الرئيسية / آراء وكتاب / رسالة إلى البنوك الإسلامية

رسالة إلى البنوك الإسلامية

بقلم الدكتور محمد أبوعمارة
مدير عام مدارس الرأي
لجأت وغيري الكثيرين إلى التعامل مع البنوك الإسلامية وذلك هروباً من الربا وسعياً للإقتراب من الحلال ما أمكن، كون هناك من أفتى بحرمة التعامل مع البنوك الأخرى، وفتوى تحلل التعامل فقط مع البنوك الإسلامية وهنا كانت عملية نقل الحسابات والتوجه لإتقاء الشبهات، ولكن الهروب إلى الحلال – وللأسف – بالتعامل مع البنوك الإسلامية جعلني والآلاف مثلي نعاني كثيراً فمن سوء بالتعامل إلى بطء شديد في الإجراءات إلى إجراءات معقدة في حالة القروض وصعوبة هائلة في اتخاذ القرار ومركزية مقرفة بالعمل وعلى أتفه الطلبات وغيرها الكثير من المعاناة التي نعانيها يومياً خاصة وأنني أدير شركة واضطر –آسفاً- للتعامل اليومي مع البنوك، وقد قمت بالتعامل ولغاية الآن مع أربعة بنوك تحمل إسم (إسلامية) ووجدت أن المعاناة فيها جميعاً هي نفسها ويكأنها إتفقت على آلية التعامل والعمل ومن هنا وكوننا مضطرين للتعامل مع هذه البنوك فأنا أوجه مقالي هذا للإدارات علّها تنتبه لبعض النقاط التي أرى – ومثلي الكثيرين – بأنها غائبة عن بال الإدارات فيها:
أولاً: إخضاع الموظفين لدورة في الإتيكيت وفن التعامل مع الآخرين وخاصة الموظفين العاملين في خدمة الزبائن وكون الزبون لجأ إلى البنك سعياً منه للبحث عن الحلال وابتعاداً عن الحرام يجب أن نكافؤه بحسن التعامل لا أن نعاقبه على ذلك وعلى اختياره، فبعض الموظفين وهم كثر يتعامل مع الزبون بطريقة منفرة جداً وبالمقابل فإن معظم موظفي البنوك الأخرى يخضع لرقابة شديدة من الإدارات وفي حال أخطأ الموظف أو أساء التعامل مع الزبون او العميل فإن سلسلة من العقوبات قد تلحق به حتى يتقوم سلوكه.
ثانياً: البطء في الإجراءات والمعاملات حيث أن فتح الحساب في أحد الفروع لأحد البنوك الإسلامية استغرق عدد من الساعات في حين أن نفس العمل يستغرق بضع دقائق في البنوك الأخرى، وفي حال طلب القرض فإن المعاملة قد تمتد لشهور وأحياناً لسنوات!!! وهذا ينفر كثيراً جميع العملاء.
ثالثاً: المرابحة أو الفائدة التي تتقاضاها البنوك الإسلامية تزيد دوماً وبمبالغ كبيرة عن الفائدة التي تتقاضاها البنوك الأخرى مع وجود مبررات غير مقنعة أبداً فالهدف من البنوك الإسلامية تحقيق عوائد كما هو الحال في البنوك الأخرى ولكن لماذا تحقق تلك البنوك فوائد مرتفعة جداً برغم أن سعر الفائدة أقل بكثير من سعر المرابحة!!
أولا يوجد هدف لهذه البنوك في المساعدة أو نشر الدين الإسلامي من خلال التعامل الحسن والتسهيل على المواطنين؟؟
وفي الختام هناك المئات من الملاحظات لدي ولدى الكثيرين التي لو انتبه لها أصحاب القرار في هذه البنوك لرفعت من سويتها،وأعتقد أنه بما أن هذه البنوك قد دمغت نفسها بالدمغة الإسلامية فيجب عليها أن تكون ذلك الأنموذج الإسلامي الفريد في التعامل وحسن الخلق والربح الحلال، فعندها فقط سنرى أن العديدين من الأجانب سيسعون قبلنا للادخار والاستثمار في هذه البنوك…
أوليس حسن التعامل هو السبب في نشر الإسلام سابقاً ؟!

خبر عاجل