الرئيسية / تحقيقات صحفية ومقابلات / الأمیر خالد بن فیصل : ندعم الوصاية الهاشمية على القدس وحق الفلسطينيين بإقامة دولتهم

الأمیر خالد بن فیصل : ندعم الوصاية الهاشمية على القدس وحق الفلسطينيين بإقامة دولتهم

الحياة نيوز – اعتبر السفیر السعودي في عمان الأمیر خالد بن فیصل بن تركي، أن ھناك جھات إعلامیة،
ترید النیل من العلاقات الأردنیة السعودیة، لعدم رضاھا عن ھذه العلاقات، فتسعى للتشكیك
بالموقف السعودي لجھة القضیة الفلسطینیة والوصایة الھاشمیة على القدس، بإطلاق إشاعات في
الإعلام، ولكن ”ھذا لن یزعزع متانة العلاقات الأردنیة السعودیة؛ التي تتمیز بالتوافق والتحالف
داخلیا وخارجیا“.
وأكد الأمیر خالد، في حوار مع ”الغد“؛ دعم بلاده للوصایة الھاشمیة على القدس، فبلاده ”لیس لھا
أیة أطماع في أي مكان“، مبینا أن الخوف على الوصایة، ”یأتي من جھات تتستر بلباس الدین،
َّ لتحقیق مطامع سیاسیة، وھي نفسھا التي تھاجم السعودیة، وتختلق الأكاذیب حول ما تدعي أنھ تآمر
سعودي على القضیة الفلسطینیة، والوصایة الھاشمیة“.
ونفى ما تناقلتھ وسائل إعلام عن تقدیم السعودیة عرضا للرئیس الفلسطیني محمود عباس، مقابل
الموافقة على منطقة أبو دیس بدیلا عن القدس العربیة، مشددا على أن الموقف السعودي وفي
مختلف المحافل الدولیة ”یؤكد على حق الشعب الفلسطیني الشقیق بالحصول على حقوقھ
المشروعة، وعلى رأسھا إقامة دولتھ المستقلة وعاصمتھا القدس الشرقیة“.

وتحدث الأمیر عن دعوة بلاده لعقد قمتین خلیجیة وأخرى عربیة؛ لبحث اعتداءات میلیشیا الحوثي
على سفن تجاریة إماراتیة، وأخرى على محطتي ضخ نفط بالمملكة، وتداعیاتھا على المنطقة؛ فمثل
ھذه الدعوات، ”تنبع من حرص خادم الحرمین الشریفین الملك سلمان بن عبدالعزیز، على التشاور
والتنسیق مع الأشقاء في مجلس التعاون لدول الخلیج العربیة وجامعة الدول العربیة، في كل ما من
شأنھ تعزیز الأمن والاستقرار في المنطقة“.
وعن التدخل الإیراني في المنطقة؛ أوضح انھ بالتنسیق العربي، ”یمكننا مواجھتھ، لكن المشكلة
تكمن في أن دولا عربیة؛ تُسھل مھمة إیران في الدخول للمنطقة وشق الصف وتھدید الأمن
العربي“، مشیراً إلى أن الدول التي تساھلت مع التدخلات الإیرانیة في شؤونھا، لم تتمكن حتى الآن
من العیش باستقرار ومنھا (لبنان وسوریة والعراق والیمن).
وتالیاً نص الحوار..

كیف تُقیِّم التوافق والتشاور والتنسیق بین قیادتي البلدین حیال القضیة الفلسطینیة، في ظل
الحدیث عما یسمى ”صفقة القرن“ لتسویة الصراع الفلسطیني والإسرائیلي؟
دعني أسألكم؛ من ھو المسؤول الأمیركي الذي أعلن عن شيء اسمھ صفقة القرن، أو تحدث
عن بنودھا؟ لا أعلم. كل ما یثار ویروج لھ حالیا، ھو مجرد تنبؤات وأحكام مسبقة، ولم أقف
على تصریح رسمي یمكن الاعتماد علیھ.
إن السعودیة أعادت التأكید على موقفھا الثابت من القضیة الفلسطینیة مراراً وتكراراً، وآخر
ُطلق علیھ ”مؤتمر القدس“، للتأكید على
تلك المناسبات كان في مؤتمر القمة بالظھران، وأ
أھمیة القدس عربیا وإسلامیا، بحیث ترأست السعودیة القمة، وتضمنت كلمة خادم الحرمین
القول ”إن القضیة الفلسطینیة قضیتنا الأولى، وستظل كذلك حتى حصول الشعب الفلسطیني
الشقیق على حقوقھ المشروعة، وعلى رأسھا إقامة دولتھ المستقلة وعاصمتھا القدس الشرقیة،
وإننا إذ نجدد التعبیر عن استنكارنا ورفضنا لقرار الإدارة الأمیركیة المتعلق بالقدس، فإننا
ننوه ونشید بالاجماع الدولي الرافض لھ، ونؤكد أن القدس الشرقیة، جزء لا یتجزأ من
الأرض الفلسطینیة“.
ھناك توافق سیاسي كبیر بین البلدین في الملف الفلسطیني، وأن نظرة السعودیة، ھي نظرة
الأردن نفسھا في ھذا الملف.
وفي كلمة مندوب السعودیة الدائم لدى الأمم المتحدة السفیر عبدالله بن یحیى المعلمي، نھایة
الشھر الماضي، أكد فیھا ”أن القضیة الفلسطینیة؛ القضیة الأولى، وان أي حل مقترح لا
یشتمل على حق الفلسطینیین بإقامة دولتھم المستقلة ضمن حدود الرابع من حزیران (یونیو)
1967 ،وعاصمتھا القدس الشریف، لن یكتب لھ النجاح. فإسرائیل اخفقت في تنفیذ تعھداتھا
للوفاء بالتزاماتھا الواردة في میثاق الأمم المتحدة، وھي مستمرة في الانتھاك الصریح لحقوق
الإنسان، فضلا عن استمرارھا ببناء المستوطنات على الأرض الفلسطینیة، وانتھاك حرمة
المقدسات الدینیة.
السعودیة ستظل ملتزمة بإطارات الشرعیة الدولیة، متمثلة بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة
ومبادرة السلام العربیة، وان المملكة تؤكد أھمیة توفیر الحمایة للشعب الفلسطیني وحمایة
القدس المحتلة والحفاظ على ھویتھا العربیة والإسلامیة والمسیحیة ومكانتھا القانونیة
والتاریخیة، وعلى إسرائیل إنھاء احتلالھا للأراضي العربیة؛ بما فیھا مزارع شبعا وغیرھا
من الأراضي اللبنانیة المحتلة.
اما عن موقف السعودیة من الجولان المحتل، فیمكن الرجوع لتصریح المعلمي في كلمتھ
بالأمم المتحدة، من أن السعودیة تؤكد موقفھا الراسخ تجاه الجولان العربي السوري؛
باعتباره أرضا محتلة وفقا لقراري مجلس الأمن رقم 242 للعام 1967 ،ورقم 497 للعام
1981 ،وترفض أي قرار یقضي بالاعتراف بسیادة إسرائیل على الجولان، وان ھذا
الاعتراف لا یغیر شیئا من الوضع القانوني للجولان العربي السوري المحتل.
فالموقف السعودي في السیاسة الخارجیة؛ دائما مجیر لخدمة المصالح العربیة والإسلامیة.
• ما موقف السعودیة من الوصایة الھاشمیة على المقدسات الإسلامیة والمسیحیة في القدس
المحتلة؟

نحن نعترف بالوصایة الھاشمیة على القدس، وھو ما أكد علیھ خادم الحرمین في لقائھ رئیس
مجلس الأعیان فیصل الفایز أثناء زیارتھ للسعودیة مؤخراً، وایضا من أن الاحتلال
الإسرائیلي والتدخل الإیراني بالشأن العربي؛ ھما أكبر خطر یحدق بالأمة العربیة.
فالسعودیة تعترف بالوصایة الھاشمیة؛ ولیس لھا أي أطماع في أي مكان، وفي مؤتمر القمة
الإسلامي الذي ترأستھ السعودیة؛ أكد البیان الختامي على ضرورة تنفیذ قرار المجلس
التنفیذي لـ(منظمة الأمم المتحدة للتربیة والعلوم والثقافة) ”الیونسكو“ الصادر عن الدورة
200 بتاریخ 2016/10/18 ،الذي طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولیاتھ ازاء
الانتھاكات الإسرائیلیة والإجراءات التعسفیة، التي تطال المسجد الأقصى والمصلین فیھ،
واعتبار إدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى الأردنیة؛ السلطة القانونیة الوحیدة على الحرم
وإدارتھ وصیانتھ، والحفاظ علیھ وتنظیم الدخول الیھ.
إن الخطر على الوصایة الھاشمیة لیس من السعودیة، وأن ھناك تھجما على الموقف
السعودي من جھات إعلامیة، في الوقت الذي تبرعت فیھ السعودیة بـ50 ملیونا للأوقاف في
القدس، وھذا اعتراف سیاسي ومادي بالوصایة الھاشمیة.
وفي حال قامت دولة في فلسطین وكانت عاصمتھا القدس؛ فإن الخطر على الوصایة
الھاشمیة لن یكون أبداً من السعودیة، وإنما من الجھات التي تتستر بلباس الدین لتحقیق
َّ مطامع سیاسیة، وھي الجھات نفسھا التي تھاجم السعودیة، وتختلق الأكاذیب حول ما تدعیھ
تآمرا سعودیا على القضیة الفلسطینیة، والوصایة الھاشمیة.
• ما ھي مبررات دعوة السعودیة إلى قمتین؛ الأولى خلیجیة والثانیة عربیة، وما ھو ردكم على
الاعتداءات التي نفذتھا میلیشیا الحوثي؟
إن دعوة خادم الحرمین لعقد قمتین؛ خلیجیة وعربیة طارئة في مكة المكرمة آخر شھر أیار
(مایو) 2019 ،لبحث الاعتداءات على السفن التجاریة في المیاه الإقلیمیة للإمارات، وما
قامت بھ میلیشیات الحوثي الإرھابیة المدعومة من إیران من الھجوم على محطتي ضخ
نفطیة بالمملكة، وتداعیات تلك الاعتداءات على المنطقة تنبع من حرص خادم الحرمین، على
التشاور والتنسیق مع الأشقاء في مجلس التعاون الخلیجي والجامعة العربیة في كل ما من
شأنھ تعزیز الأمن والاستقرار في المنطقة.
فالدعوة للقمتین، تعزز دور خادم الحرمین بكل ما یجمع الكلمة، ویوحد الصف وینسق
المواقف العربیة في ھذه الظروف الدقیقة التي تتطلب موقفاً خلیجیاً وعربیاً موحداً أمام
التحدیات والأخطار المحیطة، وتأكید أھمیة وضرورة وحدة الصف العربي. فالدعوة لعقد
القمتین، تمثل فرصة مھمة لدول المنطقة لتحقیق ما تصبو إلیھ من تعزیز فرص الاستقرار
والسلام والتصدي للتحدیات والأخطار المحیطة، عبر موقف خلیجي وعربي جماعي،
یحرص على أمننا المشترك وسیادتنا وإنجازاتنا.
• ھل تعتقد أن ثمة وسائل إعلام تتبع لجھات تعتبر معادیة للسعودیة؛ تسعى لتعكیر صفو العلاقات
بین البلدین؟ وما ھي سبل مواجھتھا؟

َّ ھناك من شكك باعتراف السعودیة بالوصایة الھاشمیة، والصق التھم بھا فیما یسمى بصفقة
القرن؛ وتلك الوسائل ادعت بأن السعودیة طلبت من الرئیس الفلسطیني محمود عباس أن
یوافق على منطقة أبو دیس بدلا من القدس الشرقیة، وان المملكة وعدت بتعویضھ بأراض
في سیناء لقاء ذلك، على أن یبقى اللاجئون الفلسطینیون على ما ھم علیھ، فمن یصدق مثل
ھذه التفاھات التي تمنح السعودیة ضمنیاً سیادة على خمس دول عربیة ھي (الأردن، سوریة،
لبنان، فلسطین ومصر)؟!، ھذا شيء غیر معقول طبعاً.
وما صرح بھ رئیس السلطة الفلسطینیة في لقاء مسجل وموجود على الیوتیوب، بأن الرئیس
المصري محمد مرسي -المحسوب على جماعة الاخوان المسلمین- ھو أول من قدم لھ
عرضا یشابھ ما یسمى بصفقة القرن، ویتضمن منح الفلسطینیین أراض في سیناء، مقابل
تنازلھم عن أراض فلسطینیة، لكن فخامتھ أكد بأنھ رفض ذلك بشدة، معتقدا بأن ذلك، ھو
إنھاء وتصفیة للقضیة الفلسطینیة. فكل ما یقوم بھ الاخوان المسلمون والدول الداعمة لھم
حالیاً، یحوم حول ما صرح بھ الرئیس الفلسطیني سلفا.
كما لم یسبق لأي مسؤول سعودي زیارة إسرائیل، وھناك مسؤول سعودي كان یمثل البرلمان
العربي، لم تسمح لھ القیادة السعودیة بالعبور أو حتى المرور على أراضي إسرائیل، تلبیة
لدعوة رسمیة، في الوقت الذي یأتي فیھ مسؤول من دولة عربیة- لا یوجد بینھا وبین إسرائیل
اتفاقیة سلام، ولا حدودا مشتركة- لیطلب من العرب بعث رسائل تطمین لإسرائیل في
المنطقة، ویُعقُب ذلك زیارة لنتنیاھو للدولة نفسھا، ومقابلة كبار مسؤولیھا، لكن ذلك لم یتم
تناولھ، ولا انتقاده من وسائل الإعلام التي تدعي حرصھا على القضیة الفلسطینیة.
وقریبا من ھذا السیاق؛ فإن أسباب الحملة الإعلامیة على السعودیة، أھمھا تصنیفھا للاخوان
المسلمین كجماعة إرھابیة، والخلافات بین السعودیة وبین قطر، وكذلك وقوفھا ضد مشاریع
غیر عربیة في المنطقة، لا ترید الخیر للدول العربیة، وعلى رأسھا إیران وتركیا.
إن السعودیة تدرك تماما ثقلھا العربي والإسلامي، وتعلم جیدا الجھات والدول التي تحاول
إضعاف أو النیل من ھذا الثقل، وأن موقفھا الثابت من القدس والقضیة الفلسطینیة ھو أحد
أھم أسباب الھجوم الإعلامي علیھا، وأن ذلك لن یثنیھا عن ھذا الموقف النبیل.
• ما ھو موقف السعودیة من التدخل الإیراني في المنطقة؛ وكیف بالامكان مواجھة ھذا التدخل؟

بالتنسیق العربي؛ یمكننا مواجھة ھذا التدخل، لكن المشكلة ھي في بعض الدول العربیة التي
تُسھل مھمة إیران بالدخول وشق الصف وتھدید الأمن العربي، فتدخلات إیران طالت
السعودیة والكویت والبحرین والعراق وسوریة ولبنان والیمن، والدول التي تساھلت مع
التدخلات الإیرانیة في شؤونھا لم تتمكن حتى الآن من العیش باستقرار ومنھا (لبنان وسوریة
والعراق والیمن)، والسعودیة تسعى لدعم الدول الشقیقة لحمایة نفسھا من التدخل الإیراني،
لكنھا لا تستطیع حمایة أي دولة من نفسھا إذا ما رغبت بنفوذ إیراني في بلادھا، فمثلا ،
اسفر الطلب الذي تقدمت بھ الیمن للجامعة العربیة للوقوف في مواجھة التدخل الإیراني، عن
إعلان عاصفة الحزم لحمایة الشرعیة الیمنیة. فالخطر الإیراني قائم، ودلیل على ذلك حزب
الله اللبناني في لبنان، ناھیك عن أن إیران تستغل الساذجین التابعین لھا من الطائفة الشیعیة،
لتشعل فتنة داخل الدول الرافضة لتدخلھا.
ّ إن التنسیق الأمني ومتانة العلاقات الأردنیة السعودیة، مكن أجھزة الأمن الأردنیة من منع
دخول أكثر من 30 ملیون حبة مخدرة؛ قادمة من مناطق شیعیة في لبنان إلى السعودیة
مروراً بالأردن، فتجار المخدرات من تلك المناطق، یحصلون على تعویض من حزب الله
في حال ضبطت كمیات المخدرات خاصتھم عند محاولتھم تھریبھا للسعودیة.
• ثمة خطب یتعاظم طرحھ في السنوات الأخیرة للسعودیة في نبذ خطاب الكراھیة والدعوة
للتسامح والتعایش السلمي.. ماذا تقول في ذلك؟
الموقف السعودي في محاربة التطرف؛ قائم على أھمیة التفریق بین السیاسات والمعتقدات
الدینیة للأفراد، ومحاولة ایقاف إلصاق التُھم المبنیة على تعمیمات خاطئة، فالیھودیة لا تعني
إسرائیل، والكاثولیكیة لا تعني ایطالیا، وھناك من یروج وللأسف بأن السعودیة ھي منبع
التطرف والإرھاب. السعودیة تتوافق مع مبدأ حوار الأدیان، وترفض الصاق الإرھاب
والتطرف بالدین الإسلامي الذي یدعو للاعتدال والتسامح والحوار وقبول الآخر، وقد عانت
من الإرھاب مثلما عانت منھ الأردن، وانھما یُعدان ھدفا للتتنظیمات الإرھابیة، فالموقف
السعودي في محاربة كافة أشكال التطرف والإرھاب، یتوافق تماما مع الموقف الاردني؛
وھناك تنسیق كبیر في ھذا المجال.
• ما ھو السبیل لتأسیس مرحلة جدیدة تسعى لاستقطاب الاستثمار السعودي إلى الأردن، بھدف
مواجھة التحدیات الاقتصادیة التي تواجھ الأردن؟

في البدایة نشیر إلى أن السعودیة تتصدر حالیاً موقعاً متقدماً في قائمة المستثمرین بالأردن
بنحو 13 ملیار دولار في قطاعات النقل، البنیة التحتیة، الطاقة، القطاع المالي والتجاري
وقطاع الانشاءات السیاحیة، وحسب تقاریر الھیئة العامة للاستثمار السعودیة، تعد المملكة
من أكبر ثلاث دول مستثمرة في الأردن.
سعت السعودیة لتأسیس مرحلة جدیدة من الاستثمار السعودي في الأردن، بإنشاء صندوق
الاستثمارات السعودي الأردني، ما سیمھد لاستثمارات مشتركة بین البلدین؛ ستسھم بتسریع
وتیرة النمو الاقتصادي وتوفیر عوائد مالیة طویلة المدى، فنشاطات صندوق الاستثمار
ستستھدف بشكل خاص مشاریع البنى التحتیة، والصندوق وقع مؤخراً مذكرة تفاھم مع سلطة
منطقة العقبة الاقتصادیة الخاصة، لتنفیذ مشروع سكة حدید (العقبة- معان) ومیناء معان
البري بقیمة 500 ملیون دینار، بالإضافة لتطلعاتھ للاستثمار في مشاریع قطاع الصحة
وتكنولوجیا المعلومات، والسیاحة والترفیھ، والاستثمار في عدة شركات رائدة في قطاعات
تجاریة مختلفة.
ان استقطاب الاستثمار بصفة عامة؛ یحتاج إلى بیئة مناسبة عبر تسھیل الإجراءات وإزالة
المعوقات، فھذا الجانب ما یزال یحتاج لمزید من العمل، وبخاصة ما تبذلھ الحكومة الأردنیة
بھذا الشأن، آملین المزید من التعاملات الأردنیة مع الاستثمارات السعودیة، فمیزة تجاور
ٍل عاملا كبیرا في توسیع التجارة
البلدین الشقیقین ووجود ثلاثة منافذ حدودیة بینھما، تمثّ
البینیة، وھذا یتطلب منح تسھیلات أكبر وتعاملات خاصة، تسھم بتوفیر بیئة استثماریة
مناسبة، تصب في مصلحة الأردن أولاً، عبر استقطاب المزید من الاستثمارات السعودیة،
خصوصاً في ظل وجود تنافس كبیر بین دول المنطقة بجذب الاستثمارات وتقدیمھم للكثیر
من التسھیلات المتنوعة في ھذا الشأن.
وفي ھذا الخصوص لنتذكر تصریحات خادم الحرمین اثناء زیارتھ الأخیرة إلى الأردن
عندما قال (أننا معنیون بدعم الأردن، لیبقى قویاً منیعاً، فكل الدعم والمحبة لھ، وأمن الأردن
جزء لا یتجزأ من أمن السعودیة).
• كیف ستصبح السعودیة بعد تحقیق برنامج التحول (2030 ،(وھل ھناك معوقات في تنفیذ ھذا
البرنامج؟

فكرة برنامج التحول، ھي فكرة الأمیر محمد بن سلمان ولي العھد ووزیر الدفاع، وھو
برنامج نھضوي للدولة السعودیة، سیُمھد لتحویلھا من دولة رعویة، إلى شعب منتج، برنامج
التحول لیس برنامجاً اقتصادیاً فقط وانما ھو برنامج اجتماعي أیضاً.
وعلى صعید المعوقات، فإن أي برنامج أو مشروع لا بد من أن یواجھ بعض المعوقات، من
بینھا العادات الاستھلاكیة لدى المجتمع السعودي، وبعض التعلیمات والأنظمة، وثقافة العیب
التي یسعى البرنامج لمساعدة المواطن السعودي على التخلص منھا.
فھذا المشروع سیغیر فكرة الرعایة للمجتمع لدى المواطنین، وسیقلص أو یلغي الدعم للسلع،
وتحویل مبالغھ إلى مشاریع انتاجیة، توفر وظائف لابناء المجتمع السعودي، فالأمیر محمد
بن سلمان، وضع مساحة كبیرة للقائمین على تنفیذ البرنامج للمناورة والمناظرة، كما اعطاھم
حریة اتخاذ القرار، وقدم لھم التكتیك في تنفیذ البرنامج الذي یتوقع تحقیقھ في العام 2030،
لكن قد تزید مدة تنفیذ ھذا البرنامج حسب الحاجة، والمھم؛ تحقیق الھدف عبر العزیمة
والفكرة والجرأة بالتنفیذ.الغد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حادث مروع … ووفاة سيدة وإصابة آخر اثر حادث في اربد

الحياة نيوز-توفيت سيدة، وأصيب آخر بجروح ورضوض في مختلف أنحاء الجسم، اثر وقوع حادث تصادم بجسم ثابت مساء ...

عطلة رسمية جديدة للأردنيين …تفاصيل

الحياة نيوز/أصدر رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزّاز بلاغاً رسميّاً يقضي بتعطيل الوزارات والدّوائر الرسميّة والمؤسّسات والهيئات العامّة أعمالها ...

رغم المخاوف من الأزمة المالية.. بدء العام الدراسي بمدارس الأونروا في غزة

الحياة نيوز-قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الاونروا” ان اليوم هو أول أيام العام الدراسي الجديد 2019-2020 لأكثر ...

وسط الزغاريد.. أهالي غزة يودعون “شهيد الغربة” تامر سلطان

الحياة نيوز-في جنازة مهيبة وبمشاركة قادة الفصائل، شيعت جماهير فلسطينية كبيرة جثمان تامر السلطان إلى مثواه الأخير في ...

إسرائيل لا تزال تمتنع عن تسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين

الحياة نيوز/جددت عائلات فلسطينية مطالبها بالتدخل لإجبار إسرائيل لتسليم جثامين 51 شهيدًا فلسطينيا لا تزال تحتجزهم في ثلاجاتها، ...

الفن التشكيلي يجسد الذكرى الـ50 لإحراق المسجد الأقصى على جدران غزة

الحياة نيوز/نفذت مجموعة من الفتيات في قطاع غزة جدارية يحاكون فيها معاناة المسجد الأقصى في الذكرى الـ50 لإحراقه، ...

خبر عاجل