الرئيسية / تحقيقات صحفية ومقابلات / د.العبادي يتحدّث بعد حراك الرابع في ظلّ حكومة الرزاز

د.العبادي يتحدّث بعد حراك الرابع في ظلّ حكومة الرزاز

مؤامرة صهيونية أمريكية ليتحمّل الإقتصاد الأردني مزيداً من الديون لتوسعة البُنية التحتيّة لإستيعاب المزيد من اللاجئين

* ما من شك أن الرزاز قد فرضت عليه الظروف أن يتعامل مع تركة مُثقلة بالديون

* إنني من المتفائلين بأن صفقة القرن سوف تكون برمتها لصالح الفلسطينيين

* أكثر ما يقلقني هو بعض المُتنطّعين الذين يحاولون إشاعة الفتن

* المشوار طويل وليس كما يتوهم الأمريكان و”الإسرائيليين “

* نحن لم نقتل الأنبياء ولم نخالف أوامر الله ولم نعتدي على السبت

* الشعب العربي لا يمكن أن يساوم على ذرة تراب واحدة من فلسطين ولا من الأردن

الحياة – حاوره محمد بدوي –

في لقاء لم يخلو من الصراحة والوضوح والجرأة مع النائب الدكتور بركات العبادي لـ”الحياة” حول الأردن بعد حراك الرابع في ظل حكومة الرزاز وتفاصيل جديدة عن صفقة القرن وقضايا محلية وعربية وإقليمية.

تاليا نص اللقاء :-

*كيف تنظرون إلى الأردن بعد حراك الرابع العام المنصرم في ظل حكومة الرزاز الآن؟

– كان حراك الرابع العام المنصرم من أرقى الحراكات الشعبية في العالم فهو حراك شعبنا العظيم في رمضان العام الماضي نظرا للسلمية وكيفية تناول الحراكيين لمطالبهم وطريقة رد الاجهزة الأمنية في التعامل مع المواطنين وإستجابة سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين مع هذا الحراك السلمي فقد قدّر جلالة الملك هذا الحراك واستجاب لمطالبه وأطاح بالحكومة حينها رغم أن دولة هاني الملقي رئيس الوزراء السابق كان رجلا عمليا ويتعامل مع الاقتصاد بواقعية مطلقة نظرا للحالة الاقتصادية المتردية من أكثر من حكومة سابقة.

 أما بعد قدوم دولة عمر الرزاز لترؤس حكومة المملكة الاردنية الهاشمية فإنه ما من شك أن هذا الرجل قد فرضت عليه الظروف أن يتعامل مع تركة مثقلة بالديون ومحفوفة بسقف عال من المطالب الشعبية التي ربما يعجز عن تلبيتها نظرا للواقع الاقتصادي الاردني الذي يعتمد على الضرائب أولا وآخرا. وأنه ما من شك ان هناك محاولات طيبة للإصلاح الاقتصادي والسياسي ولكن لكثرة العيوب بهذا الاقتصاد لم تظهر هذه الترقيعات للعلن أو بشكل واضح لدى المتربصين . وأنا هنا أشخص الواقع ولا اريد أن أطرح حلولا لانه أصبح من الدارج لدى رؤساء الحكومات أنهم لا ياخذون نصيحة النواب ولا من الاقتصاديين المختصين او من السياسيين ويعتمدون على أجتهاداتهم الشخصية لحلول يرى المراقبين انها لا تجدي نفعا. اما منسوب الرضا عند الاردنيين وخاصة عن الوضع الاقتصادي فإنها ما دون الـ50%.

أما على المستوى السياسي فإن جلالة الملك ومؤسسة العرش ما زالت وستبقى هي صاحبة المبادرة وخلق كل ما هو مفيد سياسيا واقتصاديا وإن اللاءات الثلاثة أو (الكلّات الثلاثة) التي اطلقها مولاي صاحب الجلالة في وجه أكبر قوى عظمى تقود العالم وبوجه الإبن المحمي من كل قوى العالم “إسرائيل” فإنه قد وحّد الاردنيين خلف القيادة الهاشمية من جميع منابتهم ومشاربهم السياسية فحسنا فعل جلالة الملك وأنه ما من شك ان جميع الاردنيين سيقفوا صفا واحدا متمترسين خلف القيادة الهاشمية مستظلين بالوحدة الطيبة التي هي أقوى من اي سلاح يستخدم في مثل هذه الظروف.

الأردن عليه هجمة صهيونية إمبريالية لكنه صامدا وسيصمد بعون الله إلى آخر المشوار . وان الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية ستبقى بإذن الله وإنني من المتفائلين بأن صفقة القرن سوف تكون برمتها لصالح الفلسطينيين بإذن الله لانه لا يمكن للشعب الاردني والفلسطيني وبقيادة الهاشميين تمرير أي صفقة تضرّ بمصالحهم.

فالقيادة الأردنية الهاشمية والفلسطينية والشرفاء العرب سيقفون إنشاء الله في وجه كل المؤامرات ونحن في الأردن نؤمن بالقيادة الهاشمية وبقرارات شعبنا الأردني العظيم ونحن قادرين أن نحوّل التحديات إلى فرص نجاح صمدنا وسنصمد ونقول للإنبطاحيين كفاكم ذلّا واغضبوا من أجل تاريخكم من أجل أمتكم. وإن أكثر ما يقلقني هو بعض المتنطّعين الذين يحاولون إشاعة الفتن ويرددون دون وعي عبارات نشاز قد لا تنسجم مع سمفونية الصمود الأردني.

*ما هي الآثار السلبية على الأردن من صفقة القرن في حال أن تمّت كما رسمتها الصهيونية العالمية والإمبريالية الامريكية؟

– أولا :- إقتصاديا ..

 سوف يتحمل الاقتصاد الأردني مزيدا من الديون وذلك للحاجة الماسة لتوسعة البنية التحتية لاستيعاب المزيد من اللاجئين الفلسطينيين وذلك للتعامل مع حصة الأردن من هذه الصفقة مثلما ما ستتحمّل المملكة العربية السعودية ومصر والعراق وسوريا مثل هذه الحصص ونتائجها الكارثيّة بمعنى ان حق العودة لا قدّر الله سوف يصبح في طي النسيان لا بل سوف يزيد التهجير والبؤس وإلغاء الأونروا وجميع مؤسسات الأمم المتحدة . ناهيك عن الآثار الكارثيّة التي سوف تحلّ على المنطقة من اجل إرضاء عيون الصهاينة.

ثانيا :- الواقع الديمغرافي ..

لا شك إن سارت الأمور كما رسمتها الإمبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية واليمين المتطرّف وهنا استذكر قول الله تعالى “ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين” ثم قوله تعالى “كلما أوقدوا نارا للحرب أطفئها الله” صدق الله العظيم.. فإنه سوف يحدث تغيّر في البناء الإجتماعي الديمغرافي في المناطق الجديدة وانعكاسات هذا التغير على انتشار الجريمة الناتج عن البؤس والإحباط وخيبة الامل في المنطقة فتزداد حدّة الصراع.

ثالثا :-

 سوف يفتح الباب على مصراعيه لعمليات مسلحة وانتحارية موجهة ضد الكيان اولا ثم المصالح الامريكية في المنطقة وبهذا سوف تدخل المنطقة بنفق جديد من التوتر والارهاب.

رابعا :-

بعد أن قامت القوى الامبريالية والصهيونية في تفتيت اقتصاديات الدول العربية “الدول المحيطة بـ”إسرائيل” وزعزعت القيم فسوف تدخل شعوب هذه الدول في حالة ومن ضمنها الاردن من التضخم الاقتصادي وانهيار عملاتها بسبب البطالة والفقر وتوقف عملية النمو الاقتصادي الى الصفر.

*باعتقادكم .. هل ستنجح الولايات المتحدة الأمريكية في فرض مشروع صفقة القرن؟

– من الواضح أن الإستخبارات الأمريكية في المنطقة قد رصدت الرفض الفلسطيني والأردني والعربي شعبيا لهذا المشروع كما أن ردت فعل الدول الأوروبية تعكس الخوف من نوايا الولايات المتحدة الامريكية والضرب بعرض الحائط بكل قرارات مجلس الامن باعتبار انها لا تساوي ثمن الحبر الذي كُتب به وهذا يعني في نظر الاوروبيين ان الولايات المتحدة سوف تفعل ما تشاء مستقبلا دون رادع او قانون تنظيم العلاقات الدولية وهذا ما تخشاه الشعوب الاوروبية ويتنافي مع الرّقي الثقافي وحقوق الانسان لهذه الشعوب المتحضرة بعكس الامريكان الذين لا يؤمنوا إلا بالقضاء على الآخر.

 والشاهد ما زال واضحا للعيان بتعامل الامريكان  مع سكان أمريكا الاصليين “الهنود الحمر” لذلك فإن الأوروبيين متحفظين على هذا المشروع كما ان الولايات المتحدة الامريكية في جانب دفع تكاليف هذا المشروع فإنه سيتم توزيع ما سينفق على نحو غريب أي أن دول الخليج العربي ستدفع ثلثي التكلفة مهما كان قدرها والثلث الباقي على باقي دول العالم وهذا ما كان يُروّج له ترامب الرئيس الامريكي في أوروبا. وبناء على هذه التقارير التي ترد للمخابرات الامريكية فإن الامر يحتاج الى مزيد من حشد المواقف السياسية واستنهاض همم الصهاينة في  كل دول اوروبا لتاييد المشروع. أما بالنسبة للعرب فلا حول ولا قوة بيدهم.

المشوار طويل وليس كما يتوهم الامريكان والاسرائيليين انهم سوف يقوموا بجلب العرب والفلسطينيين الى طاولة وتُملى عليهم المعادلة مع كل ما يمكن أن تفرزه هذه الصفقة او هذا المشروع مُتناسين عنصرا فاعلا وهاما وهو الشعب الذي لا يمكن أن يجلس على طاولة وتلقي الاوامر إنه الشعب العربي من المحيط إلى الخليج حيث لا يمكن أن يساوم على ذرة تراب واحدة من فلسطين ولا من الأردن المستهدف ولا أقول الانظمة العربية.

لذلك تخطئ أمريكا وإسرائيل في هذا الظن لأن الشعب ليس كالقادة وأن القادم اظلم بالرغم من ما فعلته اليد الصهيونية والامبريالية بالمنطقة من تفتيت للقيم والمواقف النضاليّة والتماسك في نسيج الشعب العربي وظنوا بعد هذا كله ان الامر يستحق طرح مثل هذا المشروع ولكن هذا الشعب العربي يحتفظ في وجدانه بجدوى الإنتصار وهو التمسّك بالدين المسيحي والغسلامي فإنها نفحة الله في وجدان كل مسيحي ومسلم بأن يحافظ على مقدساته الاسلامية والمسيحية . فنحن لم نقتل الأنبياء ولم نخالف أوامر الله ولم نعتدي على السبت. فكان حري بالأمريكان وخاصة الحكماء منهم بأن يتوصلوا لحل الدولتين ليرضي الطرف المغلوب “الفلسطيني” وإرضاءه كي يعم السلام على شعوب العالم كله . وإن غدا لناظره قريب.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ضبط سائق مركبة عمومي تلاعب بعداد الاجرة

الحياة نيوز-قال الناطق الاعلامي باسم مديرية الامن العام ان رقباء السير واثناء تنفيذ احدى الحملات المرورية وسط العاصمة ...

مرصد الزلازل: لم نرصد نشاطا زلزاليا اليوم في المملكة

الحياة نيوز-نفى مرصد الزلازل الأردني ان يكون قد سجل اليوم الخميس نشاطا زلزاليا في مناطق المملكة. وقال رئيس ...

هل يعرف الوزراء المجدرة والسردين وصحن الفول والمخلل ياحكومة

الحياة نيوز . فيصل محمد عوكل. كثيرا ما يفكر المواطنين في ارجاء العالم ماذا ياكل الساسة ورجالات الحكومة ...

العميد المعايطة يكرم النقيب السحيمات من الشرطة السياحية

الحياة نيوز-كرم مساعد مدير الأمن العام للعمليات العميد عبيد الله المعايطة في مكتبه اليوم النقيب جودت السحيمات من ...

ولي العهد عبر انستغرام… شباب الاْردن مفخرة

الحياة نيوز-سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، يحضر الجلسة الختامية لورشة عمل حول الأوضاع البيئية في ...

انتقام “إباحي”.. زوجة تنشر فيديوهات جنسية لزوجها مع زوجته الثانية

الحياة نيوز – قبل 12 عاما جمعت الصدفة “محرم” مع “فاتن” في إحدى ليالي صيف 2007، في إحدى ...

خبر عاجل