الرئيسية / تحقيقات صحفية ومقابلات / الحياة : سائقوا سرافيس سوق الذّهب و500 عائلة بإنتظار رصاصة الرّحمة من قبل حكومة الرزاز

الحياة : سائقوا سرافيس سوق الذّهب و500 عائلة بإنتظار رصاصة الرّحمة من قبل حكومة الرزاز

وعود لم تتحقّق وأقساط وشيكات عناوين يومية مُرعبة ولا حياة لمن تنادي

* أقدم خطّ سرفيس في الاردن .. ولكنّ!

* دفعوا بدل خدمات ومواقف وكلّها ذهبت أدراج الرياح

*تساؤلات لحساب من كان هذا القرار؟ ولماذا؟

*تعزيز الموقف بباصات قتل بقايا الأمل بالعودة

*مطالبات بإنهاء الملف وحلّ القضية بأقصى سرعة

الحياة – محمد بدوي –

أهمية النقل العام تكمن أهمية وسائل النقل العامة فيما يلي الحفاظ على الغلاف الجوي إنَّ كثرة استخدام السيارات الخاصة يؤدي إلى تلوث الغلاف الجوي، ويزيد نسبة الدخان والانبعاثات فيه، ولتفادي هذه المشكلة يُمكن استخدام وسائل النقل العام. الحفاظ على صحة الانسان يُجبر الانسان على ممارسة مزيد من التمارين الرياضية عند استخدام وسائل النقل العامة، حيث يمشي من منزله إلى الحافلة أو القطار، ثمَّ يتوجه إلى مكان عمله. حفظ المال: تحتاج السيارة الخاصة إلى تكاليف كثيرة مثل الضرائب، والتأمين، والإصلاحات، أي أنَّ نفقاتها السنوية مكلفة جداً، وللحد من هذه التكاليف يُمكن اللجوء إلى وسائل النقل العام بشرط أن تكون تكاليفها أقل من النقل الخاص.

تعتبر وسائل النقل هي الوسائل والأساليب التي يتم بها نقل البضائع والأشخاص من مكان لآخر، ويعد تطوّرها وتهيئتها لسبل الراحة والرفاهية للأشخاص عبر المسافات الطويلة، إضافةً لتمتعهم بالأمان والسرعة في الوصول للوجهة المراد الذهاب إليها مؤشراً هاماً للحضارة والتقدم التكنولوجي، وتختلف وسائل النقل بطرق تنقلها إما عبر الهواء، البحر أوالطرق والسكك الحديدية في آلية عملها وفي البنية التحتية لها، وقدرتها لاستيعاب كميات أكبر أو أصغر من البضائع، ولكل وسيلة نقل شروط خاصة بها تتعلق بأدائها وكيفية عملها، ولكلٍ منها منظمة نقل دولية واحدة على الأقل تعنى بشؤونها، ولأن هناك الكثير من الأنواع يتم اختيارالنوع الذي يتم اختياره اعتماداً على طول الرحلة والغرض منها، إضافةً للشخص المرافق والتكلفة التي تعد عاملاً أساسياً لا سيما بسبب الزيادة في تكاليف الوقود التي نرغب جميعاً في تجنبها.

سرفيس العبدلي

وعودة إلى موضوعنا الأهم .. حيث نتحدّث هنا عن سرافيس العبدلي وتحديدا من سوق الذهب في وسط البلد الخط 6 و 7 . فعلى ما يبدو أنّ مستقبل هذا الخط وسائقيه وعائلاتهم سيكون مجهولا خاصّة في ظلّ نقل هذا الخط من موقعه السابق إلى مجمع الشمال ومنطقة الشميساني.

طرد 220 سيارة

“الحياة” حاورت عدد من سائقي هذا الخط “سرفيس العبدلي” الذين تحدّثوا وكان من الواضح عليهم درجة التأثّر الكبير جدا من قرار نقلهم من سوق الذهب وهو موقعهم القديم الى أماكن أخرى حيث بدأت الحكاية كما يلي :-

قال أحد سائقي السرافيس :- يُعتبر سرفيس العبدلي في سوق الذهب من أقدم خطّوط السرافيس في البلاد بل هو أول خط سرفيس في الأردن وكانت الأحوال تسير على خير ما يرام وفجأة وبدون أي مقدمات علمنا بأن هناك عمليات إنشائية في سوق الذهب وتقبلّنا القرار بكلّ رحابة صدر ولكن الغريب في الأمر أنه تم نقل خط السرفيس 6 و 7 الى أماكن أخرى وتحديدا إلى مجمع الشمال أو بالقرب منه وإلى الشميساني هذا القرار كان له آثارا سلبية واضحة علينا جميعا نحن سائقي السرافيس لأن هذا يعني خسائر مادية بالجملة وغير مسبوقة.

لأنه ببساطة تم طرد 220 سيارة من سوق الذهب إلى أماكن أخرى لا نقالة لنا بها ولا جمل وإن اعتقد البعض بأنّ سائقي السرافيس لم يتضرروا من هذا القرار نُبشّرهم ونقول لهم لقد قتلتونا برصاصة الرحمة دون النّظر إلى تبعات قراركم بأي شكل من الأشكال.

بدل خدمات

وقال سائق سرفيس آخر :- على الرغم من أننا كنّا ندفع 12 دينارا بدل موقف و 200 دنار بدل خدمات إلى أمانة عمان الكبرى ولم تكن هناك خدمات كما يجب وكما هو المطلوب لكن كلّها ضاعت الآن بعد قرار النقل . ولم يأبه لنا أحد ولم يأبه مسؤول إلى خسائرنا التي سيكون لها آثار سلبية لا محالة وتحديدا على أحوالنا المعيشية والإقتصادية والأسرية.

وعود ولكنّ!

وقال سائق سرفيس :- لقد وعدتنا أمانة عمان الكبرى بأنّنا سنعود إلى موقعنا القديم اي سوق الذّهب ولكن هذه الوعود لم تتحقّق على الإطلاق وكنّا ضحية لمثل هذا القرار . لم نعد الآن قادرين على تسديد مستلزماتنا المادية من أقساط وبنوك وكمبيالات لكلّ جهة قمنا بالإستدانة منها مع سعينا السابق من خلال عملنا لزيادة الدخل الأسري لنا ولعائلاتنا.

وإن بقي الحال على ما هو عليه وأخشى أن يبقى على ما هو عليه وتحديدا في ظلّ إستمرار سياسة الإقصاء لنا وسياسة الإبتعاد عن سماع صوتنا وحاجتنا وشكوانا أُبشّر الحكومة وأمانة عمان الكبرى بأنّ 500 عائلة سيتم إطلاق رصاصة الرحمة عليها دفعة واحدة.

تعزيز الموقف

وقال سائق سرفيس آخر :- لم يتوقف الامر عند هذا الحدّ أي قرار نقل السرفيس من موقعه القديم من سوق الذهب إلى اماكن أخرى ذهابا وإيابا بل قام البعض بتعزيز الخط بباصات قتلت آخر بقايا أمل لنا جميعا بإمكانية الوصول إلى حلول وسط وذهبت كلّ مساعينا أدراج الرياح وما زا لالحال على ما هو عليه وعلى ما يبدو أننا سنبقى نرواح مكاننا دون أن ينتبه لنا مسؤول أو جهة ما لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

العودة هي الحلّ

واختتم سائقوا السرافيس حديثهم قائلين :-

إنّ الحلّ الأمثل لإنهاء هذا الملف وهذه المشكلة أن نعود إلى ما كنّا عليه سابقا إلى سوق الذهب فهذا هو الحل الوحيد الذي سينعي المعاناة لنا جميعا من خلال تحقيق الوعود من قبل أمانة عمان الكبرى وإلا فإن النهاية ستكون وخيمة لنا بمعنى أننا وأسرنا وعائلاتنا سنمدّ أيادينا ونسوّل لذا فنحن نطالب بتحقيق العدالة والعدالة فقط وتحقيق الوعود التي قيلت لنا سابقا. وقبل أن ننهي نوجّه سؤالا لمن يهمه الأمر لحساب من كان هذا القرار ولماذا؟ سؤال من حقنا أن نوجّهه اليوم وفي كلّ يوم.

خبر عاجل