الرئيسية / تحقيقات صحفية ومقابلات / المختار الترك لـ”الحياة” أكثر من 700 مختار بالمملكة وهذا دورهم .. تفاصيل

المختار الترك لـ”الحياة” أكثر من 700 مختار بالمملكة وهذا دورهم .. تفاصيل

دورنا مؤسسي وليس كما يُعتقد بأن دور المختار هو الوشاية التّرك : نبحث أن تعود هيبة “المخترة” وأن يتم شمولنا براتب بدل خدمات * هناك مايقارب 700 مختار وقمنا بتأسيس ملتقي في العاصمة عمان

* نسبة كبيرة خاصة تلك التي خرجت بالعفوالعام لن تعود الى رشدها

* دور المختار بدأ أبّان الدولة العثمانية وتطوّر

* في الفترة الماضية لم نكن نتواصل حقيقة مع الإعلام لكن الآن  تم تسليط الضوء على دورنا

الحياة – خريس القماز -كشف المختار مروان محمد الترك في لقاء مع “الحياة” إلى قضايا هامة تتعلق بدور المخاتير الحقيقية في تقريب وجهات النظر ما بين المواطنين إضافة إلى قضايا هامة تنشر لأول مرة. تاليا نص اللقاء :-

* كيف تعرّف على نفسك وعلى طبيعة مهام المختار ؟

-بداية أنا المختار مروان محمد الترك ممثل أبناء منطقة جبل الحسين حيث نلت ثقة الأهالي إضافة بأنها أضحت مسؤولية تم تكليفي بها فالمختار أولا وآخيرا هو للناس ومع همومهم وقضاياهم.

فعمل المختار هو تكليف قبل كلّ شيء وليس لتشريف وهو تكليف قاسي جداً بحيث تكون الحكم العدل بين الناس وتكون الذراع الأيمن للقضاء الاردني وللدولة بشكل عام .

فنحن نحاول أن نحل القضايا العالقة بين الناس قبل وصولها الى القضاء فالمختار هو وساطة خير كما يقولون بين البشر والعباد فنحن نقوم بحل المشاكل في عديد من الأحيان ضمن قدراتنا وإمكانياتنا من مبدأ أن ننظر الى الكأس الممتلىء وليس إلى الجزء الفارغ منه ، إن دور المختار بدأ أبّان الدولة العثمانية حيث كانت في بداياتها ضابطة عدلية وذراع للدولة ورديف للأمن العام في تحقيق الأمن والأمان فالمختار ودوره هو حل المشكلة صغرت أم كبرت تلك المشكلة خوفا من تطورها وحتى لا يكون لا قدّر الله هناك دماء حال إستفحال المشكلة إن وقعت والمختار يعمل على تقريب وجهات النظر بين الناس وأصحاب الخلافات.

ناهيك عن حل المشاكل الأسرية بحالاتها المختلفة فدور المختار هو البناء وتكملة المنظومة بشكل كامل هدفنا إذا هو حل المشاكل والتخفيف من المشاكل الواقعة بين الناس وتخفيف وطأتها فنتمنى أن يعم السلام بين المواطنين وأن نستمر بإحترام بعضنا البعض.

*لقد ذكرت موضوع التقاضي عند المختار وركزت عليه بشكل كبير كيف يتم توزيع الجهد بالنسبة لك في ظل الخدمات الكبيرة والعديدة التي يقدمها من يشغل وظيفة مختار إن جاز لنا التعبير؟

– اعتقد جازما بأن الدولة تعتمد على المختار فيما يتعلق بموضوع الأوراق الشخصية والثبوتية للمواطن مثلا أو التي تعنى بالأمور العائلية مثل تحديد النسب وهوية الأحوال المدنية وغيرها فالمختار مع الناس وإلى الناس  وعلى صعيد شخصي اقوم بتأجيل أمور شخصية تعنيني لغاية خدمة الناس التي عادة تكون بأمس الحاجة لتوقيع أو معاملة أو ورقة هامة فالوقت الذي أملكه لم يعد لي اصبح ملك أهالي جبل الحسين.

*كيف تقلدت منصب المختار فهل جاءت عن طريق الوراثة او التزكية من المواطن أم ماذا؟

– إنّ موضوع “المخترة” إن جاز لي التعبير كان بطلب والحاح من أهالي منطقة جبل الحسين حيث قاموا بجمع تواقيع يطالبون من خلالها أن أكون “المختار” في المنطقة ثم قمت بتقديمها للمحافظ وتمت الموافقة عليها إذا لم يأتي بالوراثة وانما أتى بطلب من الأهالي في جبل الحسين وهي مسؤولية كبيرة كما أسلفت سابقا .

وأؤكد هنا من خلالكم بأنني لا أبحث عن المظاهر وإنما أبحث عن خدمة وتقديم المساعدة لأهالي المنطقة الذين وثقوا في قدرتي على تقديم يد المساعدة لهم وحل اكثر المشاكل دون الوصول للقضاء.

*حسب علمك كم يبلغ عدد “المخاتير” في المملكة وهل تقومون بالإجتماع ؟

– يوجد بشكل عام هناك مايقارب 700 مختار وقمنا بتأسيس ملتقي في العاصمة عمان “ملتقى مخاتير العاصمة” حتى نلتقي مع بعضنا البعض ونتباحث فيما بيننا كما اننا نشارك في مناسبات عدّة خاصة المناسبات الوطنية وأشير هنا بأننا نبحث ان تعود هيبة المخترة لكي تكون فاعلة ونخدم فيها المواطن أكثر وكيف لا وهو الذي قام بوضع ثقته بنا فنحن مع للمواطن وإليه دون اي مقابل من اي جهة ونحن نسعى ان يتم شمولنا على الاقل براتب بدل خدمات مقدمة للمواطن.

*هل تقومون بتقديم المساعدات للعائلات المستورة ضمن مناطقكم وهل هي من ضمن عملكم في تقديم المساعدة لأهالي جبل الحسين ؟

– نحن نعمل كدليل ومرشد لمن يريد أن يُقدّم المساعدة بحيث تذهب المساعدة للعائلة الفقيرة أو المستورة وكل شيء يكون ضمن أوراق رسمية فأصبحنا ندخل معظم المنازل ونطلع على جميعها حتى ندرس العائلة التي تكون بحاجة للمساعدة فبعض العائلات يوجد في أفرادها اشخاص من ذوي الإحتياجات الخاصة وبحاجة للمساعدة كما أننا نساعد في تقديم مساعدات عينية وفي شهر رمضان المبارك ايضا يتم تقديم المساعدات المالية بشكل مباشر للعائلة المحتاجة.

س.لماذا لم نعد نسمع بالمخاتير في المملكة بالرغم من الدور الذي يلعبه المختار في حياة المواطنين ؟

– في الفترة الماضية لم نكن نتواصل حقيقة مع الإعلام لكن الآن بدأ تم تسليط الضوء على دور المختار من قبل الجهات المعنية ووسائل الإعلام وذلك يعود إلى الدور الكبير الذي يلعبه المختار في المجتمع وهو حريص بشكل كبير على أمن وأمان منطقته حيث كان هناك مبادرات عدّة اطلقت من الدولة وتم اشراك المخاتير في تلك المبادرات مثل مبادرة “اعرف جارك” فتبينوا” وغيرها وهي تأكيد للدور الكبير الذي يلعبه المختار في تقديم العون والمساعدة للدولة والمواطن معاً .

فدورنا مؤسسي ومنظم فلم يعد كما كان في السابق او كما كان يعتقد بأن دور المختار هو الوشاية او غيرها فنحن سفينة أمان بين الدولة والمواطن ونعمل دائما على حل اي مشاكل عالقة وتسهيل وتبسيط الامور قدر الامكان .

*كيف تقيمون العفو العام خاصة الذين تمّ الإفراج عن سبيلهم في نفس الوقت الذين ما زال به آخرين موقوفين بقضايا مالية وغيرها؟

– كنا نتمنى أن يكون العفو “عفوا شاملا” لأن العفو الذي حدث إقترن بإسقاط الحق الشخصي فبعض الأشخاص الذين خرجوا بالعفو العام حصلو على إسقاط الحق الشخصي بعدة أساليب ومن واسع خبرتي سيكون هناك نسبة كبيرة خاصة تلك التي خرجت بالعفوالعام لن تعود الى رشدها فيبقى السارق والمجرم كما هو دون ان يعود إلى الرشد والصواب.

وكنت أتمنى أيضا ان يتم منح الأشخاص الموقوفين بقضايا مالية العفو العام حتى يستطيعوا سداد المبالغ المترتبة عليهم فالأزمة الإقتصادية التي تعصف بالاردن والعالم ليست بالأمر البسيط ولا الهيّن وهؤلاء الاشخاص كانوا يستحقون أن يتم إخراجهم من خلال العفو العام.

 

 

خبر عاجل