الرئيسية / آراء وكتاب / استعادة الباقورة والغمر

استعادة الباقورة والغمر

الحياة نيوز – د. محمد المومني – أيام قليلة وينتهي العمل بملاحق الغمر والباقورة رغم ما تقوله بعض التسريبات الإسرائيلية. لا شيء سيوقف القرار الأردني، الذي ما كان ليصدر عن جلالة الملك ذاته لولا أنه قرار نهائي قطعي لا رجعة عنه. بحسب نصوص معاهدة السلام، فإن أي خلاف حول بنودها يحسم بالتفاوض بين الطرفين، أو بالتحكيم المتوافق عليه، وبنود الملاحق تشير للجنة مشتركة لتطبيق بنودها، لذا فالأمر من زاوية قانونية محسوم لجهة الحق القانوني الواضح والخالص وغير الخلافي للاردن بإنهاء العمل بالملاحق.

بارتياح وطني عارم قوبل قرار جلالة الملك عدم الاستمرار العمل بملحقي الغمر والباقورة، والتوجيه للجهات المعنية بإبلاغ إسرائيل بحسب نصوص الملاحق بإنهاء فترة “السماح باستخدام أراضي” المنطقتين الأردنيتين. الأردنيون رأوا في القرار حزما ملكيا في مواجهة سلوك الحكومة اليمينية الإسرائيلية، التي ما انفكت تحاول العبث بالمصالح الأردنية على المستوى الثنائي، وتلك المرتبطة بالأوضاع النهائية في ملف التسوية السلمية. جاء القرار مفاجئا على الصعيد الدولي، فالانطباع الذي استمرت حكومة نتنياهو بتأكيده أن الأمور بين الأردن وإسرائيل تسير ضمن الاطر التعاونية المقبولة، وأن الخلافات بين البلدين لا تمس جوهر العلاقات العميق.

خبراء التقييم السياسي القريبين من اليمين الإسرائيلي ذهبوا للقول أن الأردن اتخذ قراره لأسباب داخلية، نتيجة الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي صاعدت من التوتر الداخلي وزادت فجوة الثقة مع القرار الرسمي، فكان الأردن بحاجة لنجاح خارجي يعطي بعض الرضا عن أداء السلطات الرسمية ويرفع منسوب المعنويات الوطنية. مراقبون آخرون أكثر موضوعية قيّموا القرار الأردني أنه نتيجة طبيعية لسنوات من تردي العلاقة مع حكومة نتنياهو التي أطاحت بالثقة المتبادلة، وبددت بإصرار أجواء السلام، وتلاعبت بإستخفاف بمصالح شركاء السلام الأردنيين والفلسطينيين. يتساءل هؤلاء: هل كان الأردن ليجدد العمل بملحقي الغمر والباقورة لو كانت العلاقات مع إسرائيل أفضل؟ أو لو كان هناك حكومة إسرائيلية أكثر حرصا على العلاقات الثنائية وأقل استفزازا للأردن؟ أسئلة وجيهة مشروعة تكاد الاجابة عليها شبه مستحيلة، فأجواء السلام والايجابية التي سادت إبان توقيع اتفاقية وادي عربة وملحقي الغمر والباقورة، تختلف جذريا عن تلك الأجواء السائدة الآن، ومنسوب الثقة السياسية المتبادل يراوح في حدود سالبة لا تسمح لنقاش مشترك حول هذه الملفات السيادية الحساسة.

عديد من ملفات التعاون الثنائي بين الأردن إسرائيل يمكن العمل عليها اذا ما أرادت الحكومة الإسرائيلية القادمة تعزيز العلاقات واستعادة الثقة، واذا ما أيقنت أن للإردن مصالح حيوية واستراتيجية لن يصمت وهو يراها توظف في لعبة الانتخاب والشعبويات الإسرائيلية التي لا تنتهي. يستطيع البلدان، إذا ما توافرت الشجاعة لدى الحكومة الإسرائيلية القادمة وادركت حتمية إعطاء الفلسطينيين حقوقهم وإعادة العدالة المسلوبة منهم، أن يحققا الأمن والاستقرار، بل وينطلقا لافق رحب من الازدهار والنمو.
(الغد)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بالصور … الرزاز يزور القيادة العامة

الحياة نيوز – زار رئيس الوزراء وزير الدفاع الدكتور عمر الرزاز صباح اليوم الأحد القيادة العامة للقوات المسلحة ...

أمير قطر: رفع الحصار أساس حل الأزمة الخليجية

الحياة نيوز – جدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ، تأكيده على أن موقف الدوحة ...

بالاسماء .. امتحان تنافسي لغايات التعيين في مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية

الحياة نيوز – دعا ديوان الخدمة المدنية بالتعاون مع مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية، التالية اسماؤهم لاجراء المقابلات الشخصية ...

بالصورة .. النائب صداح الحباشنة يفجر مفاجأة في التعيينات بإحدى الوزارات

الحياة نيوز – كشف النائب صداح الحباشنة ،اليوم الخميس، عن تعيينات لأشخاص في احد الوزارات من قبل بعض ...

الامن يوضح حقيقة مخالفة سير مليئة بالأخطاء الاملائية .. تفاصيل

الحياة نيوز – قال الناطق الاعلامي باسم مديرية الامن العام انه جرى تداول صورة مخالفة السير عبر مواقع ...

السفارة الأمريكية في عمان تستذكر ميلاد الحسين بن طلال

الحياة نيوز – استذكرت السفارة الأمريكية في عمان، الذكرى الـ 84 لميلاد جلالة المغفور له بإذن الله، الملك ...

ماذا كتبت الأميرة هيا في ذكرى ميلاد المغفور له جلالة الملك الحسين ؟

رصد الحياة – استذكرت سمو الأميرة هيا بنت الحسين عبر صفحتها الرسمية على موقع إنيتغرام  ذكرى ميلاد المغفور ...

بيان هام لحزب البعث العربي الاشتراكي

 الحياة نيوز  –   في تصريح صحفي صادر عن حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني معركتنا مع العدو الغاصب مستمرة ...

خبر عاجل