الرئيسية / تحقيقات صحفية ومقابلات / د.العطي لـ”الحياة” : جدلية الترابط ما بين الخدمي والتشريعي أحتفظ بآلية فك شيفرته
" "
, د.العطي لـ”الحياة” : جدلية الترابط ما بين الخدمي والتشريعي أحتفظ بآلية فك شيفرته

د.العطي لـ”الحياة” : جدلية الترابط ما بين الخدمي والتشريعي أحتفظ بآلية فك شيفرته

*النائب القادم يجب أن يكون ذو إحاطة بالواقع الأجتماعي والقانوني والأهم الجيوسياسي

الحياة نيوز – محمد بدوي – في لقاء مع النائب السابق د.ردينة العطي حول قضايا هامة تعنى بالشأن المحلي وعن الانتخابات النيابية القادمة وقضايا هامة أخرى.

*هل ستكونين جزءا من مجلس النواب القادم وهل تفكرين بالترشح رغم أن النائب القادم يتطلب حسب رؤى جلالة الملك تحولا جذريا بالمهام والأدوات ذات الطابع السياسي، فهل أنت مستعدة لذلك ؟
– إنطلاقا من هذا السؤال الجيد جدا، أنني على وشك أعلان ترشيح نفسي للمرحلة القادمة كمرشحه عن الدائرة الاولى /محافظة الزرقاء وذلك لأنني أرى أنه من واجبي أن أكون جزءاً من عملية التحول السياسي والإقتصادي والإجتماعي القادمه والتي تتطلب جراءة وقدرة وأحاطه شاملة بالواقع الإجتماعي والقانوني التشريعي والأهم من كل ذلك الجيوسياسي. هذا يعني ان النائب كما عرفناه دائماً او كما تم استهلاكه في الوعي الجمعي الأردني في المرحلة القادمة يختلف اختلافاً جذرياً اي أن النائب في المجلس القادم سيكون نائباً برلمانياً سياسياً اولاً قادراً على الرقابة الحقيقية الممنهجة من خلال الأدوات التي تم إستحداثها للرقابة الفعالة على الاداء الحكومي والتي رسخها جلالة الملك من خلال اشرافه المباشر على معظم الملفات الأستراتيجية فالنائب اذاً لن يكون نائباً يقدم خدمات لمنطقته إلا من خلال البناء الفوقي وهذا سأوضحه فيما بعد.

* لقد ذكرتي ابتعاد النائب في المرحلة القادمة عن الإطار الخدمي هل هنالك خيط رفيع يفك شيفرة جدلية الترابط ما بين قانون اللامركزية والتحول القادم في واجبات النائب ذو السمات الجديدة حسب تعبيرك؟
– هذا سؤال عميق وواقعي .لا يوجد هنالك شيفرة وانما هنالك إشكالية في عدم فهم الأستراتيجية الملكية للتمكين الديموقراطي والخاصة بالفكاك من مركزية القرار فيما يخص دليل إحتياجات المواطن في المحافضات والأطراف والأقضية أي أن مشروع اللامركزية ينطلق من جعل الإدارات المحلية من مجالس المحافظات والبلديات وغيره قادر على إتخاذ كل القرارات الخاصة بتطوير الخدمات من خلال لا مركزية البرامج اي توطين دليل الإحتياجات وصناعة موازنات مصغرة لكل محافظة على حدى تستطيع تمويل ذاتها وتلبية متطلباتها الخدمية من خلال تعميق الجانب التنموي شبه المستقل لمجالس المحافظات .لذلك عندما طرح مشروع اللامركزية بقرائته الأولى كنت الوحيدة في الأردن التي دعت الى تشكيل وزارة حكم محلي لفك الألتباس وتوحيد المرجعيات بشكل متدرج للفكاك مطلقاً من وزارة الداخلية كوزارة أمنية او إذا تعذر ذلك تطوير اداء منتسبي وزارة الداخلية المعنيين بمتابعة شؤون المحافظات من خلال ورشات عمل تثقيفية وتوعوية حول آليات التعامل مع الادارات المدنية المنتجة أي تهيئة كادر ضمن إطار وزارة الداخلية يرتكز على البعدالشعبي والمدني في تعامله مع الادارات المدنية المنتجة ولذلك عندما تم مراجعة قانون اللامركزية بأطار نقدي بناء والأحاطة بأبرز الثغرات والهفوات التي برزت أثناء التطبيق الأولي لقانون اللامركزية إستجاب النظام السياسي الأردني إلى ضرورة توحيد المرجعيات وتشكيل وزارة متخصصة تدير شؤون مجالس المحافظات وتقدم مشروعا لتعديل قانون اللامركزية بما ينسجم بمستوى تطور ونضوج الفكرة من وراء الله مجالس المحافظات في الوعي الجمعي وهو العلاج المتدرج الذي يعتمده جلالة الملك دائما في الرأفة عند إقرار توجه جديد غير مجرب في إي مشروع إصلاحي.

* لقد أسهبت في الشرح حول فك الجدلية القائمة، فهل سيكون النائب القادم قادرا على خدمة منطقته خدميا في إطار هذا التحول في سمات النائب القادم حسب تعبيرك أيضا ؟
– هنا يكمن جوهر وجود النائب كممثل حقيقي عن شريحة من شرائح الوطن في التمثيل ولكنه يعبر عن كلية الوطن في الأداء والواجبات يعني أن أنجع الطرق وأكثرها تأثيرا في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمحافظة أو اللواء هو من خلال رفع مستوى الموازنات المخصصة لمنطقتي مثلا بما ينسجم وثلاثة عناصر أساسية اولها – بكل وضوح الثقل الديمقراطي وثانيا- التهميش المستدام للمحافظة وثالثا – وهي الحقيقة المطلقة إبراز والدفاع عن موازنة ضخمة من أجل رفع مستوى الخدمات في لواء الرصيفة الحبيبة بسبب بسيط أن هذا اللواء جاء بين فكي الكماشة مدينتين ضخمتين وهي العاصمة السياسية عمان والزرقاء بكل ثقلها فمن خلال الرؤية السطحية كان لواء الرصيفة مهمشا لأن حجم العملاقين عمان والزرقاء لم يعكس حقيقة حجم الثقل السكاني والواقع الخدمي والبيئي لمدينة صنعت مرتكزات الاقتصاد الأردني منذ نشأته وذلك من خلال الصناعات الأستخراجية في لواء الرصيفة وأعني هنا ( الفوسفات).

*الحقيقة المطلقة أن هنالك مباشرة ملكية وإشراف مباشر وغير مباشر على كل برامج التحول الأقتصادي والسياسي ماذا يحصل بهذه المرحلة وما هي أهداف هذا الإنغماس الملكي في التنمية والأصلاح والفك والتركيب الحاصل على مستوى مكونات النظام السياسي الأردني بكليته؟
– صحيح تماما أن المرحلة السياسية القادمة تتطلب حرصا ملكيا حقيقيا على تهيئة كل الظروف والجبهة الداخلية بكل مجالاتها وخاصة الاقتصادية والتنموية والسياسية والأدارية لأبقاء الأردن حصينا قادرا على الصمود رغم ما يحصل من فوضوية معايير القياس السياسي لدى الإدارة الأمريكية من هنا كان هنالك اعادة هيكلية متدرجة وانتقلت إلى المرحلة التالية في قرار إستراتيجي يعبر عن قدرة إستشرافية لجلالة الملك في دمج المؤسسات الثلاث في الأمن العام والتي كانت تهدف بشكل أساسي إلى الأقتراب أكثر من مفهوم الأمن الإنساني والأقتراب أكثر من دينامية فاعلة وقدرة وسرعة في الأستجابة تحيد تزاحم الجنرالات في مستجدات الأمنية الطارئة وهذا الجانب يقوده بأقتدار حقيقي وبعمق وبفهم واقعي لمتطلبات الأمنية التي هي مختزلة حقيقية في ذهنية وإستراتيجية جلالة الملك الأمنية وهو الجنرال الأسمر عطوفة حسين الحواتمة مدير الأمن العام. وهو ليس تملقا أنه الملموس والمحسوس والمنعكس حقيقة في الوعي الجمعي للشعب الأردني هذا من جانب ومن جانب آخر أرى بوادر تحول وإعادة هيكلة في الديوان الملكي العامر رغم أن هناك كادر مخضرم وأثبت قدرته على تنفيذ المهام المطروحة والتي كانت ترتكز على تجسير الهوة بين مؤسسة الديوان والمجتمع المحلي والعشائر والذي قاده باقتدار معالي العيسوي لكن هذا التوجه قد أعطى نتائجه الحقيقية والمرحلة تتطلب إعادة الطابع السياسي لرئاسة الديوان أن من خلال إعادة منصب وزير البلاط ويكون رئيس الديوان ذو بعد سياسي لأن المرحلة القادمة تتطلب البدء بمرحلة أستكمال مهام التحول السياسي بعد أن تم وضع اسس وركائز للتحول التنموي والأقتصادي من خلال الحزم ومن خلال مشاركة جلالة الملك في ورشات العمل الأقتصاديه فالعنوان الأبرز هو التحول السياسي وصولا إلى تشكيل وعي جمعي يتطلب في تجلياته حكومات برلمانية تكون جزءا لا يتجزأ من القرارات الأستراتيجية السياسية والتي تضع تحديات الوجود على رأس أولوياتها والهوية كرؤية فرضتها أيضا التحولات السياسية للمنطقة وفوضوية معايير القياس الأمريكية.

*كونك .. تاريخيا لست من الناشطات الاجتماعيات فقط وإنما أنت ناشطة على المستوى السياسي وإن صح التعبير هو تقليد عائلي يتصدر المشهد الشعبي عندما يتعلق الأمر بفلسطين السؤال الكبير كيف تقيمين ردة الفعل الشعبية والسياسية وأعني هنا القوى السياسية والمجتمع المدني من أعلان صفقة القرن وبدء برنامج تنفيذها إي القسم التنفيذي من الصفقة ؟
– إنه سؤال محرج وذلك لأنه سيضعني أمام مواجهة حقيقية مع القوى السياسية من جانب والنقابات المهنية كمحرك جبار والأهم من كل ذلك سأصطدم مع الحكومة ( بالباع والذراع) بالتعبير الرصيفاوي أبتداءا أبدأ برد فعل الحكومة حول صفقة القرن والتي أعتمدت سياسة دبلوماسية ارتكزت على التركيز على الثوابت الأردنية الفلسطينية وأبتعدت كل البعد عن رفض علني وصريح لصفقة القرن والأهم من ذلك أن ترفض بداية بداية الإجراءات التنفيذية بشكل واضح وصريح لأن عدم الوضوح في هذا الجانب سيضفي شرعية على كل إجراء تنفيذي تتخذه الحكومة الصهيونية والتي شكلت لجنة مع الإدارة الأمريكية تحت يافطة لجنة الخرائط لترجمة صفقة القرن على أرض الواقع لتثبت من جديد أنها أستراتيجية تصفوية للقضية الفلسطينية وليس قرار للتوظيف الأعلامي والأنتخابي لكل من النتن ياهو والرئيس ترامب وهذا كنت قد حذرت منه سابقا عندما نوهت إلى أن وضوح الموقف لا يمكن أن ينظر نتائج الإنتخابات الأمريكية الصهيونية حتى نوضح موقفا حازما من صفقة العار .

أما المؤلم تماما هو ردة الفعل للأحزاب السياسية بكل أطيافها الأسلامية واليسارية والليبرالية والقومية والوسطية التي أنحصر دورها حول تشكيل الجبهة الوطنية لمقاومة صفقة القرن والتي لم تصنع أو تعبئ أو تشرح المخاطر الحقيقة لهذه الصفقة بل على العكس تماما فأنها ساهمت في لجم التحرك الشعبي الطبيعي المنطلق من القناعات الأردنية بالوقوف إلى جانب جلالة الملك برفض الصفقة وكالعادة تقود هذه الجبهة جبهة العمل الإسلامي دون منهجية حقيقية لكيفية أسقاط هذه الصفقة علاوة على الخلاف الجذري مع بقية القوى السياسية والأحزاب وموقفها من عباءة الأخوان المسلمين وخوفها من أن تقوم الجبهة بالتوظيف الشعبوي لهذه اللجنة لصالحها في الأستحقاق الأنتخابي القادم أي أن تركب موجة توجهات الراي العام المضادة لصفقة القرن من أجل تحسين موقعها في المجلس التشريعي القادم وهو احكتار بدأ يجد أمتعاض من القوى السياسية الأخرى والقوى السياسية الفاعلة والشخصيات الوطنية القومية واليسارية وهذه الأزمة انعكست تماما على عدم إحتواء ردة فعل تنسجم مع الوعي الجمعي الأردني القائم على إسقاط الصفقة وتبعاتها وحرصها على الوصاية الهاشمية للمقدسات الأسلامية والمسيحية وهذا الدور يجب أن يخضع لمراجعة ونقد ذاتي وبناء للفكاك من هذه المحاصصة الحزبية الأنانية والذاتية في معالجة قضايا تهم الوطن وجودا.

, د.العطي لـ”الحياة” : جدلية الترابط ما بين الخدمي والتشريعي أحتفظ بآلية فك شيفرته

, د.العطي لـ”الحياة” : جدلية الترابط ما بين الخدمي والتشريعي أحتفظ بآلية فك شيفرته

, د.العطي لـ”الحياة” : جدلية الترابط ما بين الخدمي والتشريعي أحتفظ بآلية فك شيفرته
" "
x

‎قد يُعجبك أيضاً

, د.العطي لـ”الحياة” : جدلية الترابط ما بين الخدمي والتشريعي أحتفظ بآلية فك شيفرته

السفير السعودي: حرص الملك على السعوديين كحرصه على الاردنيين

الحياة نيوز- عبر سفير المملكة العربية السعودية في الاردن، نايف بن بندر السديري، عن شكره، لرعاية القيادة الهاشمية ...

, د.العطي لـ”الحياة” : جدلية الترابط ما بين الخدمي والتشريعي أحتفظ بآلية فك شيفرته

غزة: مستشفى للحجر في 10 أيام

الحياة نيوز– نجحت حركة حماس في بناء مستشفى للحجر الصحي جنوبي قطاع غزة خلال فترة وجيزة (أقل من ...

, د.العطي لـ”الحياة” : جدلية الترابط ما بين الخدمي والتشريعي أحتفظ بآلية فك شيفرته

هيئة الاعلام توضح آلية إصدار التصاريح الإلكترونية للإعلاميين

الحياة نيوز- أكد مدير عام هيئة الإعلام الدكتور ذيب القرالة، أن تصاريح المرور الإلكترونية التي تمكن الصحفيين والعاملين ...

, د.العطي لـ”الحياة” : جدلية الترابط ما بين الخدمي والتشريعي أحتفظ بآلية فك شيفرته

الأردن: تأخير المطاعيم لا يؤثر على صحة الأطفال

الحياة نيوز- قال مدير صحة إربد الدكتور قاسم مياس، إن تأخير المطاعيم للأطفال لا يؤثر سلبيا على صحتهم ...

, د.العطي لـ”الحياة” : جدلية الترابط ما بين الخدمي والتشريعي أحتفظ بآلية فك شيفرته

مدير مستشفى البشير للحياة : الاسبوع الثالث حاسم وندعو الالتزام بالبيت

الحياة نيوز . محمد بدوي . بين مدير مستشفيات البشير د.محمود زريقات للحياة بأن الاسبوعين القادمين حاسمين جدا ...

, د.العطي لـ”الحياة” : جدلية الترابط ما بين الخدمي والتشريعي أحتفظ بآلية فك شيفرته

العتوم : ساعات نعيش فيها حالة فرار من قضاء الله الى الله

الحياة نيوز . محمد بدوي . رصدت الحياة ما كتبته النائب هدى العتوم عبر صفحتها على موقع الفيس ...

خبر عاجل