الرئيسية / محليات / البنك الدولي يضع حكومة الرزاز بين حجري الرحى فهل تنجومن الفخ؟

البنك الدولي يضع حكومة الرزاز بين حجري الرحى فهل تنجومن الفخ؟

الحياة – فيصل محمد عوكل
لم يكن متخيلا لحكومة الرزاز ان توضع امام امرين حادين قاتلين لا ثالث لهما وكلاهما قاسيين الاول امر داخلي يمكن تداركه وهو قانون الجرائم الالكترونية المطاط والغائم وهذا القانون تم تجهيزه وتجهيز كمبريسات حفر قبر الاعلام عموما في عهد رئيس الوزراء النسور وتم دفنه بقوة واحترافية كبيرة في عهد رئيس الوزراء السابق الملقي بدون ان يتم تلاوة الفاتحة على الفقيد ويبدو بانه قد تم نقل الملف الان لحكومة الدكتور عمر الرزاز لكي يتم فقط عمل سرادق وبيت عزاء رسمي واعلان الوفاة للاعلام بعد عرضه على مجلس النواب وفرضية التوقيع عليه وهكذا يكون الاعلام وبعد ان كانت حريته سقفها السماء سيمنع عنه البكاء ولا عزاء للاعلام بعد هذا بعد العشاء الاخير على قبره في مراسم رسمية بحال التوقيع عليه من البرلمان وهذا امر ربما يكون من اليسيرعلى معالي رئيس الوزراء ان يحتفظ بشيء او بورقة تكون لصالحه شعبيا وهو عدم السماح للقضاء على الاعلام وكبح حرية التعبير والتى هي حق انساني يحميه الدستور خاصة للصحفيين والاميين المعروفين صغارا وكبارا لدى الحكومة التى لاتطنش احدا لصالح احد اخر.
والقانون مطاط وغائم جدا وقابل للتاويل والتلاعب به بمزاج عالي لمن يشاء ضد الاعلام تحديدا وليس من هم خارج اطار الصحافة والاعلام وقد غفل القانون او اغفل عامدا متعمدا عن تصنيف من هم المعاقبين هل هو كل من كتب ممن هب ودب من خارج حقل الاعلام والصحافة وكوادرها ام هو شاملا حتى يكون لافرار منه لصغير وكبير ومقمط بالسرير وهكذا يكون المستهدفيين والمعنيين هم الصحافيين كهدف امام السياسين والجميع ويكونوا قد تمت مرمطتهم في المحاكم والسجون وانتهى امرهم للابد ويادار مادخلتك كلمة بعد الان فيتركون هذه المهنة للابد وتبقى الساحة فقط لعدد لايزيد عن الفي شخص محسوبين مضمونيين لهم الاقلام ولهم الكلام ولهم الكلمة فقط لوطن تعداد سكانه 10 ملا يين مواطن وبحسبة بسيطة سوف يظهر لنا الناتج الفوري.
ويتم انهاء الاعلام الالكتروني والورقي للابد ويضحي إعلاما ببغائيا بامتياز يقول ما يطلب منه دون تفكير او تغيير او تعديل او تحليل للحدث او أي شيء وهكذا يكون قد تم وضع الدكتور الرزاز في فخ الاعلام وكل من هب ودب في العالم الافتراضي وسيتخلى عنه كل من زينوا له القانون بعد التوقيع عليه فورا وربما هاجموه في الصحف وغيرها بعد ان زينوا له بالخفاء ما يستنكرونه عليه امام الناس وامام الاعلام والعالم المطب الثاني هو الاخطر والاشد وقعا وحده وسيكون له دوي كبير وهو قانون الضريبة المرفوض شعبيا وعلى كافة الاصعدة صغارا وكبارا وبعد ان اضحت الضرائب تطال كل شيء من الماء الى فاتورة الكهرباء وفاتورة الانترنت في الفضاء الشاسع ولاحقت رغيف الخبز وعلبة السردين وصحن الحمص والفلافل وهذا المطب الكبير والذي يتطلب حنكة وحكمة كبيرة جدا في التاني لتجاوزه وحتى لاتتحطم صنوبرصات المركبة الحكومية او يتحطم الأكزوزت بعد ارتطامها بالمطب فيكون الصوت مزعجا جدا لمحرك المركبة.
وهذا القانون سواء مفروض من البنك الدولي او مطلوب لضرورات اقتصادية خانقة من الحكومة ولا مهرب منه فكلاهما مرفوضان ومبغوضان من المواطنيين بشكل غير مسبوق وفي شارع محتقن جدا ومتوتر جدا ومتاهب بشكل غير مسبوق ويحتاج الى علاج الحالة النفسية والثقافية قبل ان تمتد يد للاقتراب من القانون ووضعه للنقاش وفي حالة ان كانت الحكومة ذكية وتريد الهروب من هذا المازق فان عليها ان تلقيه في وجه مجلس النواب وتخرج مبتعدة عنه كي تضع الكرة في ملعب النواب وهذه اللعبة ايضا لن تنجح لان مجلس النواب قد تم استفزازه مسبقا من قبل احد الوزراء المهتمين بالشان الاقتصادي ووضع مجلس النواب كهدف امام البنك الدولي وتم الرد عليه فورا من قبل رئيس المجلس وهكذا فان الحكومة متوترة وتريد التخلص من هذا الملف المزعج جدا للحكومات والشعب على السواء وسيزيد التوتر توترا حالما يتم ارساله لمجلس النواب.
وحينها لااحد يستطيع ان يخمن رده فعل النواب وربما الشارع او النقابات وما هو دور الحكومة ودبلوماسيتها في ظروف متازمة وكيف هي الطريقة التى سيتم تمرير هذه القوانين لمجلس النواب والمثيرة جدا للمواطنين والاعلاميين والنواب معا وهذا هو الامر الاشد وقعا حيث ان القانون مرفوض جملة وتفصيلا من المواطنين وقد سمع الوزراء مالا يمكن ان يخطر في مخيلاتهم وجها لوجه فهل ستكون المواجهة الحكومية مع النواب الان ام ستكون المواجهة مع النقابات ام ستكون مع الاعلام والمواطنين معا ام ستكون مواجهتها مع البنك الدولي ام ستكون الحكومة مثل حبات قمح وضعها البنك الدولي بيد ذكية بن حجارة الرحى وجلس ينظر للنتائج.

خبر عاجل