الرئيسية / محليات / الصبيحي يحاضر بالجامعة ويقنع الجميع عن سلبيات التقاعد المبكر

الصبيحي يحاضر بالجامعة ويقنع الجميع عن سلبيات التقاعد المبكر

الحياة نيوز-– أكّد مدير المركز الإعلامي والناطق الرسمي باسم المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي موسى الصبيحي أن الضمان الاجتماعي الشامل الذي يوفر الحماية العادلة والملائمة للطبقة العاملة والذي يوازن بين حقوق الأجيال المتعاقبة هو ما تسعى إليه المؤسسة عبر هذا التشريع الوطني الحيوي، مبيناً أن المؤسسة وصلت حالياً لنسبة تغطية شمول جيدة، حيث بلغ عدد المؤمن عليهم الفعالين مليوناً و (292) ألف شخص، يمثّلون حوالى (64%) من قوة العمل في المملكة (مشتغلون ومتعطلون)، فيما غطّت مظلة الضمان تراكمياً أكثر من (3) ملايين شخص، مضيفاً بأن منظومة التأمينات التي تضمنها قانون الضمان الاجتماعي توفر حماية من الفقر في المجتمع من خلال توفير أمن الدخل للمواطن وأسرته، حيث تسهم الرواتب التقاعدية بشكل عام في خفض معدلات الفقر في الأردن بنسبة 7.7%، وبحسب دراسات المؤسسة فإن نسبة الفقر في المملكة سترتفع من (14.4%) إلى (22.1%) في حال تم استثناء الدخل التقاعدي من الدخول الجارية للأفراد، إضافة إلى دورها في تحقيق المساواة والاندماج الاجتماعي ودعم الانتاجية وتعزيز جهود التنمية الاجتماعية والاقتصادية؛ مما يتطلب دعم النظام التأميني والحفاظ على توازنه لضمان استدامته مالياً واجتماعياً.
وأضاف الصبيحي، خلال محاضرة ألقاها في كلية عمّان الجامعية للعلوم المالية والإدارية التابعة لجامعة البلقاء بحضور عميد الكليه د عطا الشرعه إن مؤسسة الضمان دخلت مرحلة التغطية الشاملة للمشتغلين بأجور في كافة المنشآت والقطاعات الاقتصادية بصرف النظر عن عدد العاملين في أي منشأة، مؤكداً أن لذلك انعكاسات إيجابية كبيرة على العاملين وسوق العمل، منها؛ تأمين الحماية للعاملين في قطاعات العمل الصغيرة الذين تصل نسبتهم إلى ثلث عدد العاملين في المملكة، وتأمينهم وأسرهم بالرواتب التقاعدية عندما يكملون مدد الاشتراك المطلوبة، أو عندما يتعرضون لمخاطر العجز والمرض وحوادث العمل والوفاة، إضافة إلى الدخول بمرحلة شمول أصحاب العمل والعاملين لحسابهم الخاص، وبالتالي؛ فإن الضمان بات يؤدي دوراً مهماً في تخفيف الضغوط على القطاع العام، من خلال توجيه العمالة الوطنية للفرص المتاحة في مؤسسات القطاع الخاص، وتعزيز الاستقرار في سوق العمل، ولا سيما في القطاعات الصغيرة التي تعاني من تدنٍ في مستوى التنظيم، حيث يساهم الشمول بالضمان في بث الطمأنينة في نفوس العاملين، ويدفع إلى مزيد من الاستقرار في سوق العمل.
وأوضح بأن من أبرز مزايا قانون الضمان هو ربط راتب التقاعد بالتضخم سنوياً، وشمول أصحاب العمل والعاملين لحسابهم الخاص بعد أن كانوا محرومين من الاشتراك الإلزامي بالتأمينات، والسماح لصاحب راتب التقاعد المبكر بالجمع بين جزء من راتبه المبكر (يتراوح ما بين 45% إلى 85%) مع أجره من العمل في حال عودته إلى سوق العمل، ووضْع سقف للأجر الخاضع للضمان هو (3) آلاف دينار، مع ربطه بالتضخم سنوياً؛ وذلك للحد من أية رواتب تقاعدية عالية مستقبلاً، ولتحقيق مزيد من العدالة بين المشتركين للاستفادة من منافع الضمان بتوازن، وبما يحقق اعتبارات الكفاية الاجتماعية.
وفيما يتعلق بالتقاعد المبكر، أوضح الصبيحي بأن المؤسسة لا تُشجّع على التقاعد المبكر إلاّ للضرورة القصوى نظراً لأثره السلبي على المتقاعد نفسه أولاً وعلى أسرته كونه سيحصل على راتب مخفّض، وعلى الاقتصاد من خلال خروج كفاءات وخبرات من سوق العمل، كما أنه يؤدي إلى استنزاف للمركز المالي للضمان ويؤثر سلباً على مفهوم العدالة في الحقوق بين الأجيال، حيث تشير بيانات الضمان إلى وجود حوالي (108) آلاف متقاعد مبكر يشكّلون (48%) من إجمالي متقاعدي الضمان البالغ عددهم (225) ألف متقاعد حتى نهاية عام 2018. وكشف أن عدد المتقاعدين الجدد خلال عام 2018 بلغ (15485) متقاعداً من مختلف أنواع الرواتب التقاعدية من ضمنهم (9964) متقاعداً على نظام المبكر بنسبة (64%) من إجمالي متقاعدي الضمان الجدد لعام 2018، مشيراً أن التقاعد المبكر في كل الأنظمة التأمينية في العالم تم تصميمه لخدمة العاملين في المهن الخطرة، وهي المهن التي تؤدي إلى الإضرار بصحة أو حياة العامل نتيجة تعرضه لعوامل وظروف خطرة في بيئة العمل، وليس لمجرّد التفكير بالخروج من سوق العمل في وقت مبكّر للحصول على راتب تقاعد الضمان، مؤكّداً أن المؤسسة تسعى لترسيخ ثقافة العمل في المجتمع وتكريس راتب تقاعد الضمان لحالات الشيخوخة والعجز والوفاة، وليس للخروج المبكر من سوق العمل.
وبيّن بأن من أهم التحديات التي تواجهنا تدنّي نسبة المشتغلين الأردنيين، حيث يقع الأردن مع الأسف في مرتبة متأخرة جداً من حيث مستوى المشاركة في القوى العاملة، حيث يبلغ معدل المشاركة الاقتصادية المنقّحة، أي نسبة قوة العمل “مشتغلين ومتعطلين” إلى إجمالي السكان في سن العمل حوالي 37%، ويزداد الوضع سوءاً بالنسبة للنساء حيث ل يزيد معدّل المشاركة الاقتصادية المنقّح للمرأة الأردنية على (14%).
وأشار إلى أن المؤسسة حقّقت فائضاً تأمينياً من الاشتراكات خلال عام 2017 بلغ (590) مليون دينار وهو الفارق ما بين نفقاتها التأمينية وإيراداتها من الاشتراكات، وتصل نفقاتها التأمينية حالياً بما فيها الرواتب التقاعدية إلى (92) مليون دينار شهرياً.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ولي العهد: كل قوقعة نؤمنها لطفل من أطفالنا تكمل حواسه

الحياة نيوز-قال سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، إن “كل قوقعة نؤمنها لطفلٍ من أطفالنا تكمل ...

رشفة فنجان ودردشة مع الحكومة

الحياة نيوز . فيصل محمد عوكل. صباح الخير كل حكومات الدنيا في مشارق الارض ومغاربها يكون المواطن اولا ...

سلطات الاحتلال تمهد لهدم 15 بناية سكنية جنوب القدس

الحياة نيوز-تمهد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لهدم 15بناية سكنية، بعد انتهاء المهلة التي منحها جيش الاحتلال لأهالي حي وادي ...

غزة .. أزمة نقص الدواء تدخل مرحلة غير مسبوقة منذ بدء الحصار الإسرائيلي

الحياة نيوز-يواجه قطاع غزة أزمة غير مسبوقة في نقص الأدوية والمستهلكات الطبية، وهو ما يهدد حياة آلاف المرضى، ...

بالفيديو..فلسطينيات يكسرن المألوف ويحترفن البيسبول

الحياة نيوز-رغم كونها رياضة غير مألوفة لهم أو في فسلطين، إلا أن هذا لم يمنعهم عن ممارستها، إذ ...

بالفيديو…قيادي بـ حماس: لا أطماع للاجئين في لبنان .. ونناشد إصدار مرسوم حكومي باستثناء الفلسطينيين من إجازة العمل والتملك

الحياة نيوز-قال عضو مكتب العلاقات العربية والإسلامية في حركة حماس، علي بركة، إنه يتوجه بالشكر إلى رئيس مجلس ...

خبر عاجل