الرئيسية / خبر عاجل / نجح الملك وفشلت المؤامرة

نجح الملك وفشلت المؤامرة

ضيغم خريسات-
لقد كان اليوم الـ 30 من آيار الذي هبّ فيه الأردنيون في وجه المُخططات والغلاء وسياسات التجويع التي اتبعتها أمريكا وعملائها من أجل تنفيذ صفقة القرن كان رسالة للعالم بوحدة الشعب الأردني من كافة أصوله ومنابته صفاً واحداً حتى مع غرب النهر لتبقى القدس عاصمة أبدية لفلسطين شاء من شاء وأبى من أبى. بالطبع حكومة الملقي اتبعت سياسة رفع الأسعار وزيادة الضرائب وجوّعت الشعب الأردني الذي تحمّل وزر مرحلة لم يحتملها شعب في العالم وكنت قد حذّرت في مقالات سابقة بأن هذه السياسات الحكومية هي بمثابة فتيل أشعلته حتى ينفجر الشعب ولكن بوجه من ؟ نعم بوجه الحكومة ليقول الشعب كلمته أمام العالم أننا شعب واحد .. جيش وأمن ودرك صفاً واحداً ضد سياسات التركيع والتجويع. فهذا وطن بناه الآباء والأجداد لن نسمح لأحد أن يمسّ ترابه الطاهر ، وقف الشعب واصطف خلف القائد مطالباً بتغيير الحكومة وتغيير النهج الذي أوصلنا لهذه المرحلة فانتصر الملك لشعبه .. ولا ننسى بأن التّحرّكات السياسية التي كان يقودها الملك تجاه القضية الفلسطينية والقدس تحديداً كان لها تبعات وضغوطات على الأردن لمواقفه الثابتة تجاه الأشقاء فلم يتلقى العرب الرسالة فحملها أردوغان ذلك الرئيس الطيّب الذي وقف إلى جانب أخيه جلالة الملك مع الدول العربية والإسلامية داعماً مواقف مليكنا وداعماً موقف الأردن والأشقاء في فلسطين فكانت لدعوة خادم الحرمين الملك سلمان للكويت والإمارات بمُبادرة الدعم الإقتصادي للأردن حتى ولو كان ليس على قدر الطموحات التي كناّ نتأملها أسوة بالشقيقة مصر العربية أو تبرّع الإمارات العربية بمليارات الدولارات على كوارث في العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ومع ذلك فهذا ليس منّة علينا لأننا الأشقاء وهذا هو واجب الشقيق تجاه شقيقه ، فالأردن بوابة أمن وحماية لكل الدول المجاورة وخصوصاً الجزيرة العربية والخليج العربي وخصوصاً فيما يحدث في سوريا من دواعش وإرهاب ، فقد حافظ الأردن بفضل قيادته وشعبه الواعي على دحر كل المؤامرات وبفضل أجهزته الأمنية حتى لا يكون الأردن ملاذاً وأرضاً خصبة للإرهاب أو فكره.
لقد نجح أبا الحسين بقيادة السفينة الأردنية إلى برّ الأمان رُغم تلاطم الأمواج والعواصف وقد وقف في وجه تحقيق صفقة القرن وسيبقى مع الشعب الفلسطيني وكما كان الهاشميون أصحاب رسالة وحملة راية العدالة والوحدة .. واليوم فقد عاد الأردن إلى دوره السياسي في المنطقة ونجح في تمكين العلاقات السياسية مع الدول الإسلامية والعربية وعلى رأسها تركيا الدولة المُستهدفة من الكيان الصهيوني ودول الغرب لأنها نجحت اقتصادياً وسياسياً ولعلّ الدور القادم سيكون بناء هلال سني جديد في المنطقة يجمعُ تركيا والدول العربية وربما يكون دور الأردن بقيادة جلالة الملك اجراء مصالحة تركية مصرية بالتحديد وإجراء مصالحات مع الدول العربية بما فيها قطر ودول الخليج العربي لبناء تعاون اقتصادي وسياسي مع تركيا بعد إعادة انتخاب أردوغان وهذا ما سيقف في وجه المخططات الصهيونية ويقف في وجه المدّ الشيعي وفي وجه الإرهاب بالتحديد.

لقد سطّر جلالة الملك للعالم بأنه قائد مُحنّك استطاع أن يجعل الأردن واحة أمن واستقرار ومن شعبه جنوداً في وجه المؤمرات .. اليوم ونحن على أبواب مرحلة جديدة من إعادة بناء الدولة وتغيير النهج وحكومة جديدة يتأمل الشعب الأردني خيراً في الرزاز لتحقيق ما يصبو إليه كشعب وقيادة وكلّ عام وسيّد البلاد بألف خير والأمتين العربية والإسلامية داعين الله أن يُعيد الشهر المبارك وعيد الفطر بالخير واليُمن والبركة.

خبر عاجل