الرئيسية / شايفينكم (رصد الحياة) / من صالونات الحلاقة الى الصالونات السياسية وادوارهما عبر التاريخ

من صالونات الحلاقة الى الصالونات السياسية وادوارهما عبر التاريخ

الحياة نيوز _فيصل محمد عوكل_
بمثل هذه المناسبات القريبه من عيد الفطر المبارك تتسارع الانشطه الاجتماعيه والمواطنين لصالونات الحلاقه حيث يحجز كل منهم دوره والفائز وصاحب الحظ وواسطته قويه من نال الحظوه واتى دوره ليجلس على كرسي الحلاقه وهو ينظر لنفسه في المراه والحلاق او المزين يحلق له واحيانا يطقطق له بالمقص واحيانا يزمجر السشوار وصاحب الحظ الجيد من يكون الهواء الخارج منه باردا فيبعد عنه الشعر وينعشه وبعدها يتعطر بيدي الحلاق الناعمه وينزل عن الكرسي وكانه لم يعرفه سابقا
وهنا فان زبائن صالون الحلاقه ياتون ولهم هدف هو حلاقه شعرهم
وبعضهم يريد ان يخرج وهو يلمع وقد حلق شعره وسشوره وعطره وحلق ذقنه ونعمها وشذب شاربيه
ولم يبقى الا ان يكحل عينيه وكل هذا لاستقبال عيد الفطر المبارك والسعيد
وهذا شيء جميل جدا
وفي ذات الوقت هناك حكومه جديده تتشكل وقبل ان تتشكل الحكومه تفتح الصالونات السياسيه ابوابها
ليتم تنعيم لحيه فلان وتجميل فلان والحلاقه لفلان ويكون النشاط مفعما بالقوه والنشاط وكانه ساحه لعب كره قدم والشاطر من يحقق هدف في مرمى الاخر
ليصفق له الجمهور وكثيرا ماتكون هذه الصالونات منها ماهو فخم وفاخر لمن مارسو الوزرنة ومنهم من كان رئيسا للوزراء وللحكومات وكل له راي في الموضوع
ويكون فيه التجميل والتلمع للافراد ليعودوا للوزرنة والمواقع ذات الاهمية
وحينما يكون ليس من حظ احدا منهم وليس من حظ احد من اقاربهم او انسبائهم او عائلاتهم تضحي الجلسات دندره وطخطخه على الثقيل بكل اتجاه والتشويش على كل اتجاه لانهم خرجوا من المولد بلا حمص
لانهم تعودوا ان تكون الطنجره كلها لهم حينها سيغضبون جدا
ويختلقون قصصا وحكايات ونشر اقاويل واشاعات حول الفائز في حقيبه او الفائز بكل الحقيبه كرئيس للوزراء
وكانما هم يتربصون بكل شيء ولكل شيء فاما ان يكون لهم كل شيء في كل شيء او ان لايكون لاحد ما عداهم شيئا ابدا والا فانما سيغضبون
ويثيرون الكثير من الاشياء ونشر القلق وعدم الثقه بالقادم لانه ليس هم او منهم او لهم منه نصيب
بعكس صالون الحلاقه والذي يكون المطمع الجلوس على كرسي الحلاقه عشر دقائق وحينما يقول له الحلاق نعيما ينزل سعيدا ومسرورا وشاكرا تاركا الكرسي خلفه
بينما في السياسه وصالوناتها فانهم يجلسون على الكرسي ولا ينهضون عنه وممنوع الاقتراب منه ابدا ولو ان العالم كله قال لهم نعيما فلن يتنازلوا عن الكرسي الا ماندر
وهذا الصراع يذكرني بصراع العجائز والكنه وحماتها والاشاعات التى تقوم بها الحماه لتحرق شخصيه كنتها امام ابنها والحي والحاره كلها
والدعايه المضاده من الكنه نحو حماتها وبانها مخرفنه وبانها وقصص تطول ولا تزول
وكانما الموظف كائن خرافي تعجز النساء ان يلدن غيره او مثله او مشابه له كونه سوبر مان عصره
وبان العالم خلق له مكسبا ومغنما وهو في التجاره شهبندر التجار
وهؤ في السياسه رائد القوم ومستشارهم ولا بقاء لهم دونه
وهذه النرجسيه التى تتعامل بها الصالونات وتتعامى عن لغه الشارع جعلتها الان مبغوضه اومنبوذه في لغه الشارع محروقه الاوراق
خاصه امام الوزاره الجديده والتى يرفض الشارع تماما ان يكون شخص مكررفي هذه الوزاره من الوزاره الماضيه
او أي شخص عمل وزيرا سابقا وخاصه في الحكومه التى جعلت الشارع ينهض بعصبيه وجنون صارخا
وهذه الصالونات التى تعشق ذر الرماد في العيون كي لايرى احدا غيرها مخطئه جدا جدا
وهي العمياء التى لاترى الحقيقه والشارع ولا تعيش الواقع وكمثل الدجاجه التى برجلها حفرت وعلى راسها عفرت وهذا ما سيكون عاجلا ام اجلا
لان خلق الاجواء المتوتره وذر الرماد والغبار والكلام الفارغ لن يجدي نفعا ابدا فالشارع الذي كان ساكنا وهادئا اضحى لهم متربصا جدا
وهو يعلم بانهم هم من يحفرون الحفره ليقع الاخرون فيها وكل ذلك انهم لم يعودوا للكرسي
ودون ان تكون لديهم الروح الرياضيه بان يكون لغيرهم دور في الحياة ومن اجل تطور الوطن والانسان
والادهى من كل ذلك ان صالونات الحلاقه من اجمل ما هو مطلوب لرفاهيه الانسان وتجميله والعنايه به
ويجب ان يكون مرخصا من كافه الجهات حتى البلديه بينما معظم الصالونات السياسيه لاتعترف بالترخيص لاعتقادها انها هي القانون او هم من يصنعون القانون ولا حاجه للاقتراب منهم سواء كان الصالون السياسي جمعيه او عائليه او سياسيه عينك عينك او بيت شعر او غرفه طين
المهم بالموضوع ان الحكومه تعرف تماما هذه الصالونات كلها وتعرف روادها وتعرف الثرثارون بها والمتقلبين على اسرتها والمتنعمين بموائدها ومناسفها وعصائرها
واعتقد بان كثره ما اثارت في الماضى والحاضر هو حصيله لهذه الثرثرات والتشويه بالغير والتشويش على الغير ووضع العقبات امام كل من يرغب بالتقدم بالوطن والمواطن سوف يدفع بالحكومه ان تجتثها من جذورها مهما كان مكانها او مكانتها كي يستريح الشارع والوطن والمواطن بعيدا عن التشويش والانانيه
وهذا ليس من صالحهم لانه سيقضى على كل مكانه لهم في عالم السياسة
ونظره المواطن لهم وتهشيم صورتهم المحطمه اصلا في عيون الجميع
لانهم لم يدركوا بان العالم يتغير كل يوم سياسيا واجتماعيا ونفسيا وثقافيا وهم لايرون ابدا عدى انفسهم يليق له الكرسي
حتى ان بعضهم لم يعد يطيقه حتى كرسي البلاستك الذي يجلس عليه في الحديقه او في أي مكان
لان المواطن والذي جعلته الحكومات السابقة يركض خلف الرغيف فلا يلحق به ضاق صدره وترك الرغيف ووضع نصب عينيه الحكومات والساسة
فالى متى سيبقى البعض يضع العصي في دواليب العربات
ومتى سيستفيق قبل فوات الاوان
فالقافله ستمضى والركب الميمون سيتحرك فاستعينوا بالله ليكون الوطن بخير والمواطن بخير
ولنتعاون على البر والتقوى لتكون الحياه امنه للجميع فالوطن هو اغلى منا جميعا وعلينا ان نحرص عليه اكثر من حرصنا على انفسنا.

خبر عاجل