الرئيسية / محليات / لماذا بكت غادة ؟؟؟؟

لماذا بكت غادة ؟؟؟؟

بقلم : رامز ابو يوسف:-
لم يبقى مواطن أردني غيورعلى البلد وترابه لم يعبرعن حمقه وحزنه لما أصابنا في عمق قلوبنا من حزن عندما فقدنا ثلة من شبابنا في عملية خسة جبانة وقد أحسنت صنعا نقابة الفنانين الأردنيين عندما تميزت في التعبيرعن عميق مصابنا بوقفة شموع مميزة أسمتها “قناديل السـماء”حضرتـها وزيرة الثقافة بسمة النسور ومجموعة كبيرة من الفنـانيـن والصحفيين وكانت أمسية أدمت قلوبنا في تصويرها للمصاب الجلل الذي الم بنا .
قبل نهاية الأمسية إنهارت الفنانة المهذبة غادة عباسي بالبكاء والتي لاتربطني بها أي نوع من العلاقة لكني لا أدري ما الذي جعلني أخرج قلمي من غمده للحديث عن تلك اللحظات التي هزت من شاهدها وكنت قريبا منها ذلك وبالتأكيد لاتربط غادةعباسي أي شكل من العلاقة مع أي شهيد من شهداء عملية السلط لكن والكلام موجه الى كل من يحمل فكر إرهابيا متطرفا أن يعوا هذه الحادثة جيداً فالدموع الغزيرة التي نزلت من عيون هذه الفنانة كفيلة برسالة هامة إليكم يا أقزام العصر وأن تعرفوا جيداً أن الأردنيين يتفرقون بأسم العائلات والمدن لكن تجمعهم القلوب وإلا فما الذي يجعل بنت عمان تنفطر حزناً على فقدان أرواح الشهداء من الجنوب والشمال وجرش وعجلون وهل وصلتكم الرسالة أن هذه الحالة لا تتكرر إلا في الأردن.
الان سأتحدث إليك ياغادة…هل تعلمين أن الشهيد معاذ الحويطي كان يضحك وسعيداً جداً عندما إنهرت بالبكاء عليه وعلى رفاقه من الشهداء..فالشهيد يراقب الحالة العامة في البلاد وما يحصل من ردود فعل على إستشهاده وسعادته تقول أن هذه الفتاة الجميلة كان بإمكانها أن تأتي وتتصور مع الوكالات والفضائيات وتصرح أنها ضد الإرهاب وأن قلبها حزين جداً لما حصل لكنك لم تنطقين بكلمة وعبرت فقط بإحمرار وجنتيك ودموعاً أدمت قلوب من حولك وتكفي لغسيل العديد من الفاسدين الذين خرجوا علينا على الشاشات ليشجبوا ويستنكروا إرهاب ولد من فسادهم .
غادة عباسي …الشهيد القواقزة والعزام ورفاقهم الان في عليين يراقبون المشهد وكانوا على إطلاع بما حصل في وقفة الشموع التي نظمتها نقابتك المحترمة وتأكدي تماماً انهم كانوايتهامسون عندما ضمك زملائك والوزيرة لتهدئين وربما همس أحدهم لاّخرقائلا له أنظرهذا هوالأردن الشعب تماسك مزيداً من ذي قبل وها هي فنانة جميلة تبكينا بحرقة وزملائها الفنانين وجوههم تفطر حزناً علينا .
غادة عباسي … لا تهني ولا تحزني يا أختي في الدم والتراب فكل شهدائنا رحلوا راضين مرضين دفاعاً عني وعنك وبلدنا لن ينال منه الأقزام وفئران الليل لأنهم لا يعرفون أن قلوب الأردنيين كقلبك يجتمع على فرح وحزن وربما يختلف بباقي مناحي الحياة ولا يعلمون أن وحدتنا وحدة وجدان قبل وحدة الجغرافيا وربما لا يعلمون كثيرا عن بلدنا .
غادة عباسي يا أختي في الدم والتراب لم أستطع التعبيرعن تضامني مع دموعك إلا بهده الكلمات فرهبة إنهيارك كانت أكبرمن حتى الحديث معك .. يا أخت الحزن والألم لا تقلقي فالأردن أكبرمنهم كثيراً ولا يعلمون عنه شيئاً لذلك تراهم يفشلون بكل محاولة ويكسب شهدائنا مقراً جديداً في جنات الخلد.

خبر عاجل