الرئيسية / تحقيقات صحفية ومقابلات / المسنات تفتح أخطر ملفّات “بطالة” المرأة الأردنية والعقد الموحد للمدارس الخاصة

المسنات تفتح أخطر ملفّات “بطالة” المرأة الأردنية والعقد الموحد للمدارس الخاصة

المسنات تفتح أخطر ملفّات “بطالة” المرأة الأردنية والعقد الموحد للمدارس الخاصة

* المرأة العاملة في المحافظات نصف الحد الادنى للأجور فهناك من تأخذ تتقاضى 100 دينار فقط
*مع وجود اللجوء السوري تقلّت نسب عمل المرأة الأردنية المُنتجة في المنزل
* الإحباط الكبير وذهاب الأمل في المستقبل عناوين شبابنا وفتياتنا
* 60% من العاملين في سوق العمل في محافظة العقبة من جنسية عربية

الحياة نيوز – محمد بدوي – في لقاء خاص مع الناشطة العمّالية سماح المسنات حول قضايا تتعلق بالمرأة وسوق العمل الأردني والبطالة لدى المرأة والتنمية في المحافظات حيث أشارت المسنات الى سلسة من القضايا الهامة التي تنشر لأول مرة خاصة تلك التي تتعلق بآلاف الأردنيات العاطلات عن العمل والآثار السلبية التي وصلت الى تفاصيل عدة من حياتهن.
تاليا نص اللقاء :-

*بصفتك ناشطة عمالية ومتابعة لتفاصيل عديدة عن المرأة العاطلة عن العمل وقضايا البطالة لدة الجنسين ، كيف تنظرين الى هذه القضية الشائكة وماذا عن الشباب الأردني الذي يبحث عن فرصة عمل؟
– حقيقة في الفترة الحالية خاصة مع اللجوء السوري تراجع أداء المرأة العاملة الأردنية وتراجعت نسب توظيفهن حيث خرجت آلاف الاردنيات من سوق العمل وذلك بسبب منافسة اللاجئات السوريات والمتافسة في سوق العمل الأردني فعلى سبيل المثال لا الحصر كانت المرأة الأردنية خاصة التي تعمل في منزلها لتقتات من انتاج المطبخ الخاص بها وتبيعه لمنازل واسر تستطيع أو تحاول العيش ومساعدة زوجها وأسرتها للوصول الى حياة كريمة من خلال بيع ما تقوم بانتجه في مطبخها وباسعار رمزية فالمعجنات مثلا لم تكن تزيد عن 250 فلسا وبعد وصول اللاجئات السوريات أضحين يعملن بذات الأسلوب لكن بسعر أقل حيث كانت تصل سعر المعجنة الى 100 فلس فقط وبالتالي اضطّرت عائلات للإعتماد على ما تقوم بإنتاجه اللاجئة السورية ناهيك عن طرق التسويق التي تعتمد عليهن اللاجئات السوريات هذا من جهة ومن جهة أخرى حينما خرج الشباب الاردني للبحث عن فرص عمل مختلفة وجد أمامه اللاجئين السوريين وأعني هنا بفئة الشباب حيث اضطر أصحاب وارباب عمل لتشغيل السوريين وكيف لا وراتبهم تقلّ بكثير عن الشباب الاردني لا ننسى هنا بأن الضغط الاقتصادي أيضا ساهم مساهمة مباشرة في أن اضحى صاحب العمل الاردني الاعتماد احيانا على الشباب من الجنسية السورية.
وأعود للحديث عن المرأة الأردنية خاصة العاملة حيث أضحت بين نارين أو فكي كماشة فإما الجلوس في المنزل وتربية الأطفال والبحث عن فرص عمل بسيطة داخل منزلها أو البحث عن فرص عمل خارج المنزل لكنها وأمام رواتب متدنية جدا لا تصل اغلبها الى 220 دينار وبكل تأكيد ستذهب الى توزيع هذا الراتب المتدني جدا على المواصلات وغيرها من أمور عديدة أو البقاء في المنزل وبالتالي تذهب عليها فرصة عمل وأمام هذا الصراع تضطر الى اتخاذ قرار البقاء في المنزل وبالتالي تذهب عليها فرصة عمل وأنا هنا لم أصل الى الحديث عن خريجات الجامعات أو الحاصلات على درجات الماجستير أو المهنيات أو الحرفيات مثلا فالقرار في ايجاد فرص عمل لهن ليس بالهيّن أبدا لأن النتيجة واحدة فالراتب متدني جدا وامام ذات الصراع إما رواتب متدنية ومصاريف باهظة وإما البقاء في المنزل لكنهن في نهاية الأمر يخترن البقاء وتخيلوا كم يسبب هذا المتاعب والمشاكل لهن بعد سنين طويلة في الجامعات أو التعلم. وأمام كل هذه البطالة المرتفعة لدى الشباب والفتيات ازدادت نسب العنوسة وازدادت نسب العازفين عن الزواج وتخيلوا كم يشكل هذا ضغطا كبيرا على الجميع وكم من الممكن ان يتسبب بظاهر اجتماعية خطيرة جدا ناهيك عن الإحباط الكبير جدا لدى الفئتين وذهاب الأمل في المستقبل وكم ينعكس ايضا على تراجع القوة الشرائية فالاقتصاد الوطني يعتمد اولا واخيرا على المستهلك والقدرة الشرائية لديه فهي حلقة واحدة مرتطة ببعضها البعض.

*كيف تنظرين إلى مستقبل البطالة لدى المرأة؟
– حقيقة كما أسمع وأرى لا يوجد أي بصيل أمل لديهن لتغير الواقع بالنسبة لديهن فالفتاة الجامعية عاطلة عن العمل والفتاة المهنية او الحرفية عاطلة عن العمل وكما تعلمون جميعا فإن هناك شباب يُفضّل البحث عن المراة العاملة لتساعده في حياة كريمة وامام كل هذه الإرهاصات والبطاة لدى الفئتين الشباب والفتيات وامام تدهور أحوال معيشية سيئة تزداد نسب العنوسة وتزداد نسب العزوف عن الزواج وتزداد نسب الطلاق وأمام وجود اعداد كبيرة من اللاجئين من السوريين واليمنيين والعراقيين ووجود عمالة وافدة بنسب كبيرة زادت الظواهر الاجتماعية الخطيرة وزادت نسب وجود بعض العادات التي لا تتلائم مع عاداتنا وتقاليدنا التي نعتز بها. امام كل هذه القضايا والمشاكل العديدة لا بد من وضع حد لها لتمكين الشباب والفتيات من العمل فهناك القطاع السياحي لماذا لا يتم تأهيل الفتيات وتدريبهن وتشغيلهن لا بد من استغلال كافة القطاعات ايجابا لصالح تشغيل الفتيات والشباب فالأردن به موارد عدة لا بد من تفيلها واستخراجها فورا والأردن به موارد بشرية هائلة وعظيمة لدينا شعب متعلم حيث يعتب من أكثر شعوب المنطقة في التعليم والثقافة ولدينا اعلى نسبة في الشرق الاوط بتعليم الإناث ولدينا اكثر نسب تقدما في مسألة التقدم التكنولوجي في العالم وأمام هذا كله نرى الالاف من شبابنا وفتياتنا عاطلين عن العمل.

*ماذا عن التنمية في المحافظات فأنت عُرف عنك زيارات ميدانية للعديد من محافظات الشمال والجنوب كيف تنظرين الى التنمية في المحافظات؟
– سأعطي لكم مثالا وللقارئ الكريم فقبل فترة بسيطة قمت بزيارة الى محافظة الطفيلة ولمست حقيقة وجود الارضي الزراعية الشاسعة الغير مستغلة وشاهدت المناطق السياحية الغير مستغلة كما يجب وشاهدت المياه المعدنية وآثارا قد لا يعرفها المواطن الأردني وربما لم يشاهدها لكننا نرى ونلمس أنه لا تنمية في المحافظات فأعتقد جازمة ان أعداد السكان في الطفيلة أو في محافظة معان أو في محافظة الكرك أعدادا ليست بالكبيرة بمعنى أن الحكومات لو أرادت تنمية المحافظات لفعلت وقامت بهذه التنمية فكيف حينما يوجد هناك مصادر طبيعية وثورات وسياحة وآثار محافظات الجنوب ومن المفروض ان نعلم هذا جميعا تمتلك الثورات الطبيعية والصخر الزيتي ومصادر الطاقة لكنها مع الأسف الشديد غير مستغلة أبدا فأين المصانع وأين الإستثمار وأين فرص العمل للشباب والفتيات تخيلوا أن 60% من العاملين في سوق العمل في محافظة العقبة من جنسية عربية وهي الجنسية المصرية وهؤلاء بكل تأكيد يخرجون العملة الصعبة لخارج الوطن لو قمنا باستغلال المصانع في الكرك لتوظيف الشباب والفتيات سواء الجامعيين أو الحرفيين أو المهنيين لاستطعنا تخفيف نسب البطالة بنسب كبيرة ولكن مع الاسف الشديد جدا يبقى الحال على ما هو عليه ولا نرى اي تطور حتى الآن في مسألة توظيف الشباب والفتيات وهناك مة يتعذر دائما بعدم وجود فرص عمل رغم وجود المصانع والشركات والموارد.
يقولون لشبابنا “اعمل مزارع” وهناك وأنا أعرف هذا تماما يلجئون للعمل في القطاع الزراعي لكننا نعلم جميعا أن المزارع في بلدي مظلوم وهناك تكسير عظم واضح ما بين مزارعين وبائعي تجزئة وبالتالي تذهب وتضيع الفرص على الشباب المزارع أو حتى المرأة العاملة في القطاع الزراعي ولا ادري هل فكرت الحكومات بما ينتاب هؤلاء من احساس في الظلم أو الفقر لا أدري هو مجرد سؤال أوجهه الى حكوماتنا هذا من جهة ومن جهة ثانية أرى وأعرف أن هناك فتيات وشبان يعملون كحرفيين يقومون بعمل قطع محترمة مختلفة في مصانع يرون بأم أعينهم هذه القطع تُباع بمبالغ محترمة وهو أو هي الذين ينحون لساعات طويلة يتقاضون 220 دينار أو 250 فقط لا غير ناهيك عن مصاريف مواصلات ومصاريف أخرى كيف سيكون شعور هؤلاء ألم تفكر الحكومات بهذا الأمر هؤلاء الشباب والفتيات أحيانا كثيرة يحرمون أنفسهم من شراء أبسط الحاجيات للتوفير وماذا عن الذين لا يحلمون تأمين صحي ولا امتيازات أخرى كم عليهم دفع مبالغ عديدة لتأمين الدواء والعلاج هو مجرد سؤال لا اكثر ولا أقل هذا هو وضع محافظات في الجنوب ردا على سؤالكم.

*أنت رئيسة الجمعية الأردنية لتمكين الأسرة كيف تنظرين الى مسألة توظيف الفتيات؟
– لقد تأست الجمعية عام 2009 غايتها التشغيل المعطّلين عن العمل فهناك فتيات حرفيات ومهنيات حقيقة وهناك متقاعدين وشباب جامعيين ما زال او ما زالوا بانتظار الوظيفة وبدورنا نحاول تأمينهم بوظائف واستطعنا حقيقة من أداء واجبنا ضمن قدراتنا وإمكانياتنا ولدينا قصص وحكايات نجاح تشهد على ادائنا وعملنا.

*لو كان لديك رسالة لمن يهمه أمر توظيف الشباب والفتيات ماذا تقولين له؟
– لا بد بداية من رفع الحد الأدنى للاجور ثانيا ، تفعيل العقد الموحد للمدارس الخاصة التي اقرته وزارة العمل للمعلمين والمعلمات حيث لم يلتزم الاغلبية العظمة بهذا الأمر والقرار ففي المحافظات مثلا لا تتقاضى المرأة العاملة نصف الحد الادنى للأجور فهناك من تأخذ 120 دينار وهناك من تتقاضى فقط 100 دينار فاين العدالة هنا واين هو تطبيق القرار على ارض الواقع لا بد من إقرار قاون يعمل على أن تستلم المعلمة راتبها من البنك وليس بيدها حتى يعلم الجميع ماذا يحصل ونبعد الظلم عن الجميع ، ولا بد أيضا من فتح الحضانات في كافة المنشآت والمصانع سواء بها موظفة أو لا يوجد ولا بد من تفعيل بل إلزام كافة المؤسسات بتوظيف فئة الاحتياجات الخاصة من معاقين وصم وبكم والاعاقات الحركية ولا بد من توظيف المرأة في القطاع الخاص وإلزام الجميع على هذا القرار وأنوه من خلالكم الى قضية هامة قبل أن أنهي وهي مسألة أن في دول الخليج مثلا ودول أخرى في العالم تعمل على تثبيت الاقامة ومتابعتها للوافدين من خلال عقد ايجار المنزل ومن خلال رخص السواقة وامور اخرى اما لدينا نحن فالإقامة غير مرتبطة بأي شيئ للعامل الوافد لماذا لا يتم تنظيم الأمور ولماذا نرى الاف بل مئات الالاف من الوافدين يعملون في مهن مختلفة ولا يقول لي احد بأن شبابنا لا يريد العمل في مهن عديدة فنحن نرى شبابنا يعمل الان في مهن مختلفة علينا ان نهتم بشبابنا وفتياتنا قبل أي شيء آخر قبل الآخرين لأن هذا هو المنطق وهذا هو العدل
عموما رغم كل شيء أنا متفائلة بوضع الأردن الاقتصادي ومتفائل رغم كل شيء بإقبال شبابنا على التوظيف فشبابنا وفتياتنا لا ينقصهم أي شيء فهم متعلمون مثقفون حرفيين ومهنيين والدليل بأن شبابنا قام ببناء دول وبامكانه أن يبنى دولته ووطنه نحن بحاجة الى قرار جريء باستغلال امكانيات الوطن واستغلال امكانيات شبابنا ايجابا.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نيمار يوجه رسالة تحدي من مدريد

الحياة نيوز- وجه نيمار دا سيلفا، نجم باريس سان جيرمان، رسالة إلى جماهير ناديه، خلال تواجده في مباراة ...

رسميًا.. مورينيو مدربًا لتوتنهام

الحياة نيوز- أعلن توتنهام رسميًا، اليوم الأربعاء، أن البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد، بات مدربه ...

هذه الصورة ليست بالأردن

الحياة نيوز- نفى مدير رقابة الإعمار في أمانة عمان المهندس رائد حدادين، صحة صورة متداولة على أنها في ...

بورصة عمان تبدأ على انخفاض

الحياة نيوز- افتتح مؤشر بورصة عمان تعاملاته على انخفاض الى النقطة 1793 مقارنة مع اغلاق الجلسة الماضية عند ...

الدفاع المدني يحتفل بتخريج دورة إنعاش الغوص

الحياة نيوز- احتفلت المديرية العامة للدفاع المدني اليوم بتخريج دورة إنعاش الغوص والتي عقدتها مديرية دفاع مدني غرب ...

هدوء في ساحة التحرير ببغداد

الحياة نيوز- تشهد ساحة التحرير وسط بغداد هدوءا منذ 24 ساعة، في وقت أغلق متظاهرون بالبصرة الطريق المؤدية ...

خبر عاجل