الرئيسية / تحقيقات صحفية ومقابلات / بالوثائق : مافيات وحيتان الأدوية بالأردن .. والقماز فتحت ملف الأسعار بـ 2003

بالوثائق : مافيات وحيتان الأدوية بالأردن .. والقماز فتحت ملف الأسعار بـ 2003

أسعار الأدوية وحيتانها .. الأكثر جدلاً في الأردن

د. القماز : فتحت ملف أسعار الأدوية بعام 2003 فأحالوني على التقاعد

*أعددت دراسة تؤكد أنّ 1200 دواء في الأردن أغلى من مثيلاتها في أوروبا

*يتم مقارنة اسعار الادوية في أوروبا وأستراليا وليس بدول الجوار

* ما هي أسس إختيار هذه الدول كمرجعية لتسعير الدواء بالأردن؟

* البنادول والبروفين  كل ٣ علب بأقل من دينارفي لندن!

* الحكومة تنتظر نتائج اللجنة المشكلة من القطاع العام والخاص

 

الحياة- خريس القماز

ملف أسعار الادوية الذي أثار جدلا واسعاً في الآونة الأخيرة لا زال غامضاً  حيث شكلت لجان لمعرفة أسباب هذا الارتفاع الغير مسبوق على العديد من الأصناف اذا ما قارناها بين دول مجاورة لنا أو حتى بدول أوروبية.

وفي الوقت ذاته تنفي الجهات المختصة إرتفاع تلك الاسعار أما جمعية حماية المستهلك كانت قد دقت ناقوس الخطر لأكثر من مرّة وذلك بسبب الإرتفاع الكبير في الأسعار الامر الذي يؤثر على المواطن الاردني وفق تصريحات سابقة للجمعية .

من ناحية ثانية يشتكي مواطنون من الأسعار المرتفعة للدواء خاصة أولئك الذين يعيشون في خارج البلاد ويقارنون بين سعر الدواء في البلدان التي يقطنونها وبين سعرها في الأردن، رغم ان الحكومة تدعم أسعار الأدوية في القطاع العام.

غازي الزبن وزير الصحة السابق، بدأ في حل خيوط القضية المتشابكة ، حينما أعلن تشكيل لجنة من القطاعين العام والخاص، والجهات المعنية ، ولجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، نهاية نيسان الماضي، لدراسة الملف، والتوصل إلى حلول تراعي مصلحة المواطنين.

والحكومة أعلنت بأن نتائج اللجنة المشكلة ستظهر نهاية الشهر الحالي لمعرفة ما هي أسباب ارتفاع الاسعار وهل هذا الامر له مبررات اما ما الذي يحدث ، ام ان الامور طبيعية كما صرح في وقت سابق من نقابة الصيادلة .

اما وزير الصحة الجديد الدكتور سعد الجابر قال انه كان يوصي مرضاه بشراء أدويتهم من سوريا وليس من الأردن.

وأضاف :-

 قبل عشر سنوات كنت أوصي مرضاي أن يشتروا الدواء من سوريا، لعدم وجود بعض الأدوية في الأردن”.

وأوضح أيضا :-

 أن سعر بعض الأدوية العلاجية ، كان سعرها في الأردن 60 دينار بينما في سوريا 7 دنانير، بالرغم من أن فعاليتها أخف من فعالية الدواء الأردن.

وأكد الوزير دعمه للجنة تسعير الدواء، وطالب بإمهالها مزيدًا من الوقت، مشيرًا إلى أن الوزارة مهتمة بتخفيض أسعار الدواء.

إلى ذلك ، قال الجابر، إن “الأدوية المزورة في الأردن نسبتها صفر”، وأكد أن “آلية تسعير العلاج شفافة”.

وقال “هناك بعض الأدوية غير مستخدمة بشكل واسع فيتردد بعض المستوردين بإحضارها لذا يضع سعر عالي” مشيرًا إلى أن “بعض الادوية مفقودة في الأردن لأنه لا يوجد مستورد يحضرها”.

رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، خير أبو صعيليك، هدد تجار الأدوية الأردنيين بإدخال مستثمرين إلى قطاعهم، في حال لم يجدوا حل لارتفاع الأسعار.

ورد أبو صعيليك، خلال أحد الاجتماعات، على الصيادلة ومالكي المستودعات، بعد مطالبتهم بإلغاء الضريبة التي تفرضها الحكومة على الأدوية بمقدار 4%، قائلا: “احمدوا الله إنها بس 4%”.

وكانت حكومة هاني الملقي، فرضت منتصف كانون الثاني من عام 2018، ضريبة بمقدار 6% على جميع الأدوية في الأردن.

ورفع قرار الحكومة آنذاك، ضريبة الأدوية إلى 10%، بدلا من 4%، قبل أن يتدخل الملك ويلغي الضريبة التي فرضها الملقي، لتعود إلى 4%.

“الحياة” تواصلت مع الدكتور سمير القماز مدير مديرية  مختبر الرقابة الدوائية السابق حيث قال :-

هناك ٣ طرق لتسعير الأدوية واغربهم الطريقة الثالثة وهي إستخراج السّعر من خلال ١٦ دولة مرجعية والدول المرجعية دول أوروبية أو قارة استراليا  .

واضاف د. القماز :-

 بأن معدل دخل الفرد حسب تقرير الأمم المتحدة الصادر بتاريخ ٢٧ حزيران ٢٠١٨ ، والغريب بالأمر أنه يتم  إعتماد الوسيط الحسابي لسعر الدواء في هذه الدول المرجعية  وليس المتوسط الحسابي  أو على الأقل  إعتماد أقل سعر يباع به الدواء بهذه الدول على الرغم من الفرق الشاسع بمعدل دخل الفرد علما ان معدل دخل الفردالاردني  وحسب نفس المصدر ٦١١٥ دولار سنوياً .

وبين د. القماز بأنه أحيانا يتم المقارنة بيعر بيع الدواء بالسعودية والتي يبلغ معدل دخل الفرد بها ١٥٣٥٣ألف دولار سنويا ن ناحية أخرى  ويتم وضع العراقيل والعقبات أمام تسجيل الأدوية المصرية والهندية والسبب إن أسعارها متدنية وهذا الأمر سيفرج سياسة التسعير بالأردن .

واوضح د. القماز :-

 علما أن ٩٠ % من مصانع الأدوية بأوروبا وأمريكا تستورد موادها الأولية من الهند  .، وأيضا يتم وضع العراقيل أمام المستودعات الفنية الصغيرة والتي من شأنها ان تكسر احتكار الدواء وتحقيق الأمن الدوائي من خلال توفير البدائل بيوم من الايام  حيث كانت الوزارة تشتري أحد الأدوية بسعر مليون وستمائة ألف دينار سنويا  عندما دخل منافس له  انخفض السعر إلى ٦٠٠ ألف دينار .

وأكمل د. القماز :-

 يمكن لنا أن نتسائل ، ما هي أسس إختيار هذه الدول كمرجعية لتسعير الدواء بالأردن ولماذا كلها من أوروبا واستراليا ولماذا يتم إعتماد أي دولة آسيوية لا يجوز لأي مستودع دواء أن يتوقف عن استيراد الدواء المسجل له وفي حال إمتناعه يجوز لأي مؤسسة صيدلانية باستيراده حسب قانون الدواء.

واعطى د. القماز مثالاً عن اسعار الادوية ومقارنتها بمثيلاتها في اوروبا هذه الأدوية مثل البنادول والبروفين  فكل ٣ علب  بأقل من دينارفي لندن .

وهناك قضية أخرى جديرة بالاهتمام والإشارة وهو إن مصانع الأدوية المحلية تصنع للدواء وتحصل على أرباح التصنيع  ومن ثم تقوم بتوزيع الدواء على الصيدليات وكأنها مستودع أدوية وبالتالي تربح أرباح المستودع والتي تبلغ ٢٧ %.

واختتم د. القمازبأن ليس له مصلحة  سوى العدالة وحماية المواطن من جشع وطمع الفاسدين ومافيات تجار الادوية .

ومن الجدير ذكره ملف الادوية الذي يثير الشارع الاردني وكان قد علق عليه ” مدير مختبر الرقابة الدوائية السابق وخبير السموم والمدير لسنوات طويلة في وزارة الصحة د. سمير القماز عبر حسابه ، أنه أعد دراسة حول أسعار الأدوية في الأردن مقارنة مع مثيلاتها في الدول الأوروبية، وجاء في منشور د. القماز:

احبتي اسعد الله مساؤكم وابعد عنكم السقم……

عندما تشرفت بالخدمة بالقطاع العام/وزارة الصحة/ قدمت دراسة وافية واقعية للمقارنة بين أسعار الأدوية في الأردن وإحدى الدول الأوروبية وشملت هذه الدراسة 1240 دواء بنفس الاسم التجاري والشركة الصانعة وبلد المنشأ. ليتبين أن ما يزيد عن 1200 دواء سعرها في الأردن يفوق سعر مثيلها بالبلد الأوروبي واحيانا يكون الفرق عشرة أضعاف.

قام الوزير بتشكيل لجنة للتحقق من دقة المعلومات وتبين أن المعلومات دقيقة. وتبين كذلك أن طريقة احتساب أرباح مستودع الأدوية تحتسب بطريقة خاطئة تكلف المواطن ما يزيد على 50 مليون دينار سنويا.

وحالة أخرى كانت عندما رفعت كتاب لأحد كبار المسؤولين مرفقا طيه دراسة لمنظمة الصحة العالمية تشير إلى أن أرباح مستودعات وتجار الجملة للأدوية هي بحدود 5% في كثير من الدول بينما هي في الأردن تصل الى25 % على السعر المعلن.

النتيجة أن هذا المسؤول أصبح وزيرا وانا احلت على التقاعد بناءا على طلبي (علما اني لم أطلب التقاعد) بل معالي الوزير آنذاك أعلم مجلس الوزراء أنني اطلب الإحالة على التقاعد……..

اعتذر اني “خلطت” الخاص بالعام ولكن هذه هي الحقيقة القاتلة وأعتقد أن الدواء والصحة والمدارس والجامعات الخاصة تخفي بطياتها أقبح وجوه الاستغلال.. “

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

Orange الأردن تمنح شركات الموسم السادس من “BIG” تدريباً متكاملاً في “الملكة رانيا للريادة”

الحياة نيوز- استمراراً في تنويع مصادر المعرفة وتعزيزاً لقدرات منضميه، قدمت Orange الأردن لشركات الموسم السادس من برنامج ...

شركة “كريم” الأردن تطلق خدمة البطاقات المدفوعة مسبقاً

الحياة نيوز- أطلقت شركة “كريم” الأردن خدمة البطاقات المدفوعة مسبقاً، والتي تتيح لعملائها إمكانية شحن محفظة كريم برصيد ...

ايران تعزي بوفاة محمد مرسي

الحياة نيوز- أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سيد عباس موسوي، عن تعازيه بوفاة الرئيس المصري الأسبق محمد ...

هذا هو الإسلام

((( من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر ))) الحياة نيوز- الشيخ الدكتور تيسير ...

بالصور: دينا الشربيني ترد على شائعات خلافاتها مع شيرين رضا “طليقة” عمرو دياب

الحياة نيوز –بعد انتشار شائعات تؤكد تجدد الخلافات بين الفنانة دينا الشربيني وطليقة المطرب عمرو دياب النجمة شيرين رضا، على خلفية نشر دينا ...

اللجنة الاستشارية تجتمع لمناقشة الدعم للأونروا

الحياة نيوز- اجتمعت اللجنة الاستشارية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) في الأردن ...

خبر عاجل