الرئيسية / شايفينكم (رصد الحياة) / لا ضرائب جديدة …. الله يستر

لا ضرائب جديدة …. الله يستر

الحياة نيوز- نشر المحلل الاقتصادي محمد الرواشدة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تحليل عن الموازنة العامة وتاليا ما كتبه الرواشدة “ما اشبه اليوم بالامس في كل عام نقر الموازنة العامة للدولة ونقول ان هذه الموازنة تختلف عن سابقاتها ، وهذه المرة اكد جلالة الملك في خطاب العرش السامي اننا نمر بظروف استثنائية ، وهذا يستدعي موازنة استثنائية .
لم تختلف الموازنة كثيرا عن سابقاتها ، فالعجز جاء اكثر واقعية ليفصح عن عجز اكثر من 1200 مليون دينار ، ونفقات تقاعدية عالية تزيد عن مليار دينار ، ونفقات جارية من رواتب وتقاعد ونفقات تشغيلية وخدمة دين تزيد عن 85% من اجمالي الموزانة العامة ، وهذا تحدي كبير امام الدولة برمتها .
ولعلني هنا اخاطب وزارة المالية لاقول الم يأت الوقت لنخطط لاقتصادنا ونقول انه لا بد من تخفيض للنفقات الجارية من مجمل الانفاق حتى لو كان ذلك خلال السنوات القادمة ، فهو خلل واضح وكبير في هيكل موازنة الدولة ، الم يأت الوقت لنعمد الى تخفيض حقيقي في النفقات التشغيلية ونشد الاحزمة على البطون ونقول للاردنيين ان هذا العام شد على الاحزمة يبدأ من رئيس الوزراء والوزراء والامناء العامين وجميع موظفي الدولة ومنشاتها ، الم يأت الوقت لنقول اننا اليوم نعد موازنة ستساهم في توظيف وتشغيل عدد معين من العاطلين عن العمل من خلال انفاقنا الراسمالي ، كلها تساؤلات ابناء الوطن من شماله لجنوبه بحاجة الى اجابات واضحة.
ولنكون اكثر صراحة ،ما يميز هذه الموازنة عن غيرها انها اعترفت اعترافا واضحا ان المواطن لن يستطيع ان يتحمل المزيد من الضرائب فكان القرار صائبا ولا ضرائب هذا العام ، متناسين هنا ان الاصل هو ان لا يكون هنالك ضرائب او رسوم تفرض على المواطن الذي اصبح يعاني الكثير جراء سياسات الحكومات الجبائية على مر الاعوام السابقة والتي وصلت بنا الى عبء ضريبي عالي جدا يزيد عن 26% من دخل المواطن .
ما يميزها ايضا ، هو زيادة الانفاق الراسمالي والذي يدعم النمو الاقتصادي بشكل مباشر ، وكذلك تضمن ذلك تخصيص مبالغ متاخرة على الحكومة لدفعها للمقاولين وبعض الجهات والشركات ، ولكننا لم ننسى اننا قمنا بالربع الاخير من عام 2019 بوقف الانفاق الراسمالي وهذا عطل النمو بشكل كبير، وكان الوقف لمشاريع
تجاوزت قيمتها 300 مليون دينار تم اقرارها مجددأ ضمن موازنة 2020 تحت بند الانفاق الراسمالي ، ولكنني اقول هنا اياكم ووقف الانفاق الراسمالي خلال عام 2020 فاثاره مدمرة على النموالاقتصادي .
الموازنه غير متوازنه ، والدليل على ذلك وجود هذا العجز الكبير وكنت اتمنى ان تجيب الموازنة على التساؤلات التاليه : –
1- كيف للموزانة ان تحقق زياده في الايرادات المحليه بقيمه تزيد عن 750 مليون دينار ونحن نعلم ظروف النمو الاقتصادي المتراجع ، كنت اتمنى ان نكون اكثر واقعية ونقدم نموأ معقولا في الايرادات .

2- نحن على علم بما قامت به الحكومة من تحويل ما تجنيه الحكومه من مشتقات نفطيه من بند ايرادات غير ضريبه الى بند ايرادات ضريبه ، وهنا اذكركم جميعأ ان ما تجنيه الحكومه من هذا البند يشكل عبئا كبيرا على المواطنين بمختلف طبقاتهم وخاصه الفقراء واصحاب الدخول المتوسطه ، واتمنى ان لا يكون هنالك زيادة على اسعار المشتقات النفطيه حتى نحقق ايراداتنا المتوقعه ، فعلى الرغم من ثبات اسعار النفط ضمن اسعار معينه ، لكننا لا نعلم ما الذي سيحدث من تغيرات في اسعار النفط خلال عام 2020.

3- لم تلتزم حكومة الرزاز مع اقرارها لموازنة عام 2019 بكل ما وعدت به سواء على مستوى الانفاق او الايرادات المتوقعة او العجز المتوقع ، وهنا وبحسن نيه اقول لدوله الرئيس ارجو ان تكون ارقام موزانة 2020 اكثر منطقيه وقابله للتطبيق وحقيقية قريبه من الواقع ، فنحن لن نتحمل اكثر من ذلك .
4- هل هناك من يجيبنا متى سنصل الى مرحلة الاعتماد على الذات وان تغطي ايراداتنا المحليه نفقاتنا الجارية كما وجة جلالة الملك الحكومة في اكثر من لقاء ، وهل هنالك من يجيبنا لماذا ارتفع الانفاق الجاري بحوالي مليار دينار عن الايرادات المحلية خلال عام 2019 .
5- كيف لنا ان نحقق نمو اقتصادي يصل الى حوالي 2.3% مع العلم ان محفزات النمو الاقتصادي ما زالت متواضعة بغياب تخفيض حقيقي لضريبة المبيعات والجمارك ،تحفيز القطاع التجاري وتواضع ارقام الاستثمار الاجنبي.
6- اتمنى ان تكون زيادات الرواتب للعاملين في القطاع العام مجزية تتماشى مع الظروف الصعبة التي يعيشها العاملين في هذا القطاع ، ولا ننسى هنا ان ابناؤنا في القوات المسلحة والاجهزة الامنية هم بامس الحاجة لزيادة رواتبهم في هذا الظرف الصعب .
7- لم توضح الموازنة اثردمج الهيئات على الموازنة وما هي المبالغ التي تم توفيرها، حتى نعزز ثقة المواطن الاردني، ولم تقدم الموازنة تصورا واضحا ان هنالك هيئات سيتم دمجها او الغاؤها في عام 2020 وان هذا سيوفر مبلغا معينأ سواء في موازنة الحكومة او موازنة الوحدات والهيئات المستقلة .
8- باقرار هذه الموازنة من مجلس النواب ذو الدور الضعيف سيبدأ اجمالي الدين العام بالارتفاع عن 30 مليار دينار ، وهنا اقول لا بد من الانتباه والحذر.
انا اعلم ان المهمة ليست سهلة وان الخيارات محدودة امام وزارة المالية وان المرونة قليلة بسبب اخطاء وسياسات الحكومات المتعاقبة ، ولا ننسى ان وزير المالية جديد لن يستطيع ان يقدم الكثير اليوم لكنني اتمنى من وزير المالية ان يقدم خطة اصلاحية وتحفيزية لمدة ثلاثة اعوام تسير جنبا الى جنب مع كل موازنة يتم اقرارها في كل عام ويكون هذفها الاول والاخير كيف نحفز النمو وكيف نشغل المتعطلين عن العمل ، ليس بالقول بل بالفعل والمواطن هو الحكم .

المستشار الاقتصادي
محمد الرواشدة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

علاوة الصحفيين في الإعلام الرسمي من 135% إلى 175%

الحياة نيوز  -أعلنت نقابة الصحفيين، اليوم الخميس، نسب الزيادة على العلاوة المخصصة لأعضاء الهيئة العامة للنقابة العاملين في ...

الاعيان تقر معدل قانون خدمة الضباط

الحياة نيوز- أقرت اللجنة المشتركة (القانونية والادارية) بمجلس الأعيان مشروع قانون معدل لقانون خدمة الضباط في القوات المسلحة ...

بالصور : انجي خوري .. إرحموني

الحياة نيوز – إستأنفت انجي خوري نشاطها عبر مواقع التواصل الإجتماعي بعد فترة من الإبتعاد إثر ترحيلها من ...

الصحة تختتم ورشة عمل اقليمية

الحياة نيوز- اختتمت اليوم فعاليات ورشة العمل الاقليمية لبرنامج الية مقاومة مضادات الميكروبات التي عقدتها وزارة الصحة بالتعاون ...

الدكتور العـطين يرعى نـدوة كيماويات الأبنيـة واستخداماتها

الحياة نيوز- مندوباً عن رئيس جامعة آل البيت رعى نائب الرئيس لشؤون الاستثمار الأستاذ الدكتور عمر العطين ندوة ...

بوتفليقة يشارك بالانتخابات

الحياة نيوز- صوت الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة بالوكالة من خلال شقيقه ناصر، لاختيار رئيس للبلاد، وفقا ...

خبر عاجل