الرئيسية / عربي ودولي / كان نفسه يموت وهو بيصلي واستشهد بنيوزيلندا … تفاصيل

كان نفسه يموت وهو بيصلي واستشهد بنيوزيلندا … تفاصيل

الحياة نيوز – رصد – لم يستفق أسامة حبل من نومه بعد، حين أخبره ابنه بالهجوم الذي وقع على مسجدين في مدينة “كرايست تشيرتش” النيوزيلندية؛ حيث يُقيم ابن عمه أحمد جمال حبل، فهرول ملتقطًا هاتفه المحمول، للتواصل معه عبر الانترنت، لكن أحدًا لم يرد.

صباح الجمعة الماضية، فتح مُسلح النيران على مصليين يؤدون صلواتهم داخل مسجد “النور” بوسط مدينة “كرايست تشيرتش” النيوزيلندية؛ حيث قتل (49 مسلمًا) وأصاب العشرات، وذلك خلال (17دقيقة) فقط، في حادث وصفته رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن بأنه “إرهابي”.

مشاعر مختلطة انتابت أسامة حبل أعجزته عن التفكير، فشرع في التواصل مع بعض أبناء عمومته الذين يقيمون في مدينة شربين- مسقط رأسهم – بمحافظة الدقهلية؛ بهدف محاولة التواصل مع ابن عمهم المُقيم في البلد الذي سالت على أرضه دماء أفزعت الملايين في أصقاع العالم “ولادي بقوا يصبروني ويقولوا مش معقول يكون في المساجد دي”، يحكي “حبل” لـموقع “إكسترا نيوز”.

ظَلَ “حبل” في بيته، منتظرًا اتصالًا لم يأته، لكن آتى بدلًا منه ذكرياته مع ابن عمه الذي يماثله في العمر “كنا أصحاب بنعمل كل حاجة سوا لحد ما قرر يسافر برة من 20 سنة”، فكانت وجهته الأولى إلى استراليا، غير أنه لم يستقر المُقام له هناك، فتوجه صوب نيوزلندا “عجبته وقال عنها بلد هادية، وناسها طيبة”.

كان لهذه الأسباب أن تُجبر أحمد جمال على ترك مدينته شربين التي ظل يعمل بها طيلة سنوات رفقة والده في تجارة القطن، ليؤسس حياة جديدة صحبة زوجته، وكذا عملًا جديدًا في نيوزلندا “أسس شركة استيراد وتصدير، وخلف بنت وولد، وعمل أصحاب وجيره”، فاستتبت له الأمور هناك.

طرد “حبل” تلك الوساوس التي حاصرته طيلة ساعات قبل أن يُنمى إليه الخبر المشؤوم “بعد ما صليت الجمعة كان عندي مشوار في جمصة.. لقيت ابني بيكلمني بيقولي عمو أحمد جمال توفى”، لم يتمالك حاله، أغلق هاتفه، ليأمر السائق بالعودة أدراجه إلى منزله، ليتدبر أمره رفقة عائلته.

تأكدت عائلة “حبل” برمتها من الخبر اليقين، ما أن أعلنت وزارة الهجرة أن أربعة مصريين قُتلوا في الهجوم؛ من بينهم ابن عمهم أحمد جمال الدين عبدالغني البالغ من العمر ( 68 ربيعًا) الذي اعتاد الحديث معهم عما يبهره في البلد الذي دُفن فيه غريبًا “عمره ما أتكلم على عنصرية في نيوزلندا أو مضايقات بتحصل للعرب عمومًا.. بالعكس كان بيقول إن الناس هناك متفتحة”.

عقب ساعات من الحادث، بدأت تتكشف معلومات عدة عن مرتكب الحادث الأسترالي الجنسية – حسبما أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون- صدمة اعترته “ابن عمي قعد في أستراليا فترة وساعتها مارتحش للبلد.. قال فيها كل حاجة حلوة بس مش مرتاح لها، فراح نيوزلندا”، بفطرته يردد الرجل الستيني “زي ما يكون قلبه كان حاسس أن استراليا دي مخبية مصيبة له”.

دُفن أحمد جمال حبل في نيوزلندا بعيدًا عن عائلته “مراته وبنته وابنه هم اللي طلبوا كدة”، هؤلاء الذين يأكل القلق قلبه عليهم عقب هذا الحادث المؤلم “لكن مش هيقدروا يرجعوا يعيشوا في مصر.. حياتهم وشغلهم هناك”، غير أنه يبقى عزاؤه في مِيتة نجل عمه “كان دايمًا يقول نفسي أموت وأنا بصلي، وربنا نولهاله”.

اكسترا نيوز-  فايزة أحمد

خبر عاجل