الرئيسية / محليات / الاعلام المبستر والمجدرة دوتوم جيري

الاعلام المبستر والمجدرة دوتوم جيري

الاعلام المبستر والمجدرة دوتوم جيري
الحياة نيوز . فيصل محمد عوكل
بعد ان اضحى الاعلام تحديدا هدفا رئيسيا للحكومات العربية ومحاولة قصقصة اظافره المقصوصة اصلا ونتف اجنحته المنتوفة اصلا وربما تكسير رجليه حتى لايتمكن من السير للامام خطوه واحده او الطيران لمتر واحد او خطوه واحده للامام او فرصه الرجوع للخلف بقوانين مبتكرة تمنعه حتى من التنفس ومراقبة الشهيق والزفير الاعلامي حتى يتسنى للساسة ان يتحركوا بحرية وفي كل اتجاه دون ان يكون هناك مجال ان يتخنفس الصحفي او الاعلامي بحرف واحد
وقد سلطت عليه قوانين اشد اذى من الكوانين التى تمتلىء نارا وجمرا تكون دفء للسياسي ونار تحرق الصحفي وهكذا يتم بستره بقايا ما سيكون اسمه اعلاما ويكون حتما لكل مسؤول صحفييه واقلامه والمدافعين عنه ودرعه الحصين يقفون حوله ويرصدون ما يحتمل ان يكون معني به وقوانين راصده للانفاس الصحفية بعد ان كان العالم العربي يتمتع بحرية صحفية عالية في عصره الذهبي الذي تولى وليتحول للعصر الاعلامي البلاستيكي العربي عموما لهذا فان اللعب مع الساسة والسادة اضحى كارثيا ماعدى المحظوظين من اصحاب القرب والمقربين والمحنطين والمشذبين في عالمنا العربي وهذا ملاحظ تماما في كافه الفضائيات العربيه فضائيات تابعة وفضائيات مشاكسة وكذلك انواع الاعلام المكتوب ورقيا او الكترونيا ومن خلال ذلك وبعد ان فاض كيل الناس من الحكومات والقوانين المكبلة للكلمة اضحت الساحة الاعلامية وكانها = حاره كل من ايده اله = كما كان يقول غوار او حاره غوار الطوشة وعندنا يقال طعة قايمة فتجد بان الهواتف الذكية حولها البعض لمركز اعلامي واخذ يسجل ما يريد ان يقول ويحصد لايكات وله جمهور مما جعل الحابل والنابل مختلطان مع بعضهما فضاع المشهد الحقيقي بينما من المفروض ان تكون الشفافية هي الاساس للتعامل مع الاشياء حتى تتمكن الحكومات العربيه من تحقيق اهدافها المنشودة على كافه الأصعدة
ولكن ما يحدث هو عكس المطلوب لهذا وجدت بان الاحباط هو الغالب على كل الاتجاهات في الشارع من غلاء الاسعار الى الضرائب حتى وصلت الى كل شيء ولم يعد احد يتابع التلفزيون المحلي لبلده الام.
بل يذهب الى كل الاتجاهات باحثا عن الحقيقة فمن كان بالامس موظفا مسؤول وخرج من الوظيفة في هذا اليوم سيتحول غدا ومباشرة الى معارض دون مقدمات ومن كان معارضا بالامس تحول مع الوظيفة الجديده منافحا ومدافعا لايشق له غبار.
كل هذه المتناقضات افقدت الاعلام كل تالقه وتاكلت مصداقيته وهبطت مكانته التى كان يتمتع بها في نفوس المواطنين العرب اينما كانوا
والصحافه الوسطيه التى تهتم بالوطن والمواطن سوف تسحق بين القوتين الضاغطتين المنافقة للحكومات والساسة والصحافة المدعية للمعارضة الوقتية
مما يجعل المواطن يقف كثيرا ويدقق كثيرا بعد ان اضحى التطبيل والتزمير والتلميع والتسحيج مهنة وبعد ان اضحى المتبهرجون باسم المعارضة للحكومة الوقتيون ايضا مهنة لهذا وجدت بان السلامة والخروج من هذه المهنه ببياض الوجه قبل الاحتراق بقوانين الاعلام وكوانينه التى لا يعرف سواء كان الحطب من الخشب او من الفحم الحجري الاكثر اشتعالا ان يتحول الا كيف تطبخين ياسيدتي المجدرة وبطريقة تفتحين بها شهية زوجك ولزيادة وزنه ايضا ولن نتعرض لرفع اسعار العدس والبرغل والبصل وزيت الزيتون الذي وصل سعره لعنان الغيوم واضحى مستحيلا على البسطاء شراء لتر واحد منه وكيف ان المجدرة مفيدة جدا وفيها من المعادن الشيء الكثير وكيف ان البصل سيكون مضادا لكل الامراض ومزيلا لكل العلل وربما قد تكون وجبة المجدرة حلا للمشاكل الزوجية والاسرية فيما بعد وكيف من الممكن ان تكون المجدرة سيدة المائدة وتاخذ في هذا الزمن مكان المنسف وتشطبه وتحتل مكانته بوجود عناصر اخرى باضافه مخلل الباذنجان وماء مخلل الباذنجان مع المجدرة لتضحي وجبة خرافية وشعبية لامنافس لها ابدا وحتى يتجنب الانسان العربي ارتفاع الضغط والسكري كتابات نادرة عن قصة الخلاف الجميل بين توم وجيري وبانهما صديقان ولكنهما مختلفان بالاراء احيانا مما يحدث هذا الصراع الجميل بينهما
لهذا ترقبوا مني ترك مهنة الاعلام واستشارة اصحاب الراي الحصيف
ماهي الكتابه المريحة التى لاتستفز اصحاب السعادة واصحاب الوجاهة كي نعرف ماذا نكتب وكي لانعكر عليهم صفو صفقاتهم والموافقة على القوانين الحكومية لسحق الكلمة.
ايها الساده اشكركم على صبركم واعتذر عن الاطالة واعتذر ان كان لاسمح الله قد خرجت منى كلمه قد ازعجت احدهم دون قصد
او نية سيئة ولكنني سانحرف قريبا جدا لاتحول الى نوعين من الكتابه اولا كيف تكونين ياسيدتي جميلة الجميلات وكيف يكون طعامك شهيا وجذابا وخرافيا يصنع المعجزات ويجيب المطلوب للضرائر والكنات ويا دار ما دخلك شر ولا عزاء للاقلام ولا ماتم للادب.

خبر عاجل