الرئيسية / برلمانيات / مُراد :الأردن بحدوده الطويلة مع العدو الصهيوني هو الخطر الحقيقي على بقاء الكيان الغاصب أو مسحه

مُراد :الأردن بحدوده الطويلة مع العدو الصهيوني هو الخطر الحقيقي على بقاء الكيان الغاصب أو مسحه

فصائل تحالفت مع “داعش” مرتبطة مع أمريكا وإسرائيل ستحاول التسلّل إلى الأردن لخلق فوضى

* عدد كبير من أعضاء مجلس النواب ينظرون نظرة خاصة لرئيس الوزراء د.عمر الرزاز
* من يتحمّل وزر ومأساة وإعانة اللاجئين السّوريين هي تلك الدّول التي عملت على تدمير سوريا
* الأردن يمر الآن .. بحالات مُعقدة وصعبة في المجالات الإقتصادية والأمنية
* لا بُدّ من وضع استراتيجية أمنية وإعلامية تضع المواطن بصورة الأوضاع والمخاوف الحقيقية
* الفلسطينيون في داخل فلسطين وخارجها هم مقاتلون بالفطرة
الحياة – حاوره محمد بدوي
في لقاء خاص وحصري لـ”الحياة” أوضح النائب منصور مراد بأن عدد كبير من أعضاء مجلس النواب ينظرون نظرة خاصة الى رئيس الوزراء د.عمر الرزاز بعيدا عن أعضاء الحكومة والفريق الوزاري لإعتبارات ما يملكه الرزاز من كفاءات علمية وتجربة عبر المواقع والمناصب التي كان قد استملها وتاليا نص اللقاء :-
*هل لكم أن تطلعونا على زيارة وفد المنتخب الأبخازي لكرة السلة الذي قام بزيارة الى البلاد مؤخرا؟
– قام وفد من جمهورية ابخازيا وتحديدا المنتخب الابخازي لكرة السلة بزيارة الأردن مؤخرا حيث تم استقباله من قبل الهيئة الشبابية الأردنية الشركسية حيث مكث الوفد 5 ايام في الاردن وقامت الهيئة بواجب الضيافة وترتيب برنامج لهذا الفريق الذي حضر معه اداريين ايضا من جمهورية ابخازيا. فقد لعب المنتخب الأبخازي مرتين مع منتخب الناشئين الاردني لكرة السلة وجرت مبارتين مع بعضهما البعض . مباراة فاز بها المنتخب الاردني والمباراة الاخرى فاز بها المنتخب الابخازي . لقد تم ترتيب برنامج زيارة يليق بهذا الفريق الضيف العزيز الذي نعتبره جزءا أساسيا من أهلنا وشعبنا.
اضافة بأن الهيئة الشبابية الاردنية الشركسية اعتمدت برنامج بالتنسيق والتعاون مع الهيئات الشبابية الاردنية ووزارة الشباب لخدمة مضالح واهداف الشباب الاردني عبر برامج وخطط شاملة جذرها تنمية الانتماء الوطني للشباب والابتعاد عن كل ما يُزعزع وحدة الصف الشعبي الاردني جهويا وطائفيا وبما يخدم شباب الوطن من كل النواحي العلمية والثقافية وتحفيزهم للبذل في مجالات العلم والعطاء والتضحية ومن أبرز خطط الهيئة إيجاد حلول وفرص عمل للشباب عبر برامج لمكافحة البطالة.
*دعنا نتحدث الآن عن حكومة د.عمر الرزاز الذي جاءات بعد أن أسقط الشعب الاردني حكومة هاني الملقي .. كيف تنظرون الى رئيس الوزراء الجديد د.عمر الرزاز؟
– بداية فإن عدد كبير من أعضاء مجلس النواب ينظرون نظرة خاصة لرئيس الوزراء د.عمرالرزاز لإعتبارات ما يملُكه رئيس الوزراء د.الرزاز من كفاءة علمية وتجربة عبر المناصب والمواقع التي كان قد استلمها هذه النظرة الايجابية يجب أن يُعزّزها الرئيس بايجاد مشاريع وخطط وسياسات نقيضة للنهج التي سارت عليه الحكومة السابقة والحكومات التي تعاقبت عليه وذلك عبر إستمرارالحوار واللقاءات مع الاحزاب وقوى المجتمع المدني على رأسها النقابات والرموز والشخصيات الوطنية والالتزام بالقرارات والتوجهات التي تصدرمن هذه اللقاءات واعتمادها كسياسات مُستندة على الموارد والثروات ومُعتمدة على الذات وانشاء برامج مشاريع تنموية مستدامة وطنية لخلق فرص عمل للشباب والتراجع عن السياسات المالية التي ارهقت شعبنا وتسبّبت في تهرب ضريبي للشركات الكبرى واصحاب الملايين ومعالجة أسباب عزوف المستثمرين العرب والاجانب وهروب المستثمر الوطني بسبب استمرار رفع أسعار الطاقة والتعديلات المستمرة والمتلاحقة على القوانين والانظمة التي اربكت قطاع الصناعة والتجارة زتخوّف منها المستثمر العربي والاجنبي.
والمطلوب أيضا إعتماد سياسات استراتيجية توحّد القطاعات المهمة المنتجة في الاردن لبناء اقتصاد وطني حديث يعتمد على استثمار الثروات الى جانب تغيير خارطة التحالفات السياسية والتحوّل تدريجيا الى بناء علاقات سياسية وتجارية مع دول مثل منظمة البريكس التي تمتلك تكنولوجيا متقدمة ورؤوس أموال ضخمة قادرة أن توظفها عبر استثمارات إنتاجية متطورة وعبر شراكة مع الدولة الاردنية لخلق فائض قيمة ورفع الناتج المحلي الوطني لسد العجز والابتعاد تدريجيا عن الاعتماد على سياسات قبول المنح والمساعدات على حساب التوجه نحو الانتاج وخلق دولة مُنتجة ومجتمع مُنتج .. هذا المطلوب منه.
*حول التطورات الأخيرة على الحدود الشمالية للأردن وتحديدا اشتداد الأزمة في الجنوب السوري وتحديدا في درعا . والأعداد الكبيرة من اللاجئين والنازحين السوريين على الحدود الأردنية . كيف تنظرون الى خطورة واشتداد هذه الأزمة وانعكاساتها سلبا لا قدر الله على الأردن؟
– في الحقيقة من يتحمّل وزر ومأساة ومعاناة وإعانة اللاجئين السوريين هي تلك الدول التي عملت على تدمير سوريا وحرّفت الثورة السورية عن أهدافها وأغرقت البلاد بحروب نتج عنها ويلات من قتل وتهجير وحرق للمؤسسات السورية.هذه الدول تحت شعارات الحرية والديمقراطية مرّت أهدافها وأطماعها واستغلّت الشعب السوري ومطالبه وأهدافه التي كانت تنادي بالإصلاح الشامل والعدالة هذه الدول هي الأولى الآن أن تقوم بتوفير المساعدات للاجئين السوريين أينما كانوا.
الآن الأردن يمربحالات مُعقدة وصعبة في المجالات الإقتصادية والأمنية وأعلن عبرهذه الظروف والمعطيات والمخاطر بأنه على استعداد لتوفير كل وسائل الدعم للشعب السوري الشقيق والمُهجرين على الجغرافيا السورية لأنه لم يعد باستطاعة الأردن أن يتحمّل مئات الألوف من اللاجئين عبر الصراع الذي يدور في جنوب غرب سوريا وعلى الحدود الشمالية الأردنية بسبب الظروف التي ذكرتها وبسبب وجود مليون و700 الف نازح سوري في الأردن منذ سنوات فلا بد من وضع ورسم استراتيجية أمنية وإعلامية تضع المواطن بصورة الأوضاع والمخاوف الحقيقية والى التحرك بأقصى سرعة وجهد وقوّة للإتصال بالمجتمع الدولي والدول العظمى ليتحمّلوا المسؤولية كاملة عبر السياسات التي تراها صائبة وهي وقف اطلاق النار الفوري واعتماد الحل السلمي ،منع التهجيرالقسري من المدن والقرى السورية خوفا من تقسيم سوريا ورسم سياسات وآليات عمل للدول العظمى تؤدي الى رفع المعاناة ومساعدة المُهجرين وإعادتهم الى مناطقهم وقراهم ومدنهم.
ثانيا :التركيزعلى المسألة الداخلية لأن هناك فصائل ومُنظمات تحالفت مع “عصابات داعش” ومرتبطة مع امريكا واسرائيل ستحاول التسلّل إلى الأردن لخلق فوضى ولإضعاف الدولة الأردنية وفرض قضايا سياسية لها تخدم القوى الإستعمارية وتخدم أهداف العدوالصهيوني وأقول هنا لهذه الدول التي اعلنت عن استراتيجية الفوضى الخلاّقة التي قامت بتدبيرها عبرتدمير العراق وليبيا والتخريب بالداخل المصري والتونسي أقول لها بأن الأردن بموقعه الإستراتيجي وبحدوده الطويلة مع العدو الصهيوني الكيان الغاصب هو الخطر الحقيقي على بقاء الكيان أو مسحه عن الوجود وأي تلاعب بالأمن الداخلي الأردني سينقلب السحرعلى الساحر وسينهي المشروع الأمريكي في المنطقة الذي يستند على قضيتين :-
الأولى : السيطرة على مقرات وممرات الطاقة الى العالم والتحكّم بها ومحاولة مسح الهوية الوطنية العروبية وإثارة الفتن بين السنة والشيعة وتكريس الطائفية والجهوية.
الثاني : حماية أمن كيان العدو الصهيوني الذي يعتبر جزء من الامن القومي الامريكي وقاعدة ارتكاز تحمي المصالح الغربية في المنطقة.
كل هذا المشروع سيتغيّر في حالة تآمرهم على الجبهة الداخلية الاردنية الذي يمتلك أكثرمن 600 كيلو متر مع الكيان الغاصب والأردنيون مستعدون للموت ولا الهروب والذل الى دول الجوار فنصف هذا الشعب إما متقاعدين عسكريين ونصفهم الآخر في الخدمة العسكرية والأمنية أما الفلسطينيون في داخل فلسطين وخارجها هم مقاتلون بالفطرة ولا يمكن لأي قوة في العالم فلا صفقة القرن ولا أي قوة في العالم أن تجعل الشعب الفلسطيني يتنازل عن ارضه وحقوقه ولن يُمرّروا أبدا صفقة القرن فقد فهم تحرير بلادهم من رجس الكيان الغاصب.

خبر عاجل