الرئيسية / محليات / هل يعرف الوزراء المجدرة والسردين وصحن الفول والمخلل ياحكومة

هل يعرف الوزراء المجدرة والسردين وصحن الفول والمخلل ياحكومة

الحياة نيوز . فيصل محمد عوكل. كثيرا ما يفكر المواطنين في ارجاء العالم ماذا ياكل الساسة ورجالات الحكومة
وهل هم ياكلون مثلنا مثلا وهل ياكلون فول وحمص وفلافل وقلاية بندورة وهل يعرفون السردين بالفلفل وهل سمعوا بالمجدره مثلا وهل سمعوا بالكعاكيل الشعبية وهل هم يفعلون مثلنا يجلسون مثلنا على طبلية عليها خبز مقحمش وكاسة شاي وفي المناسبات الكبرى والاعياد يتبهورون ويقومون بشراء جاجة من اجل ان يتم الاحتفال على طبخة مقلوبة او طبخة مفتول.
ولا ننكر اننا اكلنا لحمه طازه بمناسبه عيد الاضحى
ولكن هل الوزراء في العالم جربوا ان ياكلوا فلافل بالشطة وكيف هو شعورهم وهم يتشعبطون بالباصات عند عودتهم من الشغل وتطسهم الشمس وهم ينتظرون حافله تقلهم الى بيوتهم او يغمرهم ماء المطر شتاء.
هذه الأسئلة كثيرا ما تراود الانسان البسيط العادي فيبقى السؤال الملح في داخله لايجد جوابا على الاطلاق والسبب انه لم يسبق له ان شاهد مسؤولا على ارض الواقع وعايشه للحظات وشاهده كيف ياكل او يشرب الشاي.
وهل كاسات الشاي للمسؤولين مثل كاساتنا القزاز والبلاستيك السفري احيانا ام لا
وهل يعانون مثلا مثلنا من متاعب شغلهم مثلنا وبانهم يعودون لبيوتهم مهمومين فينامون من عناء يوم طويل من نتع الباطون والاسمنت وتطعيج الحديد او تقطيع الخشب او الكتابه ومناكفه رؤساء التحرير والمحاسب او المصانع هذه الاسئله قد تكون لامعنى لها ولكنها احيانا كثره تدق ابواب الذاكرة بلطف او بعنف فتعود للواجهة بقوةو وحينما تجد شارعا تمت اضائته فجاة وتم تزفيت الشارع وتم زرع اطرافه بالشجر يستغرب المواطن العربي فياتيه الجواب سريعا هناك مسؤول اقام هنا بيته من هنا تاتي الاسئلة ومن هنا تتكون وهل المسؤولون يشعرون مع بعضهم بعضا كمسؤولين
مثلما نفعل نحن نتعاطف مع بعضنا بعضا ولو على سبيل المجاملة او حسن المعاملة
عالمنا العربي كله اسئلة بلا اجابة واهمها الاشياء الصغيرة جدا
فالمواطن لن يحسد المسؤول ان اكل لحمه ليل نهار ولن يحسده على راتبه الكبير مثلا ولا على سيارته الفارهة فالمواطن يعرف بان المسؤل عليه الكثير من المسؤليات التى لايعرفها المواطن العادي والبسيط ولا يهمه ان يعرف المهم ان يشعر كل منهما بالاخر على ارض الواقع وان يكمل كل منهما الاخر على ارض الواقع خدمة للوطن والمواطن في العالم العربي الكبير وحينها ستكون الدنيا بخير فقد اضحت في عالمنا العربي فوارق يعرفها الصغير والكبير قلي نوع سيارتك اقل لك من انت وقلي في أي الاحياء انت اقل لك من انت.
وقلي ماذا تدخن اقل لك نوع وظيفتك من نوع الدخان او السيجار او الغليون او الارغيله ونوع المعسل هكذا اضحى عالمنا العربي يتندر في بعضه بعضا فالدول الغنية اضحت تتعنطز وهي دول على الدول الفقيرة والدول القوية تتمرجل على الدول الاقل منها قوة واختلطت الاشياء امام المواطن العربي البسيط واضحى يردد مالذي يحدث في هذا العالم
واين ايام ان كانت المضافة تجمع الصغير والكبير والغني والفقير متحابين ومتعاونين كاسرة وعائلة واين ايام ان كان العرس للفقير تدوي اصوات الزغاريت شهرا كاملا وتهني فرحا للجميع دونما استثناء فالعريس واحد من ابناء المجتمع مهما كانت مكانته الاجتماعيه فقيرا او غنيا واين الايام التى كان صاحب حقل القمح يخبىء في جابيته مخزونه ويعطي الباقي لجيرانه حتى لايكون جاره الاربعين جائعا او محتاجا وليس الجار السابع فقط.
واين الايام التى كانت مدارس الكتاب تعلمنا بقوه توقير الكبير والرفق والرحمه بالصغير والقاء السلام وحب الجيران وخدمتهم اجمعين اين الايام التى كان شعارها الرفيق قبل الطريق والجار قبل الدار وهل اندثر الرفق بيننا كلما توسع العالم لكي نتعلم فنجهل على غيرنا ونتجاهل المطلوب منا حتى اضحى العالم يتجاهلنا واكثر الساسة ادهشني هو غاندي والذي كان يصطحب عنزته معه ولا يشرب الا حليبها . وتمنيت لو كنت استطيع اقناعه ان يجرب شوربة العدس ولو ليغير طعم فمه وكم كنت سعيدا ذات يوم وانا ارى رئيس الوزراء في الزرقاء ومعه بعض الوزراء يتجولون ويتحدثون مع التجار ويناقشونهم في همومهم ويسمعون لهم ربما كانت هي مرة واحدة ولكنها مهمة جدا جدا فهي تعني الترابط وفهم لغة الشارع ومطالبه ومعاناته وفهمه عن قرب ليكون القرار السياسي متوازنا ودقيقا وسقف السيل الذي تفتق انهارا وسبب للتجار كارثة لاتنسى في موسم مطري كبير.
حيث تنادي المسؤولين وتوجهوا هناك ليروا الحقيقة وهاهو القرار يتخذ للتعويض عليهم وعلى خسائرهم وكيف كان القرار وشعور الحكومة في هذا الموضوع وكيف كانت ردة فعل التجار حينما علموا وكيف اخذوا يوزعون الحلوى على المارة في الطرقات فرحا بقرار الحكومة
هكذا يكون التواصل الحقيقي رؤية حقيقة الشارع ومعرفة حقيقة الحياة على ارض الواقع دون تقديرات لاترتقي الى مصاف الحقائق من هنا يعرف المواطن بان الحكومة معه وتشعر به ويشعر بها فيحمل كل منهم مسؤليته بامانة وحب وساعتها لا يعود المواطن يتسائل ان كان المسؤول ياكل المجدرة او الحلاوه بالطحينية.
لان هم الوطن جمع المسؤول والمواطن وعرف الفقير بان وزيره معه وحكومته معه فما همه بعد هذا اسئلة بل هي الاجوبة تاتي من خلال الفعل والتفاعل مابين الحكومات والمواطنين.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كندا تصوت ضد الاحتلال الاسرائيلي … تفاصيل

الحياة نيوز-بثت شبكة ( سي بي سي ) نيوز الإخبارية الكندية، الأربعاء، تقريرا مطولا تحت عنوان ” كندا ...

عاجل.. الملقي: هذا ما قصدته بعدم تعيني بعضا من اصدقائي مشان ما ينادوني “هاني”

الحياة نيوز-قال رئيس الوزراء السابق هاني الملقي لعدد من الأصدقاء والمقربين أنه تابع ردود الأفعال التي تداولها مستخدمو ...

القبض على 24 شخص بحوزتهم 25 سلاح

الحياة نيوز- أعلنت مديرية الأمن العام اليوم ، أن جميع وحداتها الشرطية المعنية بتنفيذ الحملة الأمنية الخاصة على ...

عاجل الحكومة …سلمان حصل على اعلى العلامات

اللجنة: سلمان حصل على اعلى العلامات بين المرشحين الذين قابلتهم اللجنة.   الحياة نيوز- تابعت اللجنة الوزارية المشكّلة ...

تعيين سلمان مديرا عاما للهيئة البحرية الاردنية

الحياة نيوز- قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم الاربعاء، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزّاز، تعيين ...

العضايلة.. دمج الخط الحجازي بالنقل دستوري ولا يمس طبيعة الوقف

  الحياة نيوز- أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد عودة العضايلة أن القرارات والإجراءات التي أعلنتها الحكومة بخصوص ...

خبر عاجل