالها 2716 شخص تم ضبطهم من نشاطات التي قامت بها الادارة وعدد قضايا الاتجار والترويج 2097 قضية عدد الاشخاص المضبوطين بالاتجار والترويج 3869 شخص فالادارة تركزعلى الجانبين الترويج والتعاطي حيث شهد العام الماضي ارتفاعا في ضبط قضايا الاتجار والترويج اكثرمن التعاطي حيث كان هناك تركيز على قضايا الاتجار والترويج اما بالنسبة للكميات التي ضبطت خلال العام الماضي كانت كالاتي مادة الكبتاجون المخدر 42 مليون حبة ، مادة الهيروين 61 كغم، الحشيش 2طن، الكوكائين 40 كغم ومادة الجوكر 14.726 الف كيس و154 كغم وهذه الكميات التي جرى ضبطها العام الماضي وشهدنا العام الماضي انخفاض مانسبته 60% بقضايا تعاطي مادة الجوكر خلال عام 2017 نسبة الى عام 2016 وهي مميزة خلال العام ونحن نركز بشكل كبير على طلاب المدارس والجامعات لكن هناك عدد من الطلبة يضبطون في اماكن سكنهم وليس داخل الجامعات لكن لوعدنا للمقارنة بين عامي 2017 و2016 سنجد انها تميزت بأنخفاض عدد الطلبة بنسبة 62 % عن عام2016 وهذا الامر راجع الى الجانب التوعية والتثقيف للطلبة وخاصة بموضوع مادة الجوكر وخطورتها وبارمج اخرى قامت بها المؤسسة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسا ت التعليمية والدينية وجميع المؤسسات الامرالذي زاد بنشر الوعي بضرر هذه المواد وخلال العام الحالي سيكون هناك خطة للتوعية وسيتم الترتيب مع كافة المؤسسات المعنية والان نحن بصدد الترتيب لهذه الخطة والبرامج وستنفذ مع جميع المؤسسات المعنية ووزارة التعليم والاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية ووزراة الصحة والثقافة والتنمية الاجتماعية ووكالة الغوث وغيرها سيتم التعاون معهم خلال العام الحالي لتنفيذ خطة التوعية تكثيفها بالتعاون معهم .
وبالسؤال عن التنسيق مع ادارة الجمارك في عمليات الضبط التي تقوم بها ادارة مكافحة المخدرات قال العميد الطراونة انه يجري التنسيق مع الضباط المتواجدين التابعين لأدارة مكافحة المخدرات في جميع حدود المملكة الاردنية وفي المطار وهناك تعاون غيرمسبوق بين ادارة الجمارك ومكافحة المخدرات وهو من باب التكامل وليس التنافس .
واكد العميد الطراونة على ان العمليات التي تقوم بها ادارة مكافحة المخدرات ذات نوعية حيث تم ضبط 9 مليون حبة كبتاجون العام الماضي والتي كانت معدة للتهريب خارج المملكة وعادة الكميات الكبيرة التي يتم ضبطها يكون ما نسبته 95% معدة للتهريب بالاساس وليس للاستهلاك المحلي وبالرغم من ذلك هناك فريق مهمات خاصة لمتابعة كافة المناطق التي يمكن ان يروج بها للمخدرات وضبط هؤلاء الاشخاص وكان هناك عمليات في كافة مناطق المملكة وبخصوص الانخفاض في تعاطي مادة الجوكر بين الشباب أوضح العميد الطراونة ان مادة الجوكر ببساطة كانت معروفة على انها مادة مخدرة طبيعية وتبغية رخيصة الثمن لكن بالتوعية والتثقيف ان هذه المادة تحتوي على مواد كيميائية خطيرة جدا تؤثرعلى الجهاز العصبي مباشرة والتي يمكن ان تسبب الموت مباشرة وهي للاسف كانت هذه المواد تقدم للشباب بسعر رخيص الامر الذي شجع على تعاطي مثل هذه المواد وقانون المخدرات السابق لم يكن يتعامل مع هذه المادة او مثلها لكن القانون الحالي يؤكد على كل شيء مؤثر عقلي وتم الحكم على العديد من الاشخاص المتاجرين بمادة الجوكر بأحكام رادعة وصل بعضها الى 10 سنوات وبخصوص زراعة المخدرات في مناطق معينة بالاردن قال الطراونة ان مثل هذه الزراعات كانت فردية ولا يوجد لدينا زرعات واسعة بمعناها ويوجد لدينا متابعة حثيثة لكل منطقة ويتم ضبطه يقتصر على بعض”القوارير” الزراعية البسيطة والتي يكون بها مادة ماريجوانا ويجري متابعة كل منطقة عن طريق الطائرات التي تم رفد الادارة بها للكشف عن المواقع التي يمكن ان يكون بها زراعات.
اما بالنسبة للقانون التعاطي لأول مرة وغيرها من القوانين أفاد الطراونة ان اي شخص يضبط يتم ايداعه للقضاء المختص فلا يوجد السماح للمتعاطي لأول مرة فالشخص الذي يضبط يجري تحويله للقضاء .
اما الشخص الذي يتقدم للعلاج فأنه يعفى من العقوبة ويتم ادخاله مركز علاج التابع للادارة والذي انشىء عام 1993 ويتسع 170 سرير ويوجد فيه كافة المرافق التي يحتاجها اي شخص متعاطي للمواد المخدرة حتى الشفاء التام، يوجد حالات نجاح عديدة وكثيرة في المركز الموجود في منطقةعرجان التابع لأدارة مكافحة المخدرات وهو فريد من نوعه في العالم واكد العميد الطراونة انه لا يوجد جهة امنية في العالم تضع على عاتقها علاج متعاطي المواد المخدرة وهي ميزة للمملكة الاردنية الهاشمية ويتم العلاج بسرية تامة ومجانا للشخص الذي يدخل للعلاج في المركز التابع للادارة .
وبالسؤال حول آلية التعامل مع الاشخاص الذين يتم ضبطهم من قبل ادارة مكافحة المخدرات بين العميد الطراونة انه يجب التمييز بين القضايا فلا يوجد نهج الاساءة اوالضرب اوالاهانة لاي شخص بالعكس تماما هدفنا في الادارةحماية المجتمع الاردني من هذه الافة وبما ان هدفنا الحماية يجب علينا الحفاظ على كرامة الاشخاص ، لكن يجب التمييز بين بعض الامور فوظيفة ضباط مكافحة المخدرات وظيفة خشنة فيتم استخدام السلاح من قبل بعض الاشخاص سواء كانوا تجار مخدرات اوالمروجين ويتم ضبط عدد وكميات من الاسلحة مع عدة اشخاص لدينا وفي هذه الحالات يتم استخدام القوة المناسبة التي يسمح بها القانون فأي شخص يستخدم القوة والسلاح ضد مرتبات مكافحة المخدرات فأنه من الطبيعي استخدام القوة والسلاح ضدهم وفي جميع الحالات وهذه القوة والتنفيذ ضمن القانون لكن لايوجد لدينا نهج في استخدام القوة لأن الاساس والواجب هي خدمة ونؤكد على ان تاجر المخدرات هو تاجر موت وقاتل فهو يقتل اكثر من شخص ويشرد عائلات ويفككها في كثيرمن الاحيان ومن يدعم تاجر المخدرات فهو مثله وقاتل والمهرب خائن لوطنه ولدينه ومن يقف معه فهو مثله بالضبط والاساس هو نبذ كل تاجراو مهرب مخدرات فيجب الوقوف بوجه هؤلاء الاشخاص بعدم دعمهم او تعزيز سلوكهم فالهدف من هؤلاء الاشخاص المال لكن النتيجة تدمير اشخاص أوعائلات بأسرها .
وبالنسبة للتنسيق الامني مع الدول المجاورة اكد العميد الطراونة على أنه ومن خلال “الانتربول” يتم التنسيق والتعاون الدولي فيوجد في الادارة قسم تعاون دولي يوجد بيننا وبين الدول الاخرى مخاطبات وتنسيق فيما يتعلق بموضوع المخدرات وبالسؤال عن التطلعات المستقبيلة للادارة فقال العميد الطراونة ان تطلعات الادارة المستقبلية هي التركيز على تكثيف نشرات التوعية لأن بالاعادة الافادة وخصوصا برامج التوعية الخاصة بالاطفال لانها تبقى عالقة مع الطفل طوال فترة حياته بالاضافة الى افلام “انيمشين” تساعد بموضوع التوعية والتثقيف بخطر افة المخدرات بالاضافة الى التركيز على مواقع التواصل الاجتماعي لانها تنقل الاحداث بشكل اسرع والافالم القصيرة التي ممكن ان تترك الاثر الايجابي وتحقق الغاية من هذا الموضوع.
اما بالنسبة لنشاطات التوعية فسيتم عقد ورش عمل وندوات خلال العام الحالي وفي جميع محافظات المملكة بعمل اسبوع لكل محافظة بعقد ورشات عمل وتوعية ونقل هذه الورشات من العاصمة الى المحافظات جميعها وبخصوص التعاون مع التربية هناك برنامج قادم تبنتها الجمعية الملكية للتوعية الصحية وهي برعاية من مؤسسة ولي العهد واطلق على هذه المبادرة اسم “تحصين”يوجد بها عدد من المحاضرات الممنهجة للطلاب بحيث تكون رديف للمنهاج العادي يتلقونه الطلبة من الصف التاسع الى الثاني عشر .
وسيتم تعميم هذه الفكرة خلال العام الحالي وهي بالتعاون بين الجمعية الملكية للتوعية الصحية ومحاضرين من الادارة واخرين من وزارة الصحة والتربية وسيتم التعاون مع الوزارة لاعداد مناهج خاصة بموضوع التوعية اما بخصوص الخطط المستقبلية اختتم العميد الطراونة قائلاً انه سيتم التركيز على كافة المناطق والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه بالمساس بأمن البلد من خلال الترويج ولن يتم التغاضي عن اي شخص مهما كان يعمل بالمخدرات ودائما نستذكر بإدارة مكافحة المخدرات دماء الشهداء التي اريقت عند قيامهم بالواجب وفي كل واجب سيتم استذكارهم وسيتم تكثيف نشاطات الادارة في كافة محافظات المملكة.
واضاف الطراونة مختتما ان الادارة تحتوي على متحف يحتوي على وسائل التوعية المختلفة بأخطار المخدرات و كل نوع من انواع المخدرات ومخاطرها وطرق الاخفاء التي يتبعها تجار ومروجي المخدرات يتم فتحه امام طلبة المدارس والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني واي جهة تطلب زيارته، ومعرض متنقل موجود مع الضباط التابعين لادارة المكافحة في حال وجود اي محاضرة او رشة خارج مبنى الادارة في المحافظات اما بالنسبة للحدود الاكثر ضغطا لتهريب المخدرات هي الحدود الشمالية وهي الخط التهريب الرئيسي وبعض الحالات عن طريق البحر والبعض الاخر يتم تهريب كميات كوكائين شخصيا مندول امريكا الجنوبية عن طريق المطار .

  

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى