وأكد أبو غزالة في حديث مع صحيفة “البلاد” البحرينية أن ما سيحدث هو أزمة اقتصادية، وليست مالية كسابقتها، ستأكل “الأخضر واليابس”، وستؤدي إلى كساد كبير، وغلاء وبطالة وارتفاع “فاحش” للأسعار.

ودعا أبو غزالة الدول والحكومات والشركات والمؤسسات على مختلف أحجامها وقطاعاتها لضرورة الاستعداد لهذه الأزمة والتصدي لها، كل حسب ما يناسبه.

وأوضح أبوغزالة أن المؤشرات التي تدل على ذلك كثيرة، وهو توقع يؤيده به الكثير من الخبراء والمفكرين الاقتصاديين ومراكز الدراسات والأبحاث حول العالم.

وبيّن أن الغرب بدأ بالفعل استعداده وبات قلقا تجاه الأمر، لكننا للأسف في الدول العربية ما زلنا “نائمين” على الموضوع، حيث لا تحركات جدية ولا تجهيزات ذات قيمة.

وأوضح أن الأزمة ستبدأ بأميركا وتقضي على كل اقتصادات العالم، فكما يقال “عندما تعطس أميركا يصاب العالم بالإنفلونزا”.

وتوقع أبوغزالة أن يصل سعر برميل النفط جراء الأزمة لأكثر من 150 دولارا، وهذه اعتبرها ميزة للدول المنتجة (الخليج العربي مثلا) والعكس في الدول التي تعتمد على الاستيراد.

أما الأسباب، فبدأها بتحول أميركا إلى دولة مستوردة للنفط بعد استهلاك معظم إمكاناتها، وبالتالي فإنها ستفرض شروطها على الأسواق بحكم قوتها العسكرية للهبوط بالأسعار، كذلك ارتفاع الفوائد في السوق المالية هناك ما سيؤثر على الأسواق العالمية.

وتابع “يضاف إلى ذلك الحرب التجارية التي تقودها واشنطن ضد العالم، في مقدمته الصين التي تعتبرها أشد خصومها الحقيقيين، وهو صراع كبير لن ينتهي، والجميع قرأ وعرف عن تبادل الضرائب والرسوم والعقوبات بين البلدين”.

وأكد أن الصين منافس قوي وشرس لأميركا، وفي مختلف المجالات، فضلا عن أن معظم الصناعات الأميركية المهمة وشركاتها الكبرى تنتج أعمالها وتقيم مصانعها بالصين، (…) وطبيعي أن يكون لدى واشنطن مشكلة اسمها بكين.

وزاد أبوغزالة “الأمر لا يتوقف هنا، فبعض مراكز البحوث والدراسات في أميركا، تتوقع أن تعلن واشنطن حربا حقيقة عسكرية على الصين عندما تقع الأزمة”.

وأكد أن ما يزيد المشكلة بأن ارتفاع أسعار النفط سيخدم خصوم أميركا، كروسيا وإيران، فنزويلا وغيرها، وهو ما سيزيد تأجيج الموقف العالمي.