الرئيسية / تحقيقات صحفية ومقابلات / د.العطي لـ”الحياة “نتنياهو” وكوشنر جاءوا للضغط على الملك للتوقيع على صفقة القرن .. ولكن!

د.العطي لـ”الحياة “نتنياهو” وكوشنر جاءوا للضغط على الملك للتوقيع على صفقة القرن .. ولكن!

نَنتظر ما إذا كانت المنحة الخليجة ستصل ونَنتظر ما إذا كانت قطر ستفي بوعودها

* نحظى بقيادة عظيمة لم ولن تتنازل عن حق الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية

* لزام علينا الآن أن نُعطي الفرصة والوقت الكافيين لرئيس الوزراء والفريق الحكومي

* لا بد أن يكون هناك تحرك دولي وعربي من أجل التهدئة في الجنوب السوري

* لا نستطيع بأي شكل من الأشكال استقبال أي موجة جديدة من اللاجئين السوريين

* إذا ما كان ما يتحدثون عنه في صفقة القرن حقيقياً فكُلّ ما يُخطّطون له سيكون طامة كبرى 

الحياة – حاورها محمد بدوي

في لقاء خاص وحصري مع النائب السابق د.ردنية العطي حول أهم القضايا التي تعنى بالشأن السياسي والإقتصادي المحلي .. وتطورات المنطقة والإقليم .. حيث أشارت النائب السابق د.ردينة العطي الى سلسلة من النقاط الهامة في إجاباتها وتاليا نص اللقاء :-

*ذهبت حكومة هاني الملقي وجاءت حكومة د.عمر الرزاز فهُناك من أعلن تفائله برئيس الوزراء الجديد والجميع بإنتظار ما ستقوم به هذه الحكومة الجديد .. فكيف تقيمين حكومة د.عمر الرزاز؟

– بداية في طبعي التفاؤل فأنا أنظر دائما الى الجزء الممتلىء من الكأس ولا أنظر أبدا الى النصف الفارغ من الكوب فرئيس الوزراء د.عمر الرزازهو إنسان كُلّف من قبل جلالة الملك لتشكيل الحكومة لقيادة المرحلة الجديدة هذه المرحلة المليئة بالضغوطات الإقتصادية التي مرّت بها المملكة الأردنية الهاشمية خلال الحقبة الزمنية الماضية وإلى الآن.

باعتقادي أنه لزام علينا الآن أن نُعطي الفرصة والوقت الكافيين لرئيس الوزاء والفريق الحكومي فهذه الحكومة شُكّلت منذ فترة قصيرة ودستوريا يجب على الحكومة أن تتقدّم قبل 15 تموز القادم بخطاب الثقة الى أعضاء مجلس النواب الثامن عشر للحصول على الثقة فعلينا إذا أن ننتظرما ستقدمه الحكومة من خلال خطابها أوبيان الثقة تحت قبة البرلمان وما هي الخطة المنوي العمل عليها في كافة المجالات في بلدي اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.

وما هي الخطط القادمة خاصة على أهم محورين الإقتصادي والسياسي وهذين المحورين هامين الى أبعد الحدود خاصة أننا نعلم جميعا كل الضغوطات التي تتعرض لها البلاد من أجل تركيعها للموافقة على صفقة القرن وسياسة العصا والجزرة التي اتبعتها الدول العظمى وبعض دول الجوار وشح المساعدات . هذه الدول الآن جائت جميعا للحج الى عاصمتنا عمّان منهم رئيس وزراء الكيان الصهيوني “نتن .. ياهو” والمدعو كوشنر جاؤوا للضغط على صانع القرار للرضوخ والتوقيع على صفقة القرن لكن والحمد لله رب العالمين بأننا في المملكة الأردنية الهاشمية نحظى بقيادة عظيمة لم ولن تتنازل عن حق الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية ولن تتنازل عن حق الشعب الفلسطيني في الحفاظ على دولة فلسطين العربية فجلالة الملك المعظم هو دائما وأبدا الوحيد الداعم للقضية المركزية الفلسطينية فالجميع يعلم تماما بأن كل ما تتعرض له الاردن من ضغوطات سياسية واقتصادية تدور في فلك القضية الفلسطينية ومحورها القدس العربية.

عموما أنا أنظر بعين التفاؤل الى هذه الحكومة وأعان الله رئيس الوزراء الأخ والصديق د.عمر الرزاز على هذا الحمل الثقيل في المرحلة القادمة وعلينا أن لا ننسى أن رئيس الوزراء الجديد كان من ضمن الفريق الوزاري في الحكومة السابقة وهو يعي تماما ما هي القرارات التي ينبغي أن تتخذه الحكومة في المرحلة الحالية أو القادمة.

* تحدّثت عن صفقة القرن .. ما هي خطورة هذه الصفقة على الأردن والقضية الفلسطينية؟

– بمنظوري الخاص فإن صفقة القرن غيرواضحة المعالم حتى اللحظة . ففي كل يوم نرى مُتغيرا في المنطقة ونرى سياسة جديدة أيضا لكن كما نعلم جميعا بأن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب هو من خطّط ووضع مايُسمى بصفقة القرن من أجل إرضاء الكيان الصهيوني والسيطرة على القدس العربية المحتلة فهو يعلم أي ترامب جيدا أهمية القدس للمسلمين والمسيحيين واليهود ايضا . إذا ما اطلعنا على تفاصيل الصفقة “صفقة القرن” وإذا ما كان ما يتحدثون عنه في هذه الصفقة حقيقا.. فكُلّ ما يُخطّطون له سيكون طامة كبرى على العالم العربي والإسلامي.

وسوف تكون المسمار الأخير في نعش ما يُسمى بالأمة العربية اذا فعلى ما يبدو أن الهدف واضح من هذه الصفقة .. عموما فأنا ردينة العطي كنت وما زلت أطالب بحق العودة للشعب الفلسطيني في الشتات واللاجئين الى فلسطين الوطن الحبيب . وأن تكون القدس عاصمة فلسطين.

* ماذا عن الجنوب السوري والتطورات الأخيرة على الصعيد العسكري، فما هي مخاطر هذه التطورات على الاردن الدولة المجاورة لسوريا؟

– سوريا الشقيقة هي دولة مجاورة للملكة الأردنية الهاشمية. ونحن كأردنيين عانينا وما زلنا نعاني من حجم اللجوء السوري الكبيرعلى الأردن وما يجري في درعا الآن حقيقة واقع مؤلم من قتل وتشريد للشعب السوري من أطفال ونساء وطاعنين في السن وشيوخ.

ولقد سمعنا في الآونة الأخيرة بتصريح لوزيرالخارجية أيمن الصفدي بأن الاردن الآن لا يستوعب أي لجوء سوري جديد بأي شكل من الأشكال لأنه ببساطة تم استنزاف البنية التحتية لدينا وأصبح هناك عبئا كبيرا كلّ هذا اللجوء السوري الكبير جدا في بلدي ونحن نعي تماما حجم الظروف الإقتصادية التي يمر بها الاردن وبالتالي وبكل بساطة لا نستطيع بأي شكل من الأشكال استقبال أي موجة جديدة من اللاجئين السوريين.

عموما فإن ما يجري في درعا قد يؤدي الى الزحف من الجنوب السوري نحو الحدود الأردنية الذي لم يعُد يستوعب أية موجات جديدة من اللاجئين السوريين . لذا لا بد الآن وأكثر من أي وقت مضى أن يكون هناك تحرك دولي وعربي من اجل التهدئة في الجنوب السوري وإلا أخشى بأن تكون العواقب وخيمة وكبيرة لا قدر الله.

*أمام كل هذه التطورات السياسية في الإقليم وأمام الأوضاع الإقتصادية في البلاد من فقر وبطالة ومديونية ، كيف تنظرين إلى مستقبل البلاد سياسيا واقتصاديا؟

– أنا أنتظر كمراقبة ومهتمة وكمواطنة أردنية.. أنتظر نتائج زيارة جلالة الملك الى الولايات المتحدة الأمريكية . وأنتظر أيضا إن كانت المنحة الخليجية التي قُررت بعد المؤتمر الذي عُقد في جدة التي بلغت 2 مليار ونصف ستصل الى الخزينة أم أنها ستكون حبرا على ورق وهو سؤال مشروع بالنسبة لي . وأنتظر أيضا إن كانت قطر ستفي بوعودها الى الأردن بتوفير فرص عمل الى الشباب الأردني العاطل عن العمل.

وأنتظر أيضا ما ستؤول إليه الأوضاع السياسية في المنطقة برمتها ، حينها ستتم الإجابة على كافة الأسئلة مهما كانت . حينها سنعرف جميعا ما اذا كانت الظروف الاقتصادية ستكون على خير ما يرام أم ماذا أم أننا سندخل الى نفق مظلم لا قدر الله .. وأقول حفظ الله الوطن .. وحفظ الله الملك .. ودامت فلسطين عربية.

خبر عاجل