ثقافة وفنون

فهد لـ”الحياة” الحكومات لا تضعنا على رأس أولوياتها في البلاد وكأنها تنظر الينا كـ”أراجوزات” تفاصيل

هناك نسبة من منتجين وفنانين ومخرجين غير منتمين للحالة الابداعية بل منتمين للحالة المادية
* حسب قرائتي المتواضعة للخارطة الفنية الاردنية أنا غير متفائلة. *الأردن يكاد يخلو من مؤلفين دراميين وكتاب نصوص.
*لست ممن يرمون الحجارة في بئر شربت منه يوما. *لن انسى ما حييت زياراتي الى فلسطين واهلها وشعبها الصامد.
الحياة – حاورها محمد بدوي
قيمة وقامة فنية أردنية وعربية..عزفت ألحانا من الابداع وما زلنا نتغنى بفنها الجميل الراقي الذي ما زلنا نحفظ الكثير من الحانه الخالدة العذبة إنها الفنانة سهيرفهد والذي كان لـ”الحياة” لقاء خاصا وحصريا معها .. حول اهم القضايا التي تعنى بالحركة الفنية الاردنية وتاليا نص اللقاء :- *كيف تقيمين مشهد الحركة الفنية الاردنية ومقارنته مع مشهد الحركة الفنية في بلدي الان وقبل اكثر من 30 عاما؟ – مما لا شك فيه بان هناك تفاوت في المشهد الفني وهذا ليس في الاردن فحسب بل حتى في الولايات المتحدة الامريكية مثلا فترى الاعمال الجيدة وترى بنفس الوقت أعمالا غيرجيدة لكن في الاردن هناك شيء له علاقة بالإنتماء وأعني هنا بالانتماء للحركة الفنية والعمل الدرامي فهناك مع الاسف هناك نسبة من المنتجين مثلا أو الفنانين مثلا أوالمخرجين مثلا غير منتمين للحالة الابداعية من خلال أعمال درامية بل هم منتمين للحالة الماديةفهناك مخرجين مثلا يبحثون عن المادة ومدراء إنتاج أيضا وفنانون دون الاهتمام بالحالة الابداعية فلو تم تجربة الاخلاص للعمل الدرامي أوالحالة الابداعية من الممكن جدا..جدا.. أن يكون هناك تسويق للحالة الابداعية للاعمال الدرامية في اكثرمن بلد عربي وأنا هنا لا أعمم على الاطلاق فهناك تجارب أردنية احترمها فعلا حققت النجاح والابداع. *من المسؤول عن الوصول الى مثل تلك الحالات وأعني هنا بحالات عدم الاخلاص للاعمال الدرامية او للحالة الابداعية؟ – هناك من ساهم من جهات رسمية وخاصة في تدني الاعمال التي تقدم للجمهور الاردني والعربي . ناهيك بأن هناك حالة من اللامبالاة من الحكومات بالحركة الفنية الاردنية وكأنها اي الحكومات لا ترانا على الاطلاق فهي اي الحكومات لا تضعنا على رأس أولويات المشهد في البلاد ولا أدري وكأنها تنظر الينا “كأراجوزات” انظروا الى مصر على سبيل المثال لا الحصر ففي العام الواحد يتم إنتاج 65 عمل درامي وبالتالي تكون هناك حالات تشغيل للفنان وبالتالي ترى هناك ابداع حتى ولو خرج من هذه الاعمال مبدعين اثنين لكن في نفس الوقت يكون هناك حالات تشغيل للاخرين. *لماذا وصل الحال بالحركة الفنية الى هذا المستوى من التراجع في الاعمال الدرامية بعد ان كانت الاعمال الاردنية تتصدر المشهد على شاشات التلفاز العربي؟ – لاتنسوا أنه تمت مقاطعة الاردن اقتصاديا ذات يوم .. وهذه الايام لا أحب أن أعود بها الى ذاكرتي أو مخيلتي ومن تلك المقاطعة كانت مقاطعة الاعمال الفنية الاردنية فقبل المقاطعة كانت الاعمال الاردنية فعلا تتصدر المشهد الدرامي العربي وكنا الاقرب موضوعيا لدول الخليج العربي الشقيقة وليبيا أيضا ربما لأننا نتشابه بعاداتنا وتقاليدنا معهم وبعدها وتحت ظروف المقاطعة اضطر منتجين الى تقديم تنازلات حيث اتى منتجين بصغار الكومبارس بدلا عن أسماء الفنانين الكبار واستُبدلت قائمة الفنانين الكبار بفنانين كومبارس خاصة على لائحة أسماء أعمال “الكارتون”أو الرسوم المتحركةإضافة بأنه لم يعد هناك حركة انتاج للاعمال الدرامية الاردنية فبالتالي اختفت الاعمال الابداعية ولم يعد هناك تسويق للاعمال الاردنية واستمر الحال على ما هو عليه لسنوات طويلة. *من وجهة نظرك هل الاعمال الدرامية موسمية وتحديدا في شهر رمضان المبارك ام ماذا؟ – تعلمون بأنه يكون هناك حالة من النشاط في الاعمال الاردنية الدرامية خلال شهر رمضان المبارك لمدة 30 يوما فقط وربما قبل هذه الفترة بقليل في نفس الوقت نلاحظ هناك أعمال عربية درامية على مدار اكثر من 70 ساعة يوميا عبر القنوات الفضائية العربية المختلفة يتم العمل عليها قبل شهر رمضان المبارك بفترات طويلة جدا والسؤال الذي يفرض نفسه بنفسه أين نحن من هذا التنافس في الدراما العربية من خلال شاشات القنوات الفضائية العربية وعبر شاشات ومحطات كبرى كنا في سنوات خلت نقوم بتأليف الاعمال الريفية والمودرن والبدوية والتاريخية التي كانت تتصدر المشهد في الدراما العربية أما اليوم فنرى الاعمال التركية والمصرية واللبنانية والسورية قد سبقتنا. *لماذا سبقتنا دول عربية وتصدرت الان هي المشهد من خلال أعمالها الدرامية؟ – الجواب هولعدم وجود مؤلفين يقومون بتقديم عمل يتحدث عن قصة أوحبكة درامية تتحدث عن كافة شرائح المجتمع فأين هي الحالات في المجتمع المريض والغني والفقير والطالب والطالبة وقصص المجتمع المختلفة أين هي القضايا أو القصص التي تتحدث عن واقع مجتمع فمجتمعنا مثل أي مجتمع في العالم تختلف به مكونات المجتمع المختلفة وشرائحه والمشكلة بأنك ترى وجود بطلة وبطل في عمل درامي أردني فقط وحينما تبحث عن الحبكة الدرامية أو القصة لا ترى ولا تسمع الا وجود بطل وبطلة وهذه البطلة ربما بعد 4 سنوات لن تستطيع ان تؤدي ذات الدور الذي قامت به الان إذا فلا بد من وجود حبكة أو قصة درامية تحوي كافة شرائح المجتمع الكبير والصغير والفقير والغني فالأردن يكاد يخلو من مؤلفين دراميين وكتاب نصوص. وهنا أقول لهؤلاء المؤلفين إذا لم تعرف كتابة أو احتواء شخصيات المجتمع بكل تفاصيلها قم بمتابعة المسلسلات الهندية وتعلم كيف تكون الحبكة أو القصة أو اجلس في منزلك لمدة 10 دقائق واسمع ما يجري حولك اي في مجتمعك حينها بكل تاكيد ستقوم بتاليف قصة ولا اروع ولا اجمل. *أين هو المسرح بالنسبة للحركة الفنية في بلدي؟ – هو متصدر المشهد حقيقة يتمدد على مستوى الوطن العربي وحقيقة أنا افخر بكل مسرحي في بلدي الاردن وحينما يتم سؤالي عن أهم أعمالي التي قمت بها اذكر بداية الاعمال المسرحية. *بصراحة .. اين هي نقابة الفنانين الاردنين من المشهد في الحركة الفنية الاردنية؟ – انا ايضا اتسائل معك .. اين هي نقابة الفنانين الاردنيين. *هل انت متفائلة بمستقبل واعد للحركة الفنية في بلدي؟ -رغم أنني اردد “تفائلوا بالخير تجدوه” وإذا لم يكن هناك عزيمة وامل حتى نكسر الخوف لكني وحسب قرائتي المتواضعة للخارطة الفنية الاردنية أنا غير متفائلة. *هل لأحد فضل على الفنانة سهير فهد من زملائها الفنانين؟ – الفضل لله أولا واخرا وأنا كثيرة ممتنة حقيقة واشكر كل من وقف معي في تاريخي في الحركة الفنية الاردنية لكني أيضا لو لم اكن متفوقة ومسؤولة وخضت الصعاب والتحديات لم اصل الى ما وصلت إليه من سمعة واسم وأقولها هنا بكل تواضع فانا لست ممن يرمون الحجارة في بئر شربت منه . *هل تتذكرين مشاركتك في تجارب درامية في فلسطين؟ – حقيقة قمت بعرض عمل مسرحي مع الفنان حسين طبيشات وبعدها مع الفنان المرحوم محمود صايمة وشاركت بأعمال دراما هناك بعد أن تمت دعوتي للمشاركة من فلسطين شخصيا ولا أنسى أيضا الطلب لاعمال في الاذاعة في فلسطين ومن هنا اؤكد بأنني لن انسى ما حييت زياراتي الى فلسطين واهلها وشعبها الصامد.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى