الرئيسية / شايفينكم (رصد الحياة) / صريحة … الرزاز وحادثة الكلاب البوليسية…

صريحة … الرزاز وحادثة الكلاب البوليسية…

بقلم الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجة :-

اثار التفتيش الامني الذي رافق زيارة رئيس الوزراء د. عمر الرزاز إلى مبنييّ بلدية اربد ومياة اليرموك غضب السوشال ميديا وعجّ بالتعليقات والاراء السلبية اكثر من الايجابية وذلك كون التفتيش استخدمت به الكلاب البوليسية لاول مرة في مشهد يعتبره الغالبية خارج عن الاعراف والتقاليد الاردنية ومظهر أمني لم يتعود عليه الشارع الأردني من قبل… بعيدا عن الجغرافيا والمجتمع (الاربدي) الذي يعتبر لبنة وركيزة اساسية في توطيد الأمن والاستقرار في الاردن ويشهد له التاريخ بلك شأنه شأن بقية المجتمعات الاردنية الأخرى في كافة محافظات المملكة… فاربد يكفيها شرفاً انها أنجبت رجل اجتمع عليها كافة ابناء الوطن شهيدنا وصفي التل الذي مازال حباً في قلوبنا وعقولنا يتجول من شمال المملكة إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها… ويشهد لسهل حوران ابنائه الذين رووا بدمائهم ارض الوطن وفلسطين… فالعملية التفتيشية البوليسية اعتبره إجراء امني احترازي مهم وضروري تأخرت كثيراً الاجهزة الأمنية في تطبيقه لحماية المسؤولين عند اجراء زبارات او جولات في كافة مناطق المملكة… ويعود ذلك لعدة اسباب ومتغيرات امنية طرأت على الساحة الاردنية ااداخلية إستدعت اعادة النظر في مجمل الاستراتيجيات والخطط الامنية لأجهزتنا الامنية للتعامل معها… أبرز هذه المتغيرات تغير الديمغرافيا الأردنية بشكل واضح وجلي في مكونات المجتمع الأردني سببه اللجوء والهجرة البشرية القصرية من الاقطار المجاورة وغير المجاورة إلى الاردن جراء الحروب والاتفلات الأمني مما يعني دخول ثقافات وايدلوجيات ومعتقدات دينية وسياسية غريبة عن مجتمعنا الأردني… فلم تعد اريافنا وبوادينا ومخيماتنا ومدنا البسيطة الوادعة ذات الافكار والمعتقدات الطيبة وما شهدته المملكة من قضايا ارهابية كجريمة قلعة الكرك وحادثتي اربد والسلط إلى دليل قاطع على تغير الفكر الديمغرافي للبعص بالاتجاه السلبي… أضف اله هذه المتغير الديمغرافي… الخطر الداعشي والتنظيمات الإرهابية الأخرى وتبني عدد من الاشخاص – قد لا يكون رقمه كبيراً – افكار ومباديء هذا السرطان لكنهم يشكلون خطراً على امن الوطن والمواطن ويتحينون الفرصة او غفوة – لا قدْر الله من اجهزتنا الامنية الساهرة – لتنفيذ احد مخططاتهم الخبيثة بحق انسان او منشآة حيوية…. كما يلعب الفضاء الالكتروني ووسائل إتصاله وخاصة المرئية منها خطراً فكرياً يغسل به دماغ ضعفاء النفوس ويخرجهم من سرب الولاء والانتماء للوطن وانسانه إلى زمرة الشيطان والمتربصين بالوطن جراء ماتنفثه هذه الادوات من رسائل اعلامية مسمومة واحقاد بغضية واكاذيب في كل اتجاه للنيل من الوطن وانسانه وما نشاهده عبر وسائل التواصل الاجتماعي وما تبثه بعض السن العاقين المضللين المخدوعين الذين عُميت بصيرتهم من ابناء جلدتنا وغيرهم إلى شاهدي على التغير الواضح لدى هذه الفئة بمعتقداتها وولائها للوطن وإنسانه… فوسائل الاعلام الرقمية مع عدم القدرة للسيطرة عليها – ليس في الاردن فحسب بل في كافة دول العالم واولها امريكا واوروبا – اصبحت ابرز المخاطر الامنية التي تهدد دول العالم في نسيجها المجتمعي او في مبادئها واعرافها وكذلك معتقداتها بل وصل الامر إلى ابعد من ذلك إلى سرطنة مباديء الانتماء والولاء والشواهد كثيرة والقاريء الكريم يعرفها اكثر مني… هذه بعض المتغيرات الامنية الداخلية التي تستدعي الانتباه اليها ووضع الخطط والبرامج والاليات لكبحها والقصاء عليها في مهدها… واجزم ان الدولة باجهزتها الامنية – التي نرفع القبعة لها ومنتسبيها – تعي ذلك وادركت خطرها وتعاملت بكل حرفية مع كثير من المخاطر الامنية ووأدتها في مهدها قبل استفحال خطرها… إن إجراء التفتيش بواسطة اداة الكلاب البوليسية اجراء سليم نفذته اجهزتنا الامنية ليس تخوفاً من موظفي المؤسستين او حركة ( برستيج) لشخص رئيس الوزراء كما حاول لبعض عبر منصات التواصل الاحتماعي وصفه وتأويله… ولكن لأمر استدعى هذا الاجراء الأمني الاحترازي…ونحن نعرف جدية اجهزتنا الامنية في التعامل مع مع الاحداث حتى ولو كانت القناعة لديهم صفراً مئوية من حدوثها فيتعاملوا معها مئة بالمئة… فالحذر عنوانهم ولا يتركوا امراً مهما صغر او كبر دون تدقيق وتمحيص…واجزم ان الامر قبل زيارة رئيس الوزراء استدعي الاستعانة بالكلاب البوليسية وهو امر تلجأ اليه الاحهزة الأمنية كثبراً في كثير من المناسبات… لكن هذه المرة اخذ بعداً شعبياً وتشكل حوله رأي عام بسبب نشر ذلك على الاعلام الرقمي… وحاول البعض ذو النظرة السوداوية او غاية في نفسه اخراج الأمر من وضع تفتيشي أمني احترازي عادي إلى التشكيك بفئة او أشخاص من ابناء الوطن الاكارم الذين يشهد التاريخ ويصفق المجد لهم بتضحياتهم وشموخهم الوطني.. فكلنا ثقة باى اجراء أمني تنفذه اجهزتنا الامنية في كافة ارجاء الوطن وعلى كافة المواطنيين ان يؤمنوا ايماناً مطلقاً باجراءاتها… ولم ولن تكن اجهزتنا الامنية يوماً مصدر تخويف وترهيب للمواطن وانما الحامي لحياته وماله وعرضه… فلنبتعد عن النظرة السوداوية او النظر الى الجزء الفارغ من الكأس ونثق باجهزتنا الامنية وما تنفذه من خطط واليات امنية… المرحلة المعاصرة لا تشبه حقبة ما قبل تسعينات القرن الماضي في كافة مناحي الحياة… فالامور تتجه باستمرار إلى التعقيد والغرابة ومنها المنحى الأمني الذي يعتبر الاخطر من بينها… لذلك علينا أن نتعود على اجراءات امنية لم نعهدها في السابق فرضتها المتغيرات التي أشرت اليها سابقا ولابد ان نكون جميعا ( الاسست) المساعد والعضيد لاجهزتنا الأمنية فكلنا رجال امن عتدما يتطلب الوضع ذلك وكلنا جيش عربي عندما ينادينا الوطن… حفظ الله الوطن وقيادتنا الهاشمية القرشية الملهمة والشعب الاردني العظيم وجيشنا العربي المحمدي واجهزتنا الامنية.. وللحديث بقية # د. بشير الدعجة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المشاقبة يوضح أسباب إيقاف المعونة الشهرية المتكررة عن 331 أسرة

الحياة نيوز- قال مدير عام صندوق المعونة الوطنية عمر المشاقبة، ان عدد الأسر الجديدة المستفيدة من المعونة الشهرية ...

انطلاق اعمال المؤتمر الإقليمي الأول

انطلاق اعمال المؤتمر الإقليمي الأول الحياة نيوز- انطلقت اليوم في البحر الميت اعمال وفعاليات المؤتمر الإقليمي الأول الذي ...

الحكومة تدعم 200 ألف مواطن بـ 6 ملايين دينار

الحياة نيوز- حققت وزارة التنمية الاجتماعية وصندوق المعونة الوطنية مجموعة من الانجازات في مجال حقوق الانسان فيما يتعلق بالحماية ...

‫ميزانية المملكة العربية السعودية تريليون و20 مليار ⁧‫..عاجل‬⁩ ‬

الحياة نيوز- الملك سلمان الإنفاق المتوقع في ميزانية 2020 يبلغ 1.02 تريليون .

بالصور: الملكة رانيا العبدالله تكرم الفائزين بجائزتي المعلم المتميز والمدير المتميز لعام 2019

واطلاق جائزة “مديريات التربية الداعمة للتميز” الحياة نيوز- كرمت جلالة الملكة رانيا العبدالله اليوم في قصر الثقافة بمدينة ...

العراق تستدعي 4 سفراء دول أوروبية

الحياة نيوز- أعلنت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الاثنين، استدعاء سفراء أربع دول اوروبية، فيما أكدت أن مهمة السفراء ...

خبر عاجل