الرئيسية / محليات / الحكومات العربية وسياسة فن صناعة مواطنين حسب الطلب

الحكومات العربية وسياسة فن صناعة مواطنين حسب الطلب

الحياة نيوز. فيصل محمد عوكل.منذ بداية التاريخ والعربي معروف بفطنته وذكاء عقله وقدرته على التفكر والاستنباط والقدرة على الصبر والعطاء
ولكن ما يحدث الان في عالمنا العربي امر مغاير ليس ظاهرا لنا وحدنا كعالم عربي بل للعالم كله باننا اضحينا في ذيل الامم المتقدمه وتم تصنيفنا بالعالم الثالث مجامله لنا وكبديل لمقوله باننا العالم المتخلف ولكن بدبلوماسيه لاتخفي الواقع المنظور عالميا والعالم كله ينظر للعالم العربي نظره غريبة.
والسبب ان عالمنا العربي هو عالم النفط والثروات والمال ولكن دون تقدم فكري او تقدم تقني عالمي كما يحدث عبر كوكب الارض فالطفل الياباني ومنذ الصفوف الابتدائيه الاولى يتم تعلميه اولويات العلوم والتكنولوجيا وحتى يصل الى ما يعادل التوجيهيه يكون قد حصل على معرفه تامه بكافه العلوم والمعرفة بكل هذه التقنيات ويضحي مبدعا ومبتكرا لشيء ما م الكترونيا متقدما هو يحبه او يبدع به حتى وصلت اليابان الى ذروه تقدم الامم والشعوب دون التخلي عن قيمها وتقاليدها وعاداتها الجميله اضحى عالما متكاملا من المفكرين والمبدعيين والمخترعين لكل جديد في العالم
ولازال عالمنا العربي يتنقل في كل عام في تغيير برامجه ونهجه التربوي والتعليمي دون احراز تقدم يذكر امام تقدم العالم في كل مضمار والحكومات ترى وتسمع ولكنها لاتفعل شيئا نحو التطور وكانما الشعر والادب ومعرفه اللغه العربيه والصرف والنحو والبديع هو ما استطعنا ان نبدع به وهو علم الكلام لهذا بزغ ابداعنا الكبير والمتميز حينما ظهرت على السطح ادوات التواصل الاجتماعي فانصب اهتمامنا بتصوير السلفي والكابوتشينو خلفي
واضحينا نتباري في تصوير الاكل والشرب واللت والعجن والمغيبه ونقل الاخبار حتى اضحينا مكشوفين للعالم واظهار عجزنا الفكري وعجزنا الابداعي امام العالم والحكومات لاتقدم شيئا ولا تنهض بفكره واحده او نقله نوعيه للاجيال القادمه نحو التقنيات والتكنولوجيا حتى يكون هناك جيل يعتمد على عقله وفكره وثقته بنفسه وبقدراته الابداعيه ليصنع مستقبله بيده من خلال الابتكارات الحديثه وتطوير المجتمع والحياه والانسان ضاربين للعالم كله مثلا بان العربي كان وسيبقى الاذكى
وبان العربي لايقل عن اقرانه من الشعوب الاخري بالابداع ولكن ينقصنا النواه الاولى والقرار السياسي لكي يكون لدينا جيل من المخترعين وحمله الفكر المتطور بعيدا عن الاتكاليه والواسطه والشلليه والوظيفه الحكومية.
بل سوف يجد الانسان العربي ذاته وهو يكتشف قدراته العقليه والابداعيه الخفيه والتى كانت متكلسه ودون استعمال عبر قرون من التخلف والاتكاليه والعوده للوراء ولكن على ما يبدوا فان الحكومات وجدت بان الانسان العادي المستانس دون تفكير متطور اكثر امانا ولو كان يرتع في الكثير من التخلف والجهل والجهويه وايمانه بالجهويه والشلليه وقدوته هو الواسطه للوصول للمبتغي دون تعامل مع العقل وتطور العقل وتطور العالم نحو العلوم علما بان الاقدمين كانوا ساده العلوم والمعارف بكل اشكال المعارف.
حينما كان هناك الفرص متاحه للرقي والصعوود وامكانيه الارتقاء واظهار الطاقات الكامنه وليكون العلماء العرب هم ساده علوم الارض حينما كانت الاساليب الدراسيه والمناهج قوية وصارمة وذات اسس راسخه وامينه على مستقبل الجيل ورفعته ووصوله للقمه دون اعتماد على الاخريين بل كانوا هم القدوه للعالم وكانو هم من صنع تاريخ الدول وبدلا من تطوير البرامج التربويه نحو العلم والمعرفه التقنية للاطفال في المدارس حتى يقرر الطفل او الطالب ويعرف قدراته العقليه ماذا سيكون وكيف يتقدم وماذا يقدم لامته ولبلده وكيف يكون فخورا بنفسه وحتى هذه اللحظه لم نجد تقدما من الحكومات نحو هذه المبادرات مثل صناعه الر وبوتات الصغيره واولوياتها للاطفال في المدارس ومن ثم المراحل اللاحقه حسب سن الطالب ليكون عندنا جيل العلماء والمفكرين بعقول متفتحه وقادره على صناعه كل فنون التقدم الحضاري وليس الاحلام الكرتونيه التى عاشها جيل كامل همه تحصيل الشهاده الكرتونيه ووضعها في اطار خشبي ذهبي يتسابق الكل للتباهي بكرتونه يتم تجاهلها فيما بعد دون أي ابتكار او فن حقيقي.
او اختراع وحتى الان وفي الوقت الذي يتبارى العالم كله للوصول للفضاء والتفكير بصناعه مستعمرات فضائيه لازال عالمنا العربي يفتقر بان يكون لديه مصنع لنكاشات البابور الكاز او البريموس او صناعه بسكليت دراجه هوائيه او أي ابتكار حقيقي وصناعي نفخر به كما يفخر العالم بعلماء فضائه وعلماء الذره عنده وكل هذا جعل الاحباط عند الشباب سمه شخصيه وشكوى من الحياه وعجز عن التفكير بل التقليد هو الشيء الوحيد المعاش في هذا العصر التقليد في شراء السيارات وشراء الشقق والتباهي والتقليد في الاكل والشرب.
وعشق المظاهر دونما وعي لما نفعل بل نتباهي باشياء لم نصنعها ولم يكن لنا يدا فيها بل نحن عباره عن مشتريين مستهلكيين كعهد العالم بنا استهلاكيين لكل شيء دون ان نقدم للعالم من حولنا شيء او نقدم لانفسنا ومجتمعنا شيء
فمتى نفكر ومتى يكون هناك قرار تربوي وثقافي وابداعي وتقني وقفزه نحو الابداع والتطور لنكون في الصفوف الاولى في العالم لافي ذيل الامم كما نحن الان متى نفكر ان نتطور او نفعل شيئا للاجيال قبل ان يسجل التاريخ باننا كعرب كنا خير امه اخرجت للناس وانتقلنا الى اخر امه متخلفة بين الناس والامم في العالم والسبب هو برامج الحكومات وفن صناعة مواطنين حسب الطلب.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سرقة مرحاض ذهبي من قصر تشرشل

الحياة نيوز – نجح لصوص بسرقة مرحاض ذهبي من قصر بلاينهايم الذ شهد ولادة الزعيم البريطاني الراحل وينستون ...

بينت ينشر خارطة صفقة القرن محذرا منها

الحياة نيوز -بعد خمسة أيام من إعلان رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو أنه سيطبق قريبًا السيادة على الضفة الغربية، ...

الضباط الإسرائيليين يصرخون مخاطبين قادتهم “أنقذونا من اللواء الأردني”

 *تعريب الجيش له دور رئيسي في قرار الرئيس عبدالناصر بتأميم قناة السويس * الخسائر الإسرائيلية على الجبهة الأردنية ...

في يوم الانتخابات .. وفاة زوجة السبسي

الحياة نيوز – اكدت مصادر تونسية وفاة شادلية فرحات أرملة الرئيس الراحل محمد الباجي قائد السبسي ، اليوم ...

الجنين الشيطان… تفاصيل مرعبة

 الحياة نيوز -رصد –  سادت حالة من الذعر والقلق على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب صورة غريبة لجنين في ...

الحياة تنشر أسماء الناجحين في الامتحان التنافسي لوظيفة معلم

الحياة نيوز – اسماء الناجحين في الامتحان التنافسي الالكتروني لوزارة التربية والتعليم خلال الفترة من 8 الى 11-9-2019 ...

خبر عاجل