الرئيسية / خبر عاجل / وداعاً وداعاً « يا أمين»..

وداعاً وداعاً « يا أمين»..

بقلم ضيغم خريسات : – مع قطرات الندى وورود السلط الجورية وغصون الزيتون صمتت عصافير السلط بل صرخت تبكي رحيل أمين الراشد خريسات الأمين في التعامل والمصداقية … أمين بالطبع ليس رئيس وزراء أو وزير سابق أو عامل … أو عين أو نائب أو صاحب منصب …. أمين صاحب محلات في واد الأكراد بمدينة الرجال مدينة السلط التي ترعرع فيها أمين فكانت الوطن والعنوان…
رحل أمين دون وداع كانت آخر كلماته يا وجع « اخ يا وطن « على مدى خمسة شهور وقف أمين في ساحة العين يصرخ دفاعا عن الفقراء … ودفاعاً عن الوطن …. لم يكن أمين جائعا أو محتاجا فكان يتحدث بلسان الناس لأنه كان يشعر في آلامهم وأوجاعهم … فلم أنسى أمين خلال عقدين من الزمن عندما كان يتصل بي دائما لطلب مساعدات لعلاج فلان أو توزيع طرود ومساعدات لعائلات كان يعرف أوضاعها ..
أمين رسالة وطن فجنازة أمين وعزاء أمين الذي حضر أليه آلاف من أبناء الوطن فمنهم من كان يبكي ومنهم من اعتصر قلوبهم ألماً وحزناً على رحيل أسد من أسود السلط.. كلما كان يزأر ولا يخاف بقول الحق … لم يكن يهاب الا الله…
أمين الراشد ذلك السلطي النخوجي الشهم الشعبوي في كل ما تعني الكلمة حزنت على رحيله أشجار الزيتون وأرصفة الشوارع وبكته الأرامل والأطفال …
وان سألتموني عن أمين فهو بالنسبة لي أخ قبل أن يكن ابن عم أو عشيرة كانت ابتسامته تعبّر عن المحبة والصدق واذا ما ابتسم فإن ثمة أشياء تدور في خاطر أمين خوفاً على الوطن وأبنائه …
فساحة العين يا أمين إن اظلمت ستبقى تضيء بصورتك وان صمت الجميع وصمت الوطن ستصرخ حجارتها بأصداء صوتك وان رحلت وسكنت تحت التراب فإنك على اطلال العين والوادي وإن عسعسٍ أو دندن بصمت الحراك فأن ابناء الأردن الشرفاء أبناء السلط سيكتبون فوق قبرك وداعاً ايها الحبيب…..
فنيشان لك من أرملة او يتيم اجمل من نياشين الأمم المتحدة لأنك استحقيت ان تكون أمين واستحقيت ان تخرج في جنازتك الألاف ولم نستورد المشاركين في باصات مثل أصحاب معالي الذين يتمنى بعضهم أن يحظى بمحبة ظفر من أمين .
يا ايها الوطن الأبي مات أمين ….. امين مات … لكن الأمانة تقتضي أن لا تموت الأوطان … لأن امين بحد ذاته وطن .
استودعك الله يا أمين فارقد بجوار ربك وبرحمته لأنك ستجد العدالة التي كنت تبحث عنها …
وداعاً وداعاً يا أمين
لن ننساك ولن تنساك عيون الوطن.

خبر عاجل