الرئيسية / محليات / هل ستقرع وزيره الثقافة الجرس لنهضة الادب والثقافة وتحفيز؟

هل ستقرع وزيره الثقافة الجرس لنهضة الادب والثقافة وتحفيز؟

الامم العظيمة تعرف بالوعي والثقافة والفن والابداع رمزا لرقيها
هل ستحلق نحو الفضاء الرحب وترتسم البسمة على وجوه الادباء والمبدعين

الحياة نيوز .فيصل محمد عوكل
ليس من مكان في العالم يختزن الجهل والتخلف والرجعية الفكرية الا ويكون حاضنة لكل شرور العالم ومصدرا للنقمه على العالم فالجاهل بطبيعته وتكوينه الفكري المتخبط هو عدوا لنفسه فكيف لا يكون عدوا لمن حوله في معظم الاحيان ومصدرا للايذاء لعدم نضوج الفكر عنده وتقوقعه في بيئة تناسب افكاره النقصة والمغلوطة والهدامه
فالفكر والثقافه والوعي والفنون والابداع والابتكار وتطور الحياة هي تكوينات المجتمع الباحث عن التقدم ومحاربه الجهل والتخلف والمرض وحينما نجد تقهقرا في الثقافة وعدم اهتمام بها تكون مناخات مناسبة واجواء مناسبة لخلخلة المجتمع من جذوره وتمدد للجهل والتخلف الذي يهدم الروح المعنويه لدى المثقفين واهل الابداع واصحاب العقول الراقية والمفكرة الباحثة عن التطور يحاصرها الاحباط من كل جانب
لهيمنة وكثافة وجود الجهل الذي يقف سدا قويا امام هذا التقدم لان الجهل والعلم لا يتفقان والنور والظلمة لايتفقان وليس كنور العلم والثقافة مبددا لظلمات الجهل والتخلف ودفع المجتمع للامام والرقي بعيدا عن الامراض النفسية التى يسببها الجهل ووجوده في مجتمع ما وفي أي مكان ومن هنا فان اعظم الشعوب مكانة في العالم هي التى ارتقت باهتمامها بزرع الوعي ودعم الثقافة ورقي شعوبها بتحفيز الادباء ورفعتهم ودعمهم لانهم هم صفوه المجتمع فكرا وذوقا واقداما على التضحية في سبيل المجتمع وتطوره ورفده بالافكار الجميلة وتطوير الاجيال المتلاحقة ودفعها للامام كي تطور ادواتها بعقلها وتحفز ادوات الابداع فيها.
لكي تتطور الابداعات في الصناعة والتجارة والسياحة وكل نواحي الحياة.
فالمفكر او المبدع او الكاتب او الشاعر يحمل مخزونا هائلا من الابداع الخاص وحينما يجد المناخ المناسب يتحول سحابا يمطر من حوله ابداعا فيكون سببا لارتقاء الذوق العام وتهذيب النفوس ورفعتها ودفعها لتكون اداه ايجابيه تخدم مجتمعها وتتخلى عن نزعتها الانانية المفرطة.
لهذا تحتفظ الامم المتقدمة بتاريخ الفنانين وتقدمهم للعالم وتكون لهم مكانتهم التى يرفع فيها اسم بلادهم ومسقط راسهم وعمل متاحف وتحفيز لكل المبدعين وتكريمهم في كل مكان لهم بعكس عالمنا العربي والذي يقوم بتقزيمهم واحباطهم حتى يكاد العالم يشك بوجود الابداع في اوطاننا العربية والتى كانت في الازمنة الماضية هي مصدر الاشعاع للعالم كله من العلوم والابداع في الطب والفلك والكيمياء ومعظم العلوم
فرفعه مكانه الثقافة وتشجيع وتكريم المبدعين في المجتمع هي دليل على اهتمام الحكومات في رقي الشعوب ودفعها للامام
واهمالهم وتجاهل وجودهم دليل على تركهم لوحدهم يعانون ويكتشفون السبل لصنع رقيهم الذاتي والارتقاء بسواهم على حساب راحتهم تقديرا منهم للانسان والمجتمع وليس ادل على مدى فكرنا وعدم ادراك دور المثقف والثقافة بالمقولة الشعبية من موروث جاهل وهذه المقولة.. الادب لايطعم خبزا ..وحتى تم الحاق كل فن بهذه المقولة.. وهذا التخلف الفكري في عدم ادراك دور الثقافة ومكانتها هو اتساع دائرة الجهل وطغيانها وهي التى تحارب كل ادوات الوعي ورقي المجتمع فمن المسؤول عن هذا المثقف والاديب والفنان الذي يقدم عصارة ذوقه وروحه وعطاءه للمجتمع دون حساب ام دور الحكومة والجهات المعنية والتى يجب ان يكون لها الدور الاكبر والفاعل لتفعيل وتنشيط كل ادوات الثقافة والوعي وتنشيط كل انواع الابداع من فنون الرسم – وفنون المسرح – والقصة – والشعر – والمحاضرات والامسيات التوعوية لكبح امتداد الجهل والذي يتوالد منه كل انواع الارهاب والتخلف والجهل والخراب للامم والشعو
فمن يقرع ناقوس نهضة الادب والفكر والفن بكل انواعه وتهيئة كل المناخات للابداع ليكون الطريق الامثل للمستقبل ورقيه وتقدمه وشق طريق للاجيال القادمة من المبدعين وصناع التاريخ والحياة لان الثقافة والاداب والفنون والاعلام كلها ادوات متكاملة مترابطة لرفد العقل وتوعيته ونشر الثقافة والعلوم بكل اصنافها وتنوعها لرفعه شان بالعظامية تاركين خلفنا العصامية الخلاقة المبدعة الامة وتاريخها امام العالم وعدم التقوقع والتباهي.

خبر عاجل