الرئيسية / خبر عاجل / إن وقع الجمل كثُرت سكاكينه

إن وقع الجمل كثُرت سكاكينه

 ضيغم خريسات

عرفت عمر الرزاز مع حفظ الألقاب صديق مُقرب منذ سنوات طويلة وكنت أرى فيه مُستقبل الرئيس القادم قبل أكثر من 6 سنوات تحديداً وقبل تشكيل عبدالله النسور لحكومته وتحدّثت وقتها معه . وأعتقد أنّه يذكُر جيداً عندما جلس على كرسي رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي فعاتبته حينها  عندما كان قد رفض دخول الحكومة معنا في فريق الدكتور معروف البخيت عام 2011 وكان حينها قد عرض عليه دولة أبو سليمان حقيبة العمل إلا أنه اعتذر لأسباب عائلية وعاد الرزاز ليكون رئيسا لمجلس أمناء صندوق الملك عبدالله الثاني حتى استقال وعاد إلى البنك الأهلي وقتها حيث حصل خلاف بينه وبين الدكتور عماد فاخوري الذي كان يعمل مديرا لمكتب جلالة الملك وعندما عرض عليه الدكتور هاني الملقي وزارة التربية أذكر حينها أنه اتصل بي وكان مُتردّدا جداً حتى اقتنع أخيراً جرّاء ضغوط كبيرة تعرّض لها لقبول الدخول في الحكومة. الرزاز بالطبع تسّلم التربية وحمل برنامجاً ناجحاً فيها وجلستُ وكما أذكر حينها وقتاً طويلاً وتحدّثنا حول العديد من القضايا التي تخصّ تطوير المناهج ودعم المُعلّم والحد من التجارة في التعليم الخاص وتشديد الرقابة عليها. كان الرزاز مُستمعا جيدا للكثير من الملاحظات ويومها كما أذكر قلت له «أنك ستُشكّل الحكومة التالية» ولم تكن توقعات مني أو صدفة ولكنني كنت أمتلك الكثير من المعلومات من عدّة جهات جعلت من الرزاز الرجل البديل للملقي خصوصاً بعد قيام النقابات بهجمة شرسة مدعومة بقوة متخصصين بالسوشيال ميديا على مواقع التواصل فكانت الراحة لدى الأغلبية الشعبية بقرار جلالة الملك ثقته بالرزاز لتشكيل حكومة .. وجلس الرزاز هناك في اللويبدة يصول ويجول باتصالاته لتشكيل الحكومة التي لم تجلس شهرين حتى قام بإجراء أول تعديل وها هو اليوم يبحث عن التعديل الثاني وهنا بدأت أعتُب على صديقي المُفكر والذكي والهادئ بتسرّعه في إتخاذ بعض القرارات والإنصياع لإملاءات بعض من وزراءه عديمي الخبرة والكفاءة وهنا كان لا بد أن يعتمد على خبرات المايسترو د.رجائي المعشر والذي لولا العرف لكان هو من يُشكل الحكومة الأردنية وأنا أعرف أنّ الدستور لا يمنع واني متيقن تماماً برغبة سيد البلاد وقناعته بأداء المعشر صاحب الخبرة الإقتصادية والسياسية والمُتمكّن دائماً من قراراته. لكن السؤال الذي أطرحه على صديقي الرزاز .. لماذا اخترت فريقين في حكومتك أولاً .. فريق البنك الأهلي وثانيا فريق صحيفة الغد اليومية وكلّنا يعرف أنّ هذه الصحيفة الزميلة عمل فيها كل من أيمن الصفدي الذي تربطه علاقات متميزة مع الإمارات العربية حيث عمل هناك في صحيفة الإتحاد الإماراتية التي تملكها حكومة أبو ظبي وكان يُشرف عليها حينها الشيخ عبدالله بن زايد أبّان كان وزيرا للإعلام قبل تسلّمه الخارجية. وكلّنا يعرف أن الزميلة جمانة غنيمات ومحمد أبو رمان هم من فريق الغد والزميل القديم فهد الخيطان الذي عرفته جيداّ أبّان كان يعمل معنا في فريق العرب اليوم الذي قُدّر لها الإنهيار والدّمار وهو من الكتاب المعارضين بشدّة حينها إلى أن عمل في صحيفة الغد الذي انطلق من خلالها إلى تلفزيون المملكة وهنا الكل يعرف صديقنا جعفر حسان وعلاقته بالأصدقاء محمد أبو رمان وجمانة غنيمات والزميل فهد الخيطان فاختلف الرزاز وجعفر .. رغم وجود أصدقاء مشتركين .. وهل مدرسة د.مصطفى حمارنة لها علاقات متماسكة مع الرزاز. أسئلة كثيرة وحائرة في ذهني وذهن الكثيرين .. هل الرئيس سيبقى يتنظر أن يكون الجمل الذي ستكثُر سكاكينه خصوصاً بعد عودة الحراك في النقابات وبتشكيل الصالونات السياسية هذه من قبل خصماء الليبراليين .. رغم أنه يمتلك على يمنيه رجلا قوياً مثل أبو صالح صاحب الخبرة والمحارب الشّرس ضد الليبراليين ومدارسهم . وهو من رجالات الأردن الذين توارثوا السياسة عن أهلهم لأنّ صالح المعشر رحمه الله كان من رجالات الوطن في حقبة القرن الماضي منذ بداية تأسيس الدولة الأردنية والرزاز وريث المرحوم منيف الرزاز وشقيق الأديب والكاتب الزميل المرحوم مؤنس الرزاز. اليوم لا أطالبك دولة الأخ بعمل المستحيل ولا يطلب منك الشعب عصاً سحرية لكني أطالبك بوقف الهدر وتحمّل المسؤولية ووقف تغوّلات وزرائك على حكومتك وعليك وعلى الشعب لأن الخطط والبرامج التي يقومون بإعدادها تزيد من كلفة الخزينة والعبئ عليها بدلاً من التقشّف وتحقيق العدالة التي لن تتحقّق في هكذا خطط وبرامج ولو كنت مكانك صديقي لطالبت تغييراً حكوميا لا تعديل.. والله من وراء القصد. وانتبه جيداً قبل أن تكون الجمل الذي سيقع وهناك تكثُر سكاكينه.

خبر عاجل