الرئيسية / شايفينكم (رصد الحياة) / عوض الله وفاخوري وليلة الإطاحة

عوض الله وفاخوري وليلة الإطاحة

الحياة نيوز – رصد –  لا يمكن أن يقوم الملك عبدالله الثاني بخطوتين متزامنتين فور عودته من واشنطن الخميس وتبقيان في مجال الصدفة أو الاستحقاق فقط، خصوصاً وهو يحيّد شخصيتين كانتا نافذتين لسنوات مثل الدكتور باسم عوض الله والدكتور عماد فاخوري، في قرارين منفصلين.

تحييد الرجلين يعني إزاحة ‘خصومٍ سياسيين” لرئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز من الواجهة.

التوقيت بحد ذاته حمل الكثير من الإيحاءات، فالملك كان في واشنطن وعقد سلسلة من اللقاءات فيها (منها مع وزير الخارجية مايك بومبيو ورئيس مجموعة البنك الدولي) قبل ان يعود فيُقيل الرجلين.

وثبت ان القرار كان مؤجّلا منذ مدّة بالنسبة لفاخوري، في حين عزّزته عدّة عوامل بالنسبة للمبعوث الملكي الدكتور عوض الله، حيث حضوره الواسع في مؤتمر الاستثمار السعودي وترويجه لملف الخصخصة من هناك (…).

على الصعيد الداخلي، وفق الصحيفة، ابعاد الرجلين فاخوري وعوض الله يسمح بانسجام اكثر مع فكر وعقيدة الدكتور عمر الرزاز الذي كان مُحقّقاً ومُقيّماً لملف الخصخصة الذي اشرف عليه الرجلان، وكان عرابه الدكتور عوض الله. بالإضافة لتصفية حساب قديم بين الرزاز وفاخوري جعل الاخير عام 2014 يخلف الرزاز ذاته كرئيس لمجلس امناء صندوق الملك عبد الله للتنمية والذي يعدّ احد اهم الاذرع الملكية في المؤسسات الفاعلة في المجال المدني.

بكل الاحوال فالوضع الحالي لا يسمح كثيراً ببقاء الدكتور فاخوري في مؤسسة من حجم الصندوق، خصوصا وهو احد مجموعة اقتصادية ليست فقط متهمة بمشاريع كالخصخصة وانما بالاشراف على قانون ضريبة الدخل السابق الذي تسبب بإسقاط حكومة الدكتور هاني الملقي، ومتابعة اشتراطات صندوق النقد الدولي.

الأهم، يُقيل الملك الشخصيتين (عوض الله وفاخوري) دون تسمية خليفة للأول، وهو الامر الذي يتطلب ملاحظة ومتابعة جيدة (…).

أما الرسالة الأخرى وفي حالة فاخوري أكثر، يُستبدل الرجل بالدكتور علاء البطاينة الوزير الاسبق وزوج ابنة الامير الحسن (عم الملك)، والذي تربطه علاقات جيدة بمكتب الملكة رانيا على وجه الخصوص ومكتب ولي العهد الامير الحسين، كما تتناغم التركيبة التي تحوي الدكتور عمر الجازي والدكتور نضال القطامين وآخرين منهم وزراء سابقون، مع اهتمام باستراتيجية التنمية البشرية اللصيقة ايضا بالدكتور الرزاز.

بهذا المعنى، قد تصبح المؤسسات المختلفة اكثر انسجاما من حيث التوجه والفكر ولو مؤقتاً، حيث لم يتضح مستقبل الشخصيات الخارجية من مناصبها خصوصا في ظل شغور ثلاثة مناصب على الاقل في الصف الاول: اولها مقعد مجلس اعيان، وثلاث حقائب في مجلس الوزراء يتم دمج اثنتين منها هي وزارتا التربية والتعليم والتعليم العالي من جهة ووزارة السياحة من جهة ثانية. كما لا يستبعد المراقبون استحداث مناصب لشخصية مثل الدكتور عوض الله لاحقاً.

الاهم، الانسجام الفكري والمناخ السياسي المستقر مع حكومة الرزاز لا تزال انتاجيته حتى اللحظة قيد التوجس، حيث وبعد نحو 5 أشهر على تعيين الرجل لا يزال الاردنيون يؤكدون انهم لا يستشعرون أي فروقات ايجابية، خصوصا والرجل تعاكسه كل الظروف المتعلقة بالعوامل الجوية والساحات الاقليمية.

(راي اليوم)

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القدس.. جهود تطوعية لمساعدة زوار المسجد الأقصى

الحياة نيوز-شارك عدد كبير من الشباب خلال شهر رمضان في العمل التطوعي بلجنة النظام في المسجد الأقصى. ونفذ ...

الفلسطينيون يكبرون في وجه قوات الاحتلال داخل الأقصى

الحياة نيوز-بعد طرد قوات الاحتلال للمعتكفين داخل المسجد الأقصى هتف المصلون الفلسطينيون في وجه قوات الاحتلال “الله أكبر”. ...

الأوقاف الإسلامية تستنكر سماح الاحتلال للمستوطنين باقتحام باحات الأقصى ومحاصرة المعتكفين

الحياة نيوز-استنكرت دائرة الأوقاف الاسلامية في القدس المحتلة سماح شرطة الاحتلال لعشرات المستوطنين المتطرفين باقتحام باحات المسجد الاقصى ...

دحلان: “صفقة القرن” أخطر ما يواجه الشعب الفلسطيني.. وعرقلة “العمل الوطني” يعززها

الحياة نيوز-قال القيادي الفلسطيني، النائب محمد دحلان، إن الخطوة الأولى لحل القضية الفلسطينية هي الوحدة الوطنية، بغض النظر ...

الدفاع المدني يخمد حريق بسيط ومحدود في أحد المولات في اربد

الحياة نيوز-بينت إدارة الإعلام في الدفاع المدني بأن فرق الإطفاء والإسعاف في مديرية دفاع مدني غرب اربد تعاملت ...

مركز الفلك الدولي : 5 حزيران أول أيام عيد الفطر المبارك

الحياة نيوز-قال مركز الفلك الدولي، ومقره الإمارات، إن يوم الأربعاء الخامس من حزيران/يونيو سيكون أول أيام عيد الفطر ...

خبر عاجل