محليات

الرفاعي ونظرته الاقتصادية

د.خالد ابوربيع – رئيس هيئة الاستثمار الاسبق
في مداخلة دولة السيد سمير الرفاعي خلال مناقشة قانون الموازنة العامة للدولة أمام اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان وبصورة سريعة اضاء على الواقع الاقتصادي والمالي ونظرتة المستقبلية لإدارة الموارد الاقتصادية للدولة مع ادراكة وبشكل تفصيلي للظروف الصعبة التي تمر فيها المالية العامة.
حيث اقترح على الحكومة التريث في ارسال مشروع معدل لقانون ضريبة الدخل إلى مجلس الامة بعد ان يجري الفريق الاقتصادي بالتشاركية مع القطاع الخاص دراسة لكافة الآثار المترتبة على زيادة الضرائب على الطبقة الوسطى وهذة نظرة ثاقبة مستقبلية للمحافظة على هذة الشريحة من المواطنين وايجاد السبل الكفيلة بتوسيعها وانتشارها افقيا وتطبيق توجيهات جلالة الملك بحماية الطبقة الوسطى والفقيرة.
وكذلك نظرتة إلى الآثار المتوقعة من التضخم في الأسعار في حالة زيادة الضريبة وسينعكس ذلك على كافة المواطنين التالي تتأثر الطبقة الوسطى وذوي الدخل المحدود في حال تم رفع الأسعار ،وأكد على انه سيكون لذلك أثر سلبي على عجلة الاقتصاد بشكل عام وتراجع القدرة الشرائية للمواطن وخطر الدخول في ركود سوف يلمسة الجميع.
وأشار الرفاعي إلى ضرورة مراجعة الأنظمة الضريبة بحيث تشمل إعادة النظر في الشرائح والقطاعات الضريبية وهنا تكمن النظرة الصائبة للمستقبل الاقتصادي بحيث يتم التركيز على تحفيز الشركات وقطاع الأعمال للتوسع في الاستثمارات والأعمال بشكل أفقي لتنتشر في كافة محافظات المملكة وتساهم في تنمية المحافظات التي من شأنها خلق فرص عمل جديدة ودائمة لأبناء المحافظات . وأكد على ضرورة ان تكون هناك إعفاءات ضريبية مجزية للشركات التي تخلق فرص عمل للشباب الأردني وخاصة في المناطق التي تتفاقم فيها جيوب الفقر والبطالة وتقل فيها الاستثمارات.
وكذلك فإن نظرة الرفاعي فيما يخص الاستثمارات الخارجية تستند الى ضرورة وجود استقرار تشريعي للقوانين المالية والاقتصادية وخاصة قانون ضريبة الدخل الذي يعتبر من اهم القوانين لقطاع الاعمال وهذا الاستقرار يعد من اهم العناصر الفاعلة في استقطاب الاستثمارات الخارجية وخاصة عندما يشعر المستثمر بأن هناك ثبات في التشريعات الناظمة للعملية الاقتصادية والمالية . حيث ركز على ضرورة وضع ضوابط قانونية للتصدي لظاهرة التهرب الضريبي لأن هذه الظاهرة السلبية التي أدت إلى الهدر الكبير في العوائد المالية التي يفترض ان ترفد الموازنة العامة للدولة.
ان نظرة الرفاعي اذا قدر لها ان تنفذ على أرض الواقع بالتأكيد سوف يكون لها أثرا إيجابية على واقع الحياة الاقتصادية الاردنية وسيكون الاردن وجهة مفضلة لرجال الأعمال والاقتصاد هذا اضافة إلى العناصر الهامة الأخرى التي يمتاز بها الاردن وهي الأمن والاستقرار السياسي وعلاقات الاردن المتوازنه مع جميع دول العالم.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى